جملة سحرية قالها عون.. ستُخرج الانتخابات من النفق؟!
ساهم الموقف الحاسم لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مساء الأحد، وكلام سفراء الخماسية الدولية الإثنين، في تبديد كثير من الغموض الذي كان يحيط بالاستحقاق الإنتخابي، وفي تظهير المصير الذي ينتظره.
فرئيس الجمهورية حسمها: ممنوع أن تتأجل الانتخابات وممنوع ألّا تجرى، هذا استحقاق دستوري وسيتم إجراؤه. أما السفير المصري علاء موسى فتحدث من السراي، باسم سفراء الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر، قائلا: أعربنا عن تطلعنا ان تجري الانتخابات في موعدها وهذا ليس طلب أصدقاء لبنان بقدر ما هو طلب لبنان بكل مؤسساته. هذا استحقاق هام، واجراؤه في غاية الأهمية لأن اعادة الانتظام الى المؤسسات في لبنان بعد فترة فراغ كبيرة أمر هام وفي غاية الإلحاح وندعم كل خطوة في هذا الاتجاه، في كلام واضح لم يحمل أي إشارات ضمنية، أو علنية، إلى ميل دولي نحو تأجيل الإنتخابات...
لكن المعضلة الأبرز والحال هذه، كانت ولا تزال الدائرة ١٦ وكيفية تطبيقها عمليا. فالمهل الدستورية تتآكل وبحلول ١٠ شباط سيتعين على وزارة الداخلية دعوة الهيئات الناخبة، بينما مجلس النواب لم يشرح بعد لمجلس الوزراء كيفية تطبيق انتخاب النواب الستة من قِبل الإنتشار.
من هنا، كانت جملة "سحرية" قالها الرئيس عون، ستشكل، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، مفتاح الخروج من المراوحة السلبية: التأجيل التقني ليس بتأجيل، شهر أو شهران أو غير ذلك ليس تأجيلًا.
الأمور ذاهبة على الأرجح في هذا الاتجاه إذا، بدفع من رئيس الجمهورية، الذي شرع بعيدا من الأضواء، في اتصالات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالمباشر وعبر مستشاره أندريه رحال، في حركة يشارك فيها أيضا نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بوصعب وهدفها بلورة تسوية على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، وقوامها أن يجتمع مجلس النواب لاسقاط الدائرة ١٦ على أن يتم إرجاء الإستحقاق لشهرين، لا لشهر فقط (لئلا يترافق مع موسم الحج حيث يغادر لبنانيون كثر لبنان الى مكة)... فيتزامن مع حضور المغتربين إلى لبنان للاصطياف، فيشاركون في الوقت نفسه، في الإنتخابات.
هذا الحل، يراه رئيس الجمهورية الأكثر عدالة ومنطقا اليوم، فلا يكون انكسر أي من الطرفين المتنازعين انتخابيا، ولا يكون الإغتراب هُمّش.
وفق المصادر، أي جواب نهائي لم يصدر بعد عن بري، الذي يفضّل ومعه حزب الله والتيار الوطني الحر، حصر صوت غير المقيمين وتأثيرهم، بستة نواب. لكن رئيس الجمهورية أبلغه أنه لا يمكنه المقامرة بمصير أول استحقاق انتخابي نيابي في عهده، وبالتالي لا بد من التخلي عن الدائرة ١٦ لرفع العقبة الأساس التي تعترض طريقه. وإذ تشير إلى أن القوى السياسية كلها بدأت تصلها معلومات عن هذا المخرج، تلفت المصادر إلى أن إبصاره النور مرجح، لأنه "أفضل الممكن"...
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|