هاني: الوزارة ستباشر بتنفيذ تجربة نموذجيّة لقفص عائم في البحر من أجل تطوير قطاع المصايد
بعد وضع "الجماعة" على لائحة الإرهاب: هل تُجرَّد من تحالفاتها الانتخابية؟
لا يخفى على أحد أن للجماعة الإسلامية في طرابلس حضورًا سياسيًا لا يُستهان به، وهو ما يدفع بعض المرشحين للانتخابات النيابية إلى السعي للتحالف معها، نظرًا لكتلتها الانتخابية التي تتراوح بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف صوت، تستطيع الجماعة التأثير فيها خلال الاستحقاقات الانتخابية.
ورغم ذلك، تقلّل بعض المصادر من أهمية هذه الكتلة، معتبرة أنها لا تتجاوز ثلاثة آلاف صوت، فضلًا عن تصويب أطراف سياسية سهامها نحو الجماعة، متهمةً إياها بعدم الالتزام الجدي بتحالفاتها الانتخابية، والسعي إلى الاستفادة من أصوات الآخرين من دون الوفاء بتعهداتها.
لكن بعد صدور القرار الأميركي مؤخرًا بتصنيف الجماعة الإسلامية كأحد فروع جماعة الإخوان المسلمين في العالم، ووضعها على لائحة الإرهاب، دخلت الجماعة في موقف مربك ومأزوم حيال الاستحقاق الانتخابي المقبل. وقد برز ذلك بوضوح حين سارع أحد نواب طرابلس الحاليين، إيهاب مطر، إلى التنصّل من احتمال التحالف معها في انتخابات أيار المقبل، ما استدعى ردًا سريعًا من الأمين العام السابق للجماعة، عزام الأيوبي، الذي قال: «مين شايفن أصلًا»، معتبرًا أن القرار المذكور لا يغيّر من واقع الجماعة شيئًا، ووصفه بأنه قرار منحاز وضد الإنسانية.
ولا يقتصر الأمر على النائب مطر، إذ إن عددًا من النواب والتيارات السياسية بدؤوا بإعادة حساباتهم حيال أي تحالف محتمل مع الجماعة بعد القرار الأميركي، معتبرين أنهم غير مضطرين إلى إثارة نقمة خارجية في مرحلة تشهد متغيرات إقليمية ودولية حساسة، تتطلب مواكبة دقيقة تتمشى مع هذه التحولات.
وكان بعض النواب يرون في التحالف مع الجماعة رافعة انتخابية، إلا أن هذه الرافعة باتت تشكّل عبئًا سياسيًا عليهم. وفي المقابل، اتجه بعض هؤلاء إلى تثبيت تحالفاتهم مع خصم الجماعة، أي جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش)، لسببين:
أولًا، للانسجام السياسي العام معها،
وثانيًا، لكون الجمعية المذكورة تشكّل كتلة انتخابية وازنة، قدّرتها مصادر طرابلسية بين ثلاثة وخمسة آلاف صوت.
هذا الواقع المستجد على الساحة الطرابلسية دفع عددًا من النواب والتيارات إلى اعتماد ترتيبات سياسية جديدة، تبدأ بالابتعاد عن الجماعة، ما قد يؤدي إلى ما يشبه عزلها سياسيًا، باستثناء من يراهنون على محور المقاومة ومواجهة القرارات الأميركية من دون الاكتراث لتداعياتها. وهو ما يضع الجماعة في موقع أقرب إلى مرشحين محسوبين على أحزاب محور المقاومة، وفي مسار سياسي واحد معهم.
وعليه، فإن الجماعة الإسلامية، التي كانت سبّاقة بين الأحزاب والقوى والتيارات السياسية في إعلان مرشحيها للانتخابات، باتت اليوم تبحث عن تحالفات جديدة، سواء في طرابلس مع مرشحين من وجوه جديدة، أو في مناطق لبنانية أخرى. ويعتقد مصدر مطّلع أن أي مرشح جديد سيدرس خياره بعناية قبل التحالف مع الجماعة، التي تسعى إلى كسر الطوق السياسي المفروض عليها في مرحلة مفصلية ودقيقة.
دموع الأسمر - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|