عون لحزب الله: تعقلنوا... فيرد قاسم: طويلة على رقبتكم
مساء الأحد الفائت، الحادي عشر من هذا الشهر، كان الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم يشاهد مقابلة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الزميل وليد عبود، لم يتوقع أن يقول الرئيس عون:
" أريد أن أقول لحزب الله: آن الأوان لكي تتعقلنوا.
إمّا أنتم في الدولة عن حق، وإما لستم فيها. لديكم وزراء ونواب ممثلون في الدولة، ضعوا أيديكم بيد الدولة، وهي تتكفل بالحماية. لقد آن أوان أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها. لم تعد فئة من الشعب مضطرة بعد اليوم أن تتحمل الأمر".
صُعِق الشيخ نعيم من هذا الكلام، لم يكن يتوقع أن يقوله رأس الدولة الذي أضاف:"إن قرار حصرية السلاح اتخذ في مجلس الوزراء وينفذ من قبل الجيش اللبناني وفق الإمكانات والظروف، وهو قرار داخلي وليس مفروضًا من الخارج، إن دور السلاح خارج الدولة انتفى بوجود الجيش، وبقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل، ولم يعد له من دور رادع".
إما أن رئيس الجمهورية استبق كلام الشيخ نعيم قاسم، فوجَّه له ضربة استباقية، وإما أن الشيخ نعيم رأى أنه لا يستطيع أن يبقى تحت سقف "الجيش الإلكتروني" لـ "الحزب"، فتفوَّه بكلام أقل ما يُقال فيه إنه من أسلوب "السكي لحلح".
بالتأكيد، هذه سقطة من الشيخ نعيم، فهذا الكلام "الزقاقي" لا يليق بمَن يكون الأمين العام لـ "حزب الله".
وحتى لو عبَّر بشيء من الصلافة عن موقفه المستهجن من رئيس الجمهورية، فإن هذا الأمر لا يغيّر في المسار شيئًا. يقول رئيس الجمهورية:
أنا مع المسار الدبلوماسي "لأننا جربنا الحرب، فماذا كانت النتيجة؟ إذا لم نفعل شيئًاا، لدينا نسبة صفر بالمئة لتحقيق تقدم. وإذا سرنا بالمسار الدبلوماسي، لدينا نسبة خمسين في المئة للتقدم. فلماذا لا نجربه؟".
هذه المقاربة الجديدة تعني أن لبنان سيسير في مسار التفاوض وأن كل تهويل من "حزب الله" أو من غيره هو مضيعة للوقت.
ويتوقع أن تقود هذه المقاربة إلى مزيد من التباعد بين رئيس الجمهورية و "حزب الله"، فكيف سيجلس وزيرا "الحزب" إلى طاولة مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية، وأمينهم العام خاطب الرئيس قائلًا: "طويلة على رقبتكم أن نتجرد من السلاح".
يفصل بين مقابلة رئيس الجمهورية والشيخ نعيم قاسم ثمانية أيام، ملأها "الحزب" بالشتائم بحق رئيس الجمهورية، و "أخذ في طريقه"، وزير الخارجية يوسف رجي الذي لم يكن موقفه بعيدًا من موقف البيان الوزاري، وما على المشككين سوى أن يقرأوا مجددًا، نص اتفاق وقف النار الموقع في السابع والعشرين من تشرين الثاني 2024.
هل يقرأون؟
جان الفغالي -نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|