عانقا بعضهما على المسرح.. مصالحة بين فنانين لبنانيين بعد سنوات من القطيعة والجفاء (فيديو)
العراق بعد انتقاد ترامب للمالكي: كلفة التجاهل أعلى مما يمكن تحمّله!
أحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب صدمة في المشهد السياسي العراقي في وقت سابق من هذا الأسبوع، عندما هاجم ترشيح الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم لنوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء مرة أخرى.
ففي منشور له على منصته "تروث سوشال"، قال ترامب إن العراق انزلق إلى الفوضى خلال الفترات السابقة التي تولى فيها المالكي رئاسة الحكومة، بين عامي 2006 و2014، وحذر من أنه إذا عُيِّن في المنصب، فإن الولايات المتحدة ستتوقف عن مساعدة العراق.
الخبيرة لدى "مجموعة الأزمات الدولية"، لهيب هيغل، تقيّم في نص بحثي الأسباب الكامنة وراء الهجوم "الكاسح" الذي شنه الرئيس الأميركي على رئيس وزراء عراقي أسبق، وردود فعل القوى السياسية:
لم يحتل العراق مكانة متقدمة على سلّم أولويات إدارة ترامب حتى الآن. لكن يبدو أن الهواجس السياسية الأوسع، ولا سيما تصميم واشنطن على وضع حد للنفوذ الإيراني في البلاد، قد دفعت إلى التدخل المباشر في الصراعات العراقية لتشكيل حكومة جديدة. كانت الإدارة الأميركية قد أوضحت سابقاً أنها لن تقبل بوجود ممثلين للجماعات المسلحة المرتبطة بإيران في الحكومة – وتعتقد أن هذه القوى من بين حلفاء المالكي السياسيين.
كما أن ترشيح المالكي لا يقل إثارة للجدل داخل العراق نفسه؛ فالفترات التي قضاها رئيساً للوزراء اتسمت باستشراء الفساد ودرجة عالية من الاستقطاب، مما عمّق الطائفية التي بلغت أوجها في النمو والانتشار السريعين لتنظيم الدولة الإسلامية.
أقنعت الهواجس بشأن إرثه القوى السياسية العراقية بتبني عرف غير رسمي يمنع تولي رؤساء الوزراء المنصب أكثر من مرة واحدة، بهدف منع أي شخص من الاستحواذ على السلطة التنفيذية. ونتيجة لذلك، حُرم رئيس الوزراء الحالي، محمد شيّاع السوداني، من الدعم داخل الإطار التنسيقي الشيعي لتولي المنصب فترة ثانية، رغم أن تحالفه فاز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات النيابية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
كان معظم المراقبين قد توقعوا ضهور مرشح توافقي، إذ اعترف صًنَّاع القادة العراقيون صراحة بتفضيلهم لرئيس وزراء توافقي ضعيف مستعد لفعل ما يطلبونه منه. لكن يبدو أن تفاقم عدم الاستقرار في المنطقة، ولا سيما في سوريا وإيران، أقنعهم بالحاجة إلى قيادة أكثر صرامة لمنع وقوع أي ضرر على العراق.
بعد تلقي هذا الانتقاد العنيف من ترامب، وصدور تحذيرات سابقة من السفارة الأميركية ضد ترشيحه، أدان المالكي وعدد من القادة الآخرين في الإطار التنسيقي الشيعي التدخل الأميركي في السياسات الداخلية العراقية.
لكن قد يتبين أن كلفة تجاهل واشنطن أعلى مما يمكن أن تتحمله المؤسسة السياسية العراقية؛ إذ تمتلك واشنطن الكثير من أدوات النفوذ التي يمكن أن تستعملها؛ إذ يمكن أن تفرض عقوبات على العراق بسبب أي مساعدة يقدمها لإيران في الالتفاف على القيود الأميركية، أو تعاقب أعضاء في الحكومة إذ تولى أفراد في جماعات مسلحة تصنفهم الولايات المتحدة على أنهم إرهابيين مناصب حكومية. كما يمكن أن تخنق الولايات المتحدة وصول العراق إلى الدولار، بالنظر إلى أن عائدات مبيعات النفط العراقي تودَع في حساب في بنك الاحتياط الفيدرالي في نيويورك؛ أو توقف المساعدات العسكرية؛ أو حتى أن تنشر قوات لمواجهة المجموعات المسلحة العراقية التي تساعد إيران.
في الوقت الحاضر، أعادت معارضة ترامب العلنية للمالكي صياغة الحسابات داخل الإطار التنسيقي الشيعي. ويسعى الإطار الآن إلى طريقة تحفظ ماء الوجه للتخلي عن ترشيح المالكي، وقد يلجأ إما إلى إعادة النظر في ترشيح السوداني أو اختيار مرشح توافقي لمنصب رئيس الوزراء. مهما كانت النتيجة، فإن عمل الحكومة العراقية القادمة على تحقيق التوازن بين مطالب الولايات المتحدة، من جهة، والحاجة إلى إرضاء المجموعات الموالية لإيران، من جهة أخرى، قد بات أكثر تعقيداً.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|