ترامب: الوضع في إيران يتطور بشكل معقد جدا.. وإذا بدأوا بقتل الناس فسوف نتدخل
خلافات في المجلس الأعلى: هل تُجرِي الحكومة تشكيلات الجمارك قبل ملء الشواغر؟
لم تتمكن السلطة السياسية حتى الآن، من إقرار تعيينات المديرية العامة للجمارك. إذ تبدو التوافقات التي مكّنت الحكومة من ملء كثير من الشواغر في الإدارات العامة، مستحيلةً عند الوصول إلى هذا المرفق الحيوي، والأساسي في تأمين إيرادات للخزينة العامة.
لذا، غاب بند تعيين المدير العام للجمارك (مركز ماروني) ورئيس المجلس الأعلى للجمارك (شيعي) وعضوين (سني وماروني) عن جدول أعمال جلسات مجلس الوزراء التي عُقدت في الأشهر الماضية.
والسبب، على ما يُروى، كباشٌ صامت بين فريق رئيس الجمهورية وحزب القوات اللبنانية على المركزين المارونيين الأساسيين: المدير العام وعضو المجلس الأعلى.
في خضمّ ذلك، تبرز، بحسب مصادر مطلعة، خلافات عميقة بين أعضاء المجلس، بدأت منذ تسلم ريما مكي رئاسة المجلس بالإنابة بعد تقاعد أسعد الطفيلي. فمكي موظفة من الفئة الثانية، في المجلس الذي باتت ترأسه عضوة مجلس أصيلة من الفئة الأولى هي غراسيا القزي، وعضوة مجلس مُناوبة هي وسام الغوش.
وكان مجلس الوزراء قد كلّف مكي قبل ثلاث سنوات، علماً أنه لم يسبق تكليف أعضاء مناوبين بالنيابة عن أعضاء أصيلين بعد تقاعدهم. وهو ما تمّ بحسب معيار الطائفة، وليس الفئة الوظيفية. ولا يبدو أن هذه الخلافات قابلة للحل حالياً، علماً أن القرارات تُؤخذ بالإجماع، وفي حال اعتراض أحد الأعضاء يتم رفع البند محل الخلاف إلى وزير المالية، ومنه إلى مجلس الوزراء، للبتّ به.
خلافات التشكيلات تحتدم
وما يزيد الأمور تعقيداً، حاجة المديرية إلى إجراء تشكيلات في المراكز الأساسية، وهو ما قد يؤدّي في حال اختلاف الأعضاء عليها، إلى انتقال المهمة إلى الحكومة. وبالتالي، قد يصبح مجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة، بحسب المصادر، أمام خيار إجراء هذه التشكيلات، قبل ملئه الشواغر في المجلس الأعلى. وسيكون ذلك، في حال حصوله، سابقة في تاريخ الجمارك!
وتبدو المصادر متأكدة من وقوع هذا الخلاف، خصوصاً أن بعضهم «يُمنِّي النّفس بإرجائها حتى تعيين مجلس جديد، كي يكون في إمكانه الحصول على منصب، كرئيسة مصلحة المراقبة وسام الغوش، التي لن يكون متاحاً لها أن تُعيِّن نفسها مديرةً لإقليم بيروت».
وتشير المصادر إلى «تفضيل مكي التأجيل أيضاً، كي تبقى رئيسة للمجلس الأعلى، بدلاً من عودتها إلى رئاسة دائرة تخضع لسلطة المدير العام، في حال لم يتم الاتفاق على اسمها مديرةً بالأصالة».
وخلافاً لرغبة مكي والغوش، فإنّ القزي، بحسب المصادر، تُحاول إحراج الاثنتين وفرض بند التشكيلات كأمر واقع عليهما، ما سيؤدّي إلى اختلاف الأعضاء، وبالتالي رفعه إلى وزير المالية ياسين جابر، ومنه إلى مجلس الوزراء، الذي سيجري التشكيلات بناءً على «بازار سياسي»، بدلاً من تعيين مجلس جديد. وترجح المصادر أن يطرح إجراء التشكيلات خلال الأيام المقبلة.
امتعاضٌ سني
ورغم أن القضية لم تصل إلى طاولة الحكومة بعد، إلّا أن المحاصصات بدأت بالفعل، وكذلك دفع الرشاوى من بعض المرشحين للظفر بتعيينهم في مراكز معينة، علماً أن القصر الجمهوري طلب من المعنيين إرسال السير الذاتية الخاصة بالمرشحين إلى المراكز الأساسية.
ويتردّد داخل أروقة الجمارك نيّة جابر فرض هيثم إبراهيم مديراً لإقليم بيروت، وذلك بعدما تمّ تعبيد طريقه، عبر إبعاد منافسَيه اللذين كانا الأوفر حظاً: محمود مسعود وهو الأكفأ لتسلّم المنصب، لكن تمّ تعيينه رئيساً لمصلحة مطار بيروت. ووسام الرواس الذي تمّ تعيينه رئيساً لمصلحة مرفأ طرابلس.
وتثير حماسة جابر هذه امتعاض بعض القوى السنيّة، إذ إن المركز من حصة الطائفة، عدا عن أن إبراهيم غير بعيد عن الحزب التقدمي الاشتراكي. وبالتالي، تعتبر هذه القوى أن التسمية صدرت من دون التشاور معها.
في المقابل، يتردد أن «القوات» تستعد لطرح اسم شربل خليل لرئاسة مصلحة بيروت، من دون أن يُعرف ما إذا كان هذا التعيين سيستفزّ رئاسة الجمهورية.
مخالفة بروتوكولية!
كان لافتاً عدم زيارة المجلس الأعلى للجمارك رئيس الجمهورية جوزيف عون لتهنئته بالأعياد على جاري العادة. إذ حلّ بدلاً من أعضائه في بعبدا المدير العام ريمون خوري مع عدد من الضباط. وحول ذلك، تقول مصادر متابعة إنه «أمر مخالف للعادات البروتوكولية»، مشيرةً إلى أن العادة درجت على زيارة المدير مع رئيس المجلس وأعضائه، ومن دون الضباط.
وفي ضوء ذلك، عادت الرئيسة مكي وعضوتا المجلس القزي والغوش، وقمن بزيارة بعبدا أمس.
لينا فخر الدين - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|