الصحافة

بين ترامب ودول العالم: It's complicated

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ما صَعِد نظام إلّا ووصل إلى نهايته إمّا بالاقتناع أو اندحر بقوّة التغيير. وما وصل رئيس إلّا وانتهت ولايته إمّا بالسبل القانونية أو تحت وطأة الثورات وغليان الشارع. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غيّر المعادلة. وبعد ضوئه الأخضر في تبديل المعادلة في الشرق الأوسط لصالح إسرائيل وغاياتها، ضرب ضربته في فنزويلا. واليوم عين ترامب على إيران والاحتجاجات فيها.

تعدّدت أساليب التدخّل التي انتهجها ترامب في العالم لتميل كفة الميزان لصالحه. وتحت شعار "أميركا أوّلًا" اتخذ قرارات جريئة هزّت دولًا منذ ولايته الرئاسية الأولى وصولًا إلى ولايته الثانية. لَيّ ذراع الصين وغيرها من الدول بفرض ضرائب بشكل جنونيّ. انصاعت هذه الدول، وفاز ترامب. ضغط على الاتحاد الأوروبي بأكثر من ملف أهمّها الحرب الروسية الأوكرانية وحلف الناتو وبات ترامب يُفاوض عبر وسطائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وعندما تنتهي طبخته هناك سيُرينا تخريجته. ضرب النووي في إيران وحسمت طائرات B-2 المعركة والملف. كرّس نفسه "ملكًا للسلام" بإنهائه 8 حروب. خطف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو من غرفة نومه واقتاده إلى واشنطن في مشهد هوليوودي. اجتمع مجلس الأمن وندّد الجميع، لكنّ ما فعله ترامب قد فعله.

لا يمكن التنبؤ بـ"الضحية" التالية على لائحة الرئيس الأميركي، لكن ساعة الحسم في إيران اقتربت. وإن حذّرها، فإنّ ترامب يراهن على التظاهرات ليتضعضع النظام ويسقط من دون الحاجة إلى إطلاق طائرات أميركية لتنفيذ المهمّة أو بالوساطة عبر إسرائيل. إذ يعمّ سخط كبير في الشارع الإيراني، والنقمة على تردي الأوضاع الاقتصادية يعوّل عليها ترامب لإضعاف موقف الجمهورية الإسلامية وإرضاخها. وإن لم تفعل فالحجّة بيده للتحرّك وإظهار نفسه بصورة المنقذ للشعب الإيراني الذي يعاني الأمرّين مع قمع الحريات والتسلّط الإيديولوجي والتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

فكفكت سياسة ترامب وقراراته محور الممانعة فسقط الهلال الخصيب، وسلاح "حماس" و"حزب الله" يكتب فصوله الأخيرة. لبنان ينتظر اليوم التالي وكذلك غزّة. أمّا دول أميركا اللاتينية فتتهيّب ما سيأتيها من ترامب الذي يُحارب لتنظيف العالم من المخدرات.

أعاد ترامب نظرية الرجل المجنون (the madman theory) التي تقوم على استخدام تكتيك نفسي بأنّ القائد غير عقلاني وغير قابل للتوقّع فيتجنّب الخصم التصعيد أو المواجهة، لتحقيق ما يصبو إليه وهو وضع كلّ ثروات العالم بإمرة الولايات المتحدة وضرب جميع منافسيها.

فعلها وسيفعلها ترامب أينما كان، وكيفما كان. طوّع القوانين خدمة لمآربه والسؤال المشروع من القادر على قول "لا" في وجهه. ليأتي الجواب المؤكّد: لا أحد. وإلى أن تنتهي ولايته الثانية، قد يكون ما حصل نموذجًا صغيرًا عمّا سيأتي.

مريم حرب -  موقع Mtv

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا