محليات

ملايين الدولارات للمسيّرات والمتفجرات.. واشنطن تلاحق شرايين تمويل حزب الله

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تبحث الولايات المتحدة توسيع الإجراءات المالية ضد شبكات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وميليشيا حزب الله اللبنانية، عقب معلومات جديدة عن تحويل عشرات ملايين الدولارات إلى الحزب لشراء المتفجرات وتصنيع الطائرات المسيّرة، وسط مراجعة لدور شركات الصرافة والوسطاء التجاريين في توفير الأموال اللازمة لإعادة بناء قدراته العسكرية.

وتشمل الخيارات المطروحة توسيع قوائم العقوبات، وملاحقة المستفيدين الفعليين من الشركات الوسيطة، وتشديد التدقيق في التحويلات النقدية والتجارية المرتبطة بإيران، بالتزامن مع مطالب أمريكية للسلطات اللبنانية باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية ضد المؤسسات التي تسهّل تمويل الحزب.

شبكات الصرافة والشركات الوسيطة
يقول مسؤول في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية، مطلع على ملف العقوبات المفروضة على ميليشيا حزب الله، إن المراجعة تركز على 3 مسارات مالية سبق أن استخدمتها الشبكات المرتبطة بالحرس الثوري، تشمل شركات الصرافة، والتحويلات الناتجة عن تجارة السلع، ونقل الأموال النقدية خارج المؤسسات المصرفية.

ويوضح لـ"إرم نيوز"، أن الأولوية تتعلق بتحديد الجهات التي تولت إدارة التحويلات الأخيرة، ومقارنتها بالشبكات المدرجة على قوائم العقوبات، والتحقق من وجود شركات أو أشخاص تولوا أدوارًا جديدة بعد الإجراءات الأمريكية السابقة.

ويشير المصدر الأمريكي إلى أن الملفات المطروحة تشمل مراجعة ملكية المؤسسات التجارية، وحركة الأموال بين الشركات المرتبطة بصفقات استيراد وتصدير، خصوصًا في الحالات التي تثير شبهات إخفاء الجهة المستفيدة.

ويؤكد أن الإجراءات المحتملة تستهدف الأشخاص والمؤسسات التي يثبت تقديمها دعمًا ماليًا أو خدمات تسهّل وصول الأموال إلى حزب الله، مع إخضاع كل حالة لمراجعة الأدلة قبل إصدار قرارات العقوبات.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت، في شهر أيلول الماضي، معلومات عن استخدام فيلق القدس التابع للحرس الثوري شركات واجهة وعائدات مبيعات النفط لتمويل الحزب، وحددت صرافين لبنانيين ضمن شبكات نقل الأموال.

وشملت المعلومات الأمريكية تحويل مبالغ كبيرة عبر حسين إبراهيم وعبدالله حمية، خلال الفترة الممتدة من شهر مايو إلى شهر أيلول 2025، فيما ورد اسم أسامة جابر ضمن الأشخاص الذين جمعوا أموالًا لصالح المسؤولين الماليين في الحزب.

وفي شهر آب الماضي، فرضت واشنطن عقوبات على 10 أشخاص ضمن شبكة لنقل الأموال النقدية عبر رحلات تجارية بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران، باعتبارها إحدى الوسائل المستخدمة لتجاوز القيود المالية.

ويضيف المصدر الأمريكي أن المراجعة الجديدة تتناول إمكانية توسيع التعاون مع السلطات الأجنبية لتحديد النشاط المستمر للشبكات السابقة، والتحقق من انتقال بعض التعاملات إلى مؤسسات لم تشملها العقوبات.

بيروت أمام مطالب مالية جديدة
بدورها، كشفت مصادر أمنية لبنانية، أن مراجعة التحويلات المرتبطة بالجهات الخاضعة للعقوبات تتطلب جمع المعلومات من المصارف ومؤسسات الصرافة والجهات الرقابية، مع التحقق من ملكية الشركات والعمليات التجارية المشبوهة.

وتوضح لـ"إرم نيوز"، أن الإجراءات تشمل تحليل البلاغات المالية، ومطابقة البيانات مع قوائم العقوبات، وإحالة الحالات التي تتوافر بشأنها شبهات جدية إلى الجهات القضائية المختصة، وفق الصلاحيات القانونية للهيئة.

وتشير المصادر اللبنانية إلى أن أحد التحديات الحكومية يتعلق باستخدام النقد والشركات التجارية خارج القنوات المصرفية التقليدية، الأمر الذي يستدعي تعاونًا بين الجهات المالية والجمركية والقضائية لتحديد طبيعة التعاملات ومصدر الأموال.

وكانت واشنطن قد وسعت، خلال الأشهر الماضية، عقوباتها على مؤسسات مالية مرتبطة بميليشيا حزب الله، بينها جهات على صلة بجمعية القرض الحسن، وشبكات تجارية استخدمت شركات واجهة لتنفيذ معاملات لصالح الحزب.

عقوبات إضافية وإعادة التسليح
وجاءت التطورات عقب تقرير نشرته وكالة "رويترز"، استنادًا إلى مصادر أمنية لبنانية، أفاد بحصول حزب الله على عشرات ملايين الدولارات من إيران خلال الفترة الأخيرة، وتوجيه جزء منها إلى شراء المتفجرات وإنتاج المسيّرات وإعادة تأهيل منظومات القيادة.

ويفيد المصدر الأمريكي بأن القرارات الإضافية ستعتمد على تحديد الجهات التي تولت التمويل والشراء، مع التركيز على تعطيل الموارد المالية المستخدمة في اقتناء المعدات العسكرية، ومنع استمرار الشركات الوسيطة في تقديم الخدمات للشبكات الخاضعة للعقوبات.

أما المصادر اللبنانية، فتلفت إلى أهمية تحويل المعلومات المتبادلة مع السلطات الأجنبية إلى ملفات مالية محددة، تشمل أسماء المستفيدين والمعاملات والوثائق، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات رقابية وقضائية.

وتبقى الخطوات المقبلة مرتبطة بنتائج المراجعات المالية الأمريكية واللبنانية، في وقت تحاول فيه طهران استمرار دعم ميليشيا حزب الله عسكريًا، بينما تسعى واشنطن إلى تقليص قدرة الميليشيا على الحصول على الأموال اللازمة لإعادة التسليح.

مالك الحافظ- إرم نيوز

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا