ترامب: الوضع في إيران يتطور بشكل معقد جدا.. وإذا بدأوا بقتل الناس فسوف نتدخل
لبنان يخسر "المعركة الدّبلوماسيّة" في العام الأوّل للعهد
استبقت إسرائيل اجتماع “الميكانيزم” أمس بتصعيد عسكريّ توّجته فجر الأربعاء بتوغّل قوّة إسرائيليّة في منطقة الشاليهات في الطرف الغربيّ لبلدة الخيام الحدوديّة، حيث عمدت إلى تفخيخ مبنى مؤلّف من ثلاثة طوابق ودمّرته بالكامل، إضافة إلى اعتداءات أخرى في ميس الجبل وعيتا الشعب.
38 بنداً على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد اليوم في قصر بعبدا، يتقدّمها بند “عرض قيادة الجيش التقرير الشهريّ عن خطّة حصر السلاح في المناطق اللبنانيّة كافّة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء في 5 آب”.
اللافِت أنّ مجلس الوزراء لم يحصر موضوع التقرير الشهريّ بجنوب الليطاني فقط، كما هو متوقّع، بل شمل “المناطق اللبنانيّة كافّة”.
في هذا السياق، تقول مصادر مطّلعة لـ”أساس” إنّ “خطّة حصر السلاح جنوب الليطاني ترافقت مع خطّة “احتواء” السلاح في جميع المناطق اللبنانيّة بلا استثناء، وهو ما يعني مَنع حمل السلاح أو نقله واستخدامه، والامتناع عن استحداث إنشاءات لأغراض عسكريّة”.
جنوب اللّيطاني تحت سيطرة الجيش
هنا تؤكّد المصادر أنّ الأجهزة الأمنيّة، وخصوصاً الجيش، لم ترصد منذ تطبيق خطّة الجيش أيّ نشاط بهذا الاتّجاه في جنوب الليطاني، وشماله، وكلّ المناطق، قد يُستخدم في أنشطة عسكريّة. وباتت كلّ المعابر التي تقود إلى منطقة جنوب الليطاني تحت سيطرة الجيش اللبنانيّ. منذ التزام خطّة الجيش لم يُرصد أيّ نشاط مشبوه على هذه المعابر، وهو أمرٌ موثّق في اجتماعات “الميكانيزم”.
مهما كانت الصيغة التي ستصدر عن الحكومة اليوم في شأن إنهاء العمل، كما هو مفترض، جنوب الليطاني والإيذان ببدء المرحلة الثانية في شمال الليطاني، التزاماً بالخطّة المقَرّة في مجلس الوزراء، فإنّ أيّ اعتداء عسكريّ بدءاً من اليوم على جنوب الليطاني سيُعتبَر بمنزلة ردّ إسرائيلي مباشر على الدولة اللبنانيّة بأنّها لم تنفِّذ الاتّفاق، ورسالة للجيش بالتقصير.
الأخطر من ذلك أنّ الاعتداء الإسرائيليّ على بلدة الخيام فجر أمس حصل ضمن ما يُعرف بـ”المناطق المحرَّرة”، أي خارج نطاق المنطقة العازلة التي تبعد عنها النقطة المستهدَفة نحو 2 كلم، وهي تلك التي طلب رئيس الجمهورية من الجيش التصدّي لأي خروقات إسرائيليّة قد تحصل فيها. تكرّر هذا الأمر في الأسابيع الماضية، وطال أكثر من سبع قرى جنوبيّة “محرَّرة”.
في الوقائع، يُظهر الخطّ البيانيّ لمسار تطبيق اتّفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024 أنّ إسرائيل نفّذت اتّفاقها الخاصّ، بغطاء أميركيّ كامل، مُسقِطةً اتّفاق وقف الأعمال العدائيّة وخطّة الجيش معاً، فتعرّض أحياناً الجيش اللبناني نفسه للخطر الشديد أثناء تنفيذ مهمّات استطلاع في مواقع كان الإسرائيليّ، عبر “الميكانيزم”، يوعز بتفتيشها وسحب السلاح منها، تماماً كما حصل في الضاحية الجنوبيّة في حزيران العام الماضي.
ورقة لبنان اليتيمة
في هذا السياق، تتخوّف جهات رسميّة من التمادي الإسرائيليّ شمال الليطاني وبقاعاً وفي الضاحية الجنوبيّة، في ظلّ آخر مناشدات رئيس الجمهوريّة، وهي الورقة اليتيمة بيد لبنان، “للمجتمع الدوليّ للتدخّل بفعّاليّة لوضع حدّ لتمادي إسرائيل في اعتداءاتها على لبنان، وتمكين لجنة “الميكانيزم” من إنجاز مهمّاتها”.
الجلسة الحكوميّة اليوم هي الأخيرة في سجلّ العام الأوّل للعهد وتُصادف غداً الذكرى الأولى لانتخاب جوزف عون رئيساً للجمهوريّة.
فعليّاً طَبَعَت العامَ الأوّل للعهد، ربطاً بملفّ سلاح “الحزب”، معطياتٌ أساسيّة ليس أقلّها عدم تحديد موعد لرئيس الجمهوريّة لزيارة واشنطن ولقاء الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، بخلاف أسلوب التعامل مع الرئيس السوريّ أحمد الشرع، والعرقلة الأميركيّة المقصودة لزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل للولايات المتّحدة الأميركيّة، إضافة إلى الغموض الذي يحيط بمؤتمر دعم الجيش وعدم نجاح “المعركة الدبلوماسيّة” التي أطلقها العهد، بتوافق رئاسيّ ثلاثيّ، من أجل ثني إسرائيل عن “التفظيع” باتّفاق وقف إطلاق النار، واستكمال حربها على لبنان عبر الضربات العسكريّة الموضعيّة واستباحة الجوّ والبرّ والبحر وإجبار لبنان، للمرّة الأولى في تاريخ الصراع، على استغناء مؤسّسته العسكريّة عن استخدام عبارة “العدوّ الإسرائيليّ” في البيانات الصادرة عنها.
في هذا السياق، علم “أساس” أنّ “الحزب” يحاول الضغط باتّجاه إعلان الحكومة تجميد التزامها الاتّفاق إلى حين الانسحاب الإسرائيليّ الكامل، لكنّ المعطيات الرسميّة تؤكّد أنّ الحكومة ليست بهذا الوارد، وقد تعتمد منطق “الاحتواء” شمال الليطاني ضمن سياق نزع فتيل أيّ توتّر على الأرض بين الجيش و”الحزب”، ليكون بديلاً عن اعتماد المنهجيّة التي حكمت سحب السلاح جنوب الليطاني.
ملاك عقيل - اساس ميديا
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|