الصحافة

بين أوكرانيا والشرق الأوسط... هل تقول روسيا لأميركا أعطونا أولاً فنُعطيكم ثانياً؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

هل بدأ الروس بربط الشرق الأوسط والحرب في إيران بما يجري في أوروبا، وتحديداً في أوكرانيا، بشكل رسمي؟ وهل يرفعون الصوت بصراحة وفي شكل مباشر الآن، ليقولوا للأميركيين أعطونا في أوكرانيا بالكامل، فنُعطيكم في إيران بالكامل أيضاً؟

فقد أشار مستشار الكرملين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف الى أن موعد الجولة القادمة من المحادثات الثلاثية بين ممثلي روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الأميركية حول تسوية حرب أوكرانيا مرتبط بالصراع في الشرق الأوسط. وقال:"يمكنكم ‌رؤية الوضع الحالي في الشرق الأوسط، ‌إنه ببساطة لا يسمح لنا بعقدها (محادثات أوكرانيا) في المستقبل القريب". فهل يمكن للتوترات السياسية الحالية في الشرق الأوسط، أن تعطّل محادثات التسوية في أوكرانيا بالفعل؟ وألا يمكن للأميركيين أن يحاربوا في إيران، وأن يفاوضوا في أوكرانيا، في وقت واحد؟ أم هناك ما ترغب به روسيا من خارج بعض الحسابات؟

الحدّ الأقصى...
يرى مراقبون أن موسكو أوصلت من خلال تصريح أوشاكوف رسالة إضافية الى الإدارة الأميركية، في أوان تحسين العلاقات بين الأميركيين والروس، وسعي الكرملين الى انتزاع المزيد من "البيت الأبيض" على مستوى تخفيف العقوبات والضغوط الأميركية عن روسيا.

فروسيا تضع كل شيء على الطاولة، لرغبتها في نَيْل الحدّ الأقصى بأوكرانيا من الولايات المتحدة الأميركية تحديداً، وليس من الأوروبيين الآن، وذلك بموازاة تقديم ما لا يُستهان به لواشنطن في الملف الإيراني، نظراً لأنها (روسيا) باتت حاجة أساسية لطهران في الوقت الحالي، وهو وقت الضغوط الأميركية القصوى على الإيرانيين.

ميزان الحرب
قلّل مصدر مُطَّلِع من أهمية أي دور روسي خارج الملف الأوكراني، لافتاً الى أن "روسيا أضعف بكثير مما يُنسَب إليها من قدرة على عقد صفقات كبرى في مختلف أنواع الاتجاهات".
وشرح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "المستفيد الوحيد من كل ما يجري حول العالم حالياً هو الصين، إذ تتحسّن علاقاتها في كل مكان، وحتى مع الأميركيين، وينخفض منسوب الحرب الاقتصادية والتجارية الأميركية عليها. وأما روسيا، فهمّها الأساسي يبقى في خروجها منتصرة من حرب أوكرانيا التي تقترب من عامها الخامس بعد أشهر، وهي حرب طالت كثيراً من دون حسم. فهذا كارثي بالنسبة الى روسيا التي كانت تقود نسبة كبيرة من شعوب الأرض خلال حقبة الحرب الباردة".

وختم:"أكثر ما يمكن لروسيا أن تفعله في حرب إيران، هو تقديم صور أقمار صناعية لطهران، تساعدها على تحديد مواقع لاستهدافها خلال المواجهات مع الأميركيين والإسرائيليين. ولكن ذلك لا يغيّر أو يعدّل في الميزان العام للحرب، بسبب التكنولوجيا العسكرية الأميركية والإسرائيلية".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا