"الحزب" ينتقل من البلطجة الكلامية إلى تحريك الشارع
بين مطرقة الغارات الإسرائيلية التي تستبق خطة الجيش اللبناني شمال الليطاني، وسندان إصرار “حزب الله” على الاحتفاظ ببنيته العسكرية، تدفع القرى والبلدات الجنوبية ثمن هذا التعنت دمارًا وقتلًا وتهجيرًا. وفيما يجهد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لإعلاء مفهوم الدولة، خاصة بعدما تكشف للبنانيين زيف منطق “المقاومة” وفشله الذريع في توفير الحماية للبنان أو ردع الاعتداءات، تشن “الممانعة” عبر بيئتها وإعلامها وجيوشها الإلكترونية حملات تخوينية ممنهجة ضد الرئيس والحكومة وكل من ينادي بحصرية القوة الشرعية.
في هذا السياق، كشفت مصادر سياسية لـ “نداء الوطن” أن العلاقة بين قصر بعبدا وحارة حريك بلغت حد القطيعة، مؤكدة غياب أي شكل من أشكال التواصل بين الجانبين منذ اندلاع الأزمة الأخيرة، التي فجّرها هجوم الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم على رئيس الجمهورية والحكومة. وأضافت المصادر أنه بعدما استشعر “الحزب” عجز حملات الترهيب السياسي عن كسر إرادة العهد أو ثنيه عن التمسك بسحب السلاح غير الشرعي، انتقل من “البلطجة الكلامية” إلى تحريك الشارع، في محاولة لفرض معادلات ميدانية بائسة شهدت بيروت في السابق فصولًا منها. إلى ذلك، وجهت مصادر أمنية عبر “نداء الوطن” تحذيرًا شديد اللهجة من مقامرة اللعب بنار الشارع، مؤكدة أن أي محاولة للإخلال بالأمن سترتد على محركيها، ولن تزيد الدولة إلا إصرارًا على بسط سلطتها. توازيًا، أوضحت المصادر أن التواصل الثابت والمستمر قائم بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في إطار ما تحكمه المواقع الدستورية والعلاقة الممتازة بين الرئيسين. أما مصير أي حوار ثنائي مع “حزب الله”، فيبقى رهن الأيام المقبلة، ولا سيما بعد أن تكون الرسائل الإعلامية المتشنجة لجماعة “الممانعة” قد استُنفدت”.
الملف اللبناني وساعة الحسم
أما على خط “الميكانيزم”، فكشف مصدر دبلوماسي لـ “نداء الوطن” أن “السبب الرئيسي لتجميد اجتماعات اللجنة، يعود إلى التطورات الإقليمية المتسارعة، حيث تتجه الأمور في سوريا نحو الحسم لمصلحة وحدة الدولة أرضًا وشعبًا ومؤسسات، فيما يسلك ملف غزة مسارًا استثماريًا وإعماريًا يقوده مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي الإطار نفسه، يتجه الملف الإيراني نحو “التطويع القسري” وفق النموذج العالمي الذي تقوده واشنطن. ووفق هذا التقدير، فإن الملف اللبناني لم يحن وقته بعد. إلا أنه قريب، لكن حين تدق ساعة الصفر، ستتدحرج الأمور بسرعة وبصورة إيجابية لمصلحة مشروع بناء الدولة وحدها، من دون “شركاء مضاربين”، على أن يجد المعاندون والممانعون للحل أنفسهم، مضطرين إلى التنفيذ بلا اعتراض.
وفي سياق متصل، أشارت معلومات “نداء الوطن” الى أن “استراتيجية الأمن الوطني التي تعهّد رئيس الجمهورية بإنجازها في خطاب القسم، وأُدرجت في البيان الوزاري للحكومة، يتولى إعدادها الجيش اللبناني عبر لجنة متخصصة تستعين بخبرات متنوعة، وقد باتت هذه الاستراتيجية في مراحلها الأخيرة وقاربت على الإنجاز.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|