الصحافة

قبلان بنصف راتب..

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بخلاف الطوائف المسيحية، ثمة ارتباط إداري بين دار الفتوى ورئاسة مجلس الوزراء إذ تخصص لها موازنة سنوية كما حال المجلس المذهبي الدرزي والمجلس الإسلامي العلوي والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وموازنة دار الفتوى هي الأعلى بين المؤسسات الدينية الأربع.

ويحظى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، بموجب القانون، باستقلال ديني ومؤسسي كما أنّ المجلس يتمتع بالشخصية المعنوية العامة، وبالتالي فإنّ انتخاب رئيس المجلس وهيئتيه الشرعية والتنفيذية وصلاحياتهما تنظمها أحكام القانون الخاص بالمجلس، ولا تجعل رئيس الحكومة مرجعاً يعيّن رئيسه أو يدير شؤونه الدينية.

أما بخصوص رواتب المفتين والموظفين والمحاكم الجعفرية فتقع على عاتق الخزينة وبحسب الأرقام المنشورة بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب في العام 2018، بلغت مخصصات رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى 7,612,000 ليرة لبنانية شهرياً أي ما يعادل 5000 دولار “طابشين” قليلاً. أما المفتي الجعفري الممتاز فراتبه دون السبعة ملايين.

بمعنى تبسيطي، المفتي الجعفري الممتاز، وظيفياً هو ابن دولة وليس ابن دويلة إلّا إذا كان الحزب “بيشوف خاطرو”، كما “يشوف خاطر” أبواقه ويساعدهم على مواجهة ظروف الحياة الصعبة ومواجهة الرئيس جوزاف عون والرئيس نوّاف سلام في آن.

ويتميز قبلان عن أقرانه بكثير من الغطرسة والإدّعاء وفائض القوة، ولا يختلف كلامه في السياسة عن كلام الدكاترة الأفاضل حسن فضل الله وابراهيم الموسوي وحسين الحاج حسن. وفي آخر خطبه، توجه إلى رئيس الجمهورية بنصيحة من ذهب: “لا قيام للبنان إلا بتضامن وطني وميثاقية كاملة واتفاق تام على قضايا الدفاع الوطني، ودون ذلك ستقضي سنوات عهدك دون أي نتيجة، ونحن لا نريد لك ذلك”. والميثاقية كما الإتفاق كما التضامن كما قضايا الدفاع الوطني يقرأها صاحب السماحة ويقاربها ويفهمها كما تقرأها وتقاربها وتفهمها ميليشيا “الحزب” من دون زيادة أو نقصان.

ويتميّز قبلان أيضاً بذكاء حاد، وفهم متقدّم لطبيعة إسرائيل. وهو من اكتشف قبل أيام أنّها “كيان إرهابي خطير وغدّار ولا نريدها أن تمارس لعبة الغدر عليك، والحل بيدك، وهو أن تبدأ بلمّ شمل وطني سيادي ووحدة وطنية صلبة، ودون ذلك ستخسر قدرتك الوطنية وحيثيّتك الجامعة”، والكلام موجّه إلى رأس السلطة بشكل نصيحة العارف والخبير الجيوستراتيجي، وقال أيضاً: “إن لإسرائيل عقيدة عدوانية لا تفهم إلا منطق القوة والوحدة الوطنية والقدرات الداخلية الصلبة من وراء صيغة الشراكة التأسيسية للبنان”..
تأسيس شو شراكة شو وحدة شو سماحة الشيخ؟
أما منطق القوة فتفهم فيه إسرائيل كثيراً وطبقته على رؤوس مواطنينا وقرانا ولا تزال.
أما قول قبلان للحكومة ورئيس البلاد أنّ “تل أبيب تعيش اليوم على الأوكسيجين الأميركي فقط”، فبالكاد جراميز كشافة المهدي يصدقونه.
ختاماً، إن أرادت الحكومة أن تفعل شيئاً مفيداً، فلتدفع لقبلان نصف راتب بسبب سوء سلوكه!

عمر موراني-”هنا لبنان”

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا