ترامب: الوضع في إيران يتطور بشكل معقد جدا.. وإذا بدأوا بقتل الناس فسوف نتدخل
لماذا انفرط عقد تكتل "الإعتدال الوطني" النيابي؟
كان من المتوقع انفراط عقد تكتل "الاعتدال الوطني" النيابي منذ عدة أشهر، اثر تسرب معلومات عن تململ لدى بعض اعضاء التكتل، نتيجة انقسام في المواقف بين اعضائه، بدأ بأختلاف وجهات نظر، وتطور الى خلاف، ثم الى الانقسام حيال عدة ملفات مفصلية، منها ملف الانتخابات الرئاسية وصولا الى ملف الاستشارات حول تسمية رئيس الحكومة...
وما بين هذين الملفين، ما هو مرتبط بالتحالفات الانتخابية، حيث نسج كل عضو من النواب الستة علاقات مع مرجعية سياسية، وعينه على تحالف يضمن اعادته الى الندوة البرلمانية، بغض النظر عن عضويته في تكتل نيابي، يفترض ان يكون موحد النظرة والرؤية السياسية ازاء الملفات المطروحة، وخاصة بما يتعلق بقضايا عكار والشمال...
وقد يكون ملف موقع الجامعة اللبنانية، وملف مطار القليعات ضمن الملفات التي باعدت بين نواب التكتل، حين راح كل عضو فيه ينسب "الانجاز" الى جهوده وشخصه...
تراكمات ادت الى ان يتخذ النائب وليد البعريني قراره بالانسحاب من التكتل، ولحقه النائب احمد رستم تبعا للثنائية القائمة بينه وبين البعريني منذ لحظة ترشحه (اي رستم) وفوزه.
ما هو معلن ان غياب التفاهم والتجانس بين المذكورين وبقية الاعضاء، سبب كاف للانسحاب، الا ان في عمق الدوافع هي ملاحظات على حركة اعضاء في التكتل اعتبرت تفردا، وبحثا عن مصالح انتخابية، بمعزل عن الاعضاء الآخرين، خاصة وان بعض الاعضاء بدأ ينسج علاقات مع مرشحين جدد متمولين، ابدوا استعدادا لتمويل المعركة الانتخابية.
وتشير المصادر الى ان خروج البعريني من التكتل لم يقتصر على الانسحاب وحسب، انما سارع الى شبك علاقات جديدة مع مرشحين منافسين لاعضاء في التكتل، بحيث بات المشهد السياسي في عكار، يوحي بولادة اكثر من لائحتين متنافستين من رحم تكتل "الاعتدال"، الامر الذي يشي بانفراط عقده، واتجاه كل عضو من الاعضاء نحو تحالف جديد يضمن مقعده النيابي.
تعتقد اوساط محلية، ان ايا من الاعضاء الباقين، ليسوا على انسجام، وان كلا منهم بات في موقع مختلف عن الآخر، وان قضية " ابو عمر " ليست السبب في فرط التكتل، انما قد تكون زادت الطين بلة في الانقسام وغياب التفاهم، حيث صدر عن عضوين داخل التكتل بيانيان متناقضان، وكل بيان يكذب الآخر بالتورية. فقد جاءت رواية عضو التكتل النائب سجيع عطية، مغايرة لرواية زميله في التكتل النائب احمد الخير حيال قضية " ابو عمر"، والاتصال الهاتفي الذي تلقاه النائب محمد سليمان اثناء اجتماع التكتل، مما يشير الى غياب التنسيق والتفاهم بين الاعضاء. فكيف يمكن لتكتل ان يستمر، في ظل هذا الكم من التناقضات والانقسامات بين اعضائه؟
وتقول الاوساط ان المتغيرات المحلية والاقليمية بدورها، لعبت دورا في تعميق الخلافات، وفي غياب التجانس بين الاعضاء، فراح كل عضو يغني على ليلاه، لاعتقاد ان المعركة الانتخابية في ايار المقبل (إن لم تتأجل)، ستكون معركة صعبة للغاية، وسيكون المال فيها سيد الموقف.
جهاد نافع - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|