تكنولوجيا

ماسك يحذر من انهيار الشركات السحابية.. ماذا لو انفجرت فقاعة الـ"AI"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

حذر إيلون ماسك من أن أكثر من 200 شركة ناشئة متخصصة في الحوسبة السحابية  للذكاء الاصطناعي قد تواجه الانهيار أو الاندماج، في ظل تراجع استعداد المقرضين لتمويل الشركات التي تعتمد إيراداتها بصورة أساسية على الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، مع تصاعد المخاوف بشأن قدرة القطاع على تغطية تكاليفه المتزايدة.

ويأتي التحذير في وقت تستنزف فيه الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي موارد الشركات الكبرى في وادي السيليكون. 

فقد سجلت شركة ميتا الأسبوع الماضي خسارة بلغت 2.1 مليار دولار في التدفق النقدي الحر، نتيجة ارتفاع الإنفاق على مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية، بينما يتساءل المستثمرون عما إذا كانت الإيرادات المستقبلية ستبرر هذه التكاليف.

وفي منشور على منصة إكس يوم الأحد، قال ماسك إن أكثر من 200 شركة حوسبة سحابية حديثة، تشتري الرقائق وتؤجر قدرات الحوسبة للعملاء، قد تواجه ما وصفه بموت كارثي وعمليات اندماج واسعة، بسبب تردد المقرضين في تمويل الشركات التي تعتمد بصورة شبه كاملة على الطلب على الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن أسواق الدين أغلقت تقريبًا أبواب التمويل أمام الشركات التي لا تحقق إيرادات كبيرة ومستقلة عن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. 

واعتبر أن شركة سبيس إكس قد تكون بمنأى عن هذا السيناريو، بعدما حصلت بالفعل على تمويل ديون بقيمة 40 مليار دولار، ولأن خدمة ستارلينك توفر لها مصدر دخل لا يعتمد على الذكاء الاصطناعي.

ديون متزايدة ومخاطر تمويل
تعتمد شركات الحوسبة السحابية الحديثة على الاقتراض لشراء رقائق إنفيديا باهظة الثمن وبناء مراكز بيانات، ثم تأجير قدراتها لمطوري نماذج الذكاء الاصطناعي. 

وعلى خلاف شركات كبرى مثل غوغل وميتا، التي تستطيع الاستناد إلى مصادر دخل متنوعة لتمويل استثماراتها، يرتبط استمرار هذه الشركات بمدى الطلب على خدمات الحوسبة.

ومع ارتفاع تكاليف الاقتراض أو تراجع إنفاق العملاء، قد تجد الشركات الصغيرة صعوبة في سداد ديونها؛ ما يزيد الضغوط على نموذج أعمالها.

وتبرز شركة كور ويف، إحدى أكبر شركات الحوسبة السحابية الحديثة، مثالًا على هذه الضغوط. فقد بلغت إيراداتها المتراكمة 104 مليارات دولار بنهاية الربع الثاني، وأضافت التزامات جديدة بقيمة 25 مليار دولار في بداية الربع الثالث.

لكن تقريرها الفصلي أظهر أن ديونها المستحقة بلغت 35.6 مليار دولار بنهاية يونيو، مقابل 5.5 مليار دولار من النقد وما يعادله. كما اقترضت الشركة 4.2 مليار دولار إضافية في سبتمبر.

وأدى القلق بشأن قدرة كور ويف على إدارة ديونها إلى ارتفاع تكلفة التأمين عليها ضد التخلف عن السداد إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي. وتشير مقايضات التخلف عن السداد الائتماني إلى احتمال يتجاوز 60% لتخلف الشركة عن السداد خلال السنوات الخمس المقبلة.

توقعات بتوقف شركات عن العمل
لا تقتصر المخاوف على شركة بعينها، إذ توقعت شركة الأبحاث غارتنر في 14 أكتوبر أن تؤدي ضغوط التكاليف وغياب نماذج الأعمال المتميزة إلى توقف 80% من شركات الحوسبة السحابية الحديثة عن العمل بحلول عام 2030.

وبحسب تقديرات الشركة، يحتاج مالكو مراكز البيانات إلى إيرادات تصل إلى 8.6 تريليون دولار لتغطية تكاليف التمويل والإنفاق الرأسمالي، في حين يُتوقع أن تبلغ إيرادات الذكاء الاصطناعي الموجهة للمؤسسات والمستهلكين والمرتبطة بهذه المراكز 3.6 تريليون دولار فقط.

وقد يشكل نقص رأس المال عاملًا إضافيًا يحد من توسع القطاع. وقال تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين في شركة أبولو جلوبال مانجمنت، لشبكة سي إن بي سي، إن هناك نقصًا في رأس المال المتاح لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في ظل منافسة هذا القطاع على تمويل الديون الحكومية والعجز.

وفي الوقت نفسه، تجمع شركات الحوسبة السحابية الكبرى رؤوس أموال عبر إصدار السندات والأسهم، مع خطط لمزيد من التمويل مستقبلًا. ويثير ذلك تساؤلات بشأن قدرة الشركات الأصغر على الوصول إلى الموارد المالية المتاحة، مع استحواذ المؤسسات الكبرى على حصة منها.

كور ويف تدافع عن نموذج أعمالها
في المقابل، ترى شركة كور ويف أن المقرضين لا يتعاملون مع جميع مزودي خدمات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي باعتبارهم مجموعة واحدة، بل يميزون بين الشركات التي تعتمد على استثمارات مضاربة وتلك التي تمتلك تقنيات متخصصة وعملاء يتمتعون بجدارة ائتمانية وإيرادات مضمونة وسجلًا من الإنجازات.

وقال متحدث باسم الشركة لمجلة فورتشن إن كور ويف تتمتع بموقع متقدم في السوق، وتعمل على نطاق واسع، وتمتلك التكنولوجيا والخبرة اللتين تعتمد عليهما كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في العالم.

وأضاف أن هذه المزايا تدعم الفرص التي تواصل الشركة رصدها لتمويل نموها، في وقت يواجه فيه القطاع تساؤلات متزايدة بشأن قدرته على مواصلة التوسع وسط ارتفاع تكاليف البنية التحتية وتشدد شروط الاقتراض.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا