الصحافة

زمن البيانات انتهى..."الخماسيّة" الجديدة تطلب تعهّداً لبنانياً جامعاً

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

حمل بيان سفراء الدول الخمس، بريطانيا والولايات المتحدة وأوستراليا وكندا واليابان، رسائل سياسية تجاوزت ظاهرها الديبلوماسي، متخطيا للمواقف الدولية التقليدية حيال لبنان، مبينا بوضوح التغيير في طبيعة المقاربة الدولية لملف السيادة و"حصرية السلاح"، ما يكتسب أهميته توقيتا ومضمونا، خصوصا انه تزامن مع كلام واضح لوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، اكد فيه ان واشنطن دخلت على خط الوساطة الأميركية – "الإسرائيلية"، بشرط نزع السلاح، والا فهي غير معنية.

واذا كان توسيع البيان لدائرة المسؤولية لتشمل مجلس النواب والأحزاب السياسية، هو من ابرز سماته، مذكرا باجتماع قصر الصنوبر في السادس من أيار بعيد انفجار المرفا، والرسالة التي حملها الرئيس ماكرون يومها، فان أوساطا ديبلوماسية فندت ابرز ما ورد بين سطوره، متوقفة عند النقاط التالية:

- انتقال الضغط من الحكومة إلى مجمل الطبقة السياسية، فالسفراء لا يكتفون بمطالبة السلطة التنفيذية بتنفيذ تعهداتها، بل يريدون توسيع دائرة المسؤولية لتشمل البرلمان والأحزاب، بما يعني عملياً إخراج ملف السلاح من إطار التجاذب الحكومي، ووضع القوى السياسية أمام موقف لا يحتمل الالتباس، يمكن قياسه، فاستخدام عبارة "التزام علني وواضح" ، يحمل دلالة تتجاوز الصياغة الديبلوماسية التقليدية.

- تحميل ملف ضهر البيدر أبعاداً تتجاوز الحادثة نفسها، حيث يربط السفراء بين المسار القضائي ومفهوم سيادة الدولة، ويشددون على ضرورة أن يكون التحقيق سريعاً ومستقلاً، وبعيداً عن التدخل السياسي. فالمجتمع الدولي يتابع كيفية تعاطي السلطات اللبنانية مع القضية، ولن يكتفي بالإجراءات الشكلية من جهة، وأن استقلال القضاء والمساءلة يشكلان جزءاً من استعادة سلطة الدولة، وليس مجرد شأن قضائي داخلي من جهة ثانية، مع ما يعنيه ذلك من رفض لاحتواء تداعيات القضية سياسياً، واسقاط لاي تسوية داخلية قد يكون تم تمريرها، حتى وان لم يحل الملف الى المجلس العدلي.

- استناد البيان تحديداً إلى تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، فالعالم ليس في وارد فتح نقاش جديد حول تعريف السيادة، بل تثبيت ما سبق أن أعلنته الرئاسات اللبنانية، وتحويله إلى التزام سياسي جامع، واضعين الرئاستين أمام مسؤولية إضافية، لأن الدعم الدولي للمواقف المعلنة، يفترض أن يواكبه مسار تنفيذي قابل للقياس.
وهنا يتحدث المصدر عن ان المطلوب اليوم هو الانتقال من تأييد التصريحات، إلى اختبار التنفيذ، وهي النقطة الأكثر أهمية في البيان، اذ ان الدول الخمس لا تعلن فقط دعمها للحكومة اللبنانية، بل تطالب بتعهدات علنية يمكن قياسها، مع انتهاء فترة السماح الديبلوماسي، والانتقال من مرحلة الترحيب بالمواقف الرسمية ، إلى مرحلة المطالبة بإثبات القدرة على ترجمتها.

وأشارت المصادر الى انه من الصحيح ان البيان لا يتضمن تهديداً مباشرا،ً أو تلويحاً بعقوبات أو إجراءات محددة، كما انه لا يحدد مهلة زمنية للتنفيذ، الا انه يمكن اعتباره "إنذاراً دولياً " مبطنا، بعدما استنفذ المسؤولون كل الفرص التي أعطيت، دون احراز أي تقدم في أي من الملفات.

ميشال نصر -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا