دمشق تحذر: استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب يقوض الإستقرار الإقليمي
أفادت مصادر مطلعة أن الجانب السوري كان قد أبلغ المبعوث الأميركي توم براك خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق أن سوريا لا تزال تفضل الحل التفاوضي مع الجانب الإسرائيلي، لكن تفضيلها الحل «غير العسكري» لا يعني أنها غير مستعدة لخوض معركة طويلة مع اسرائيل. وأضافت المصادر أن الجانب السوري أكد أن «الممارسات الإسرائيلية في الجنوب السوري لا تشير إلى أن تل أبيب راغبة في إيجاد حل سياسي، أو اتفاق أمني مع دمشق»، والجدير بالذكر في هذا السياق أن الرئيس السوري كان قد أشار في لقاء متلفز له شهر أيلول المنصرم إلى أن الاتفاق الأمني كان قاب قوسين أو أدنى من التوقيع قبيل أن تنسحب «اسرائيل» لاعتبارات خاصة، أو لحسابات داخلية في حينها. وكانت مصادر غربية قد أفادت لوسائل إعلام عربية أن «شبح التصعيد في الجنوب السوري لا يزال قائما، رغم الجهود التي تبذلها أطراف عديدة». وأشارت تلك المصادر إلى أن «سوريا لا تريد أن تكون صاحبة الطلقة الأولى، وتبذل كل جهد ممكن لتجنب التصعيد»، لتخلص تلك المصادر إلى القول إن «الرغبة في تجنب التصعيد من طرف واحد لا تكفي لمنعه». وأشارت المصادر أيضا إلى أن الجزء الأكبر من الجهود السياسية الإقليمية والغربية «يتركز على إقناع الجانب الإسرائيلي بأن استمرار التصعيد في الجنوب السوري ستكون له تداعياته على الأمن الإقليمي والدولي، وكذا على الأمنين السوري والإسرائيلي». وأضافت أن التصعيد «قد يفتح الباب أمام دخول أطراف عديدة في الصراع، ما يجعل من احتواءه، وإنهائه، في وقت قريب أمرا صعب المنال». وحذرت المصادر من أن «منع التصعيد في الجنوب السوري يبدو هشا، وقد ينهار في أي لحظة، ما قد يدفع المنطقة إلى دائرة اشتباك متعددة الأطراف، ومن الممكن للصراع أن يستمر لفترة طويلة، وتداعياته لن تقتصر على الأراضي السورية».
وفي اتصال مع «الديار» حذر مصدر سوري من أن «التصعيد الإسرائيلي - السوري يشكل تهديدا للجهود التي تبذلها الحكومة السورية بدعم دولي، ولا سيما في ظل وجود السلاح المنفلت على امتداد الجغرافيا السورية». كما حذر المصدر من أن «الفوضى الناجمة عن التصعيد قد تتيح الفرصة لخلايا (داعش) للتحرك مجددا»، مشيرا إلى أن «الحكومة السورية المنشغلة بالمواجهات على جبهات عديدة قد تواجه صعوبة في التصدي لاحتمالات عودة الأخير إلى النشاط من جديد». وكانت مظاهرات حاشدة قد عمت أرجاء العديد من محافظات القطر يوم الجمعة الفائت، حيث ندد المتظاهرون بالانتهاكات «الإسرائيلية» المتكررة للسيادة السورية، كما ردد المتظاهرون شعارات بعضها كان بسقوف عالية من نوع «خيبر.. خيبر يا يهود.. جيش محمد سوف يعود»، في الوقت الذي ذكرت فيه صحيفة«اسرائيل اليوم» أن التقديرات الرسمية «الإسرائيلية» تقول إن تلك التظاهرات «لم تكن عفوية»، وإنما كانت «بتشجيع من حكومة الشرع التي تسعى للهروب من أزماتها الداخلية، وإلى تحويل حالة الاحتقان الداخلية نحو الخارج» .
عبدالمنعم علي عيسى - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|