عوامل تؤكد حرب ترامب على إيران بعد 3 نوفمبر..!
هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال قيادته الحملة الانتخابية النصفية التي ستجري يوم ٣ تشرين الثاني المقبل، النظام الكوبي بالسيطرة عليه أو إخضاعه، وذلك خلال عودة حاملات الطائرات من مهامها في حربه مع إيران.
وفي ذلك قناعة واضحة لترامب بأنه سينتصر على إيران عسكريًا، دون تحديده صيغة النتيجة، لكن الأمر بات واضحًا بأن المفاوضات مع الحرس الثوري مغلقة لتمسّك الأخير بسقف مواقفه، وأن بداية المعركة ستكون بعد طي صفحة الانتخابات التي يراهن على فوز حزب الجمهوري بها.
ورهان ترامب أو جزمه بأنه سيربح الحرب، يعود للعوامل التالية التي يعمل عليها:
-انقلاب الحرس الثوري الإيراني على مذكرة التفاهم، وعودته ليضع شروطًا لا يستطيع ترامب تقبّلها من موقعه كرئيس أقوى دولة، وباتت تهدد المنطقة مجددًا، في مقابل تمكّن النظام من المناورة والاستمرار في فرض شروطه، بما ارتد معنويًا على الرئيس الاميركي ، وبعد تداعيات هذه الحرب على الاقتصاد العالمي والأميركي بنوع خاص.
-سقوط رهانه على قدرة الحكومة العراقية من تسلّم سلاح القوى الحليفة لإيران، نهاية شهر أيلول الماضي، وتأجيل التاريخ إلى حزيران المقبل للتحاور على هذا الملف، وذلك أتى نتيجة ضغط إيران الذي تمثّل بزيارات قيادات الحرس الثوري إلى بغداد وإبلاغ رئيس الحكومة علي الزيدي، الذي يراهن ترامب على خطواته، برفضهم لهذه الخطوة مع ما تحمل من تداعيات وكلفة مواجهة ، اي ان تطويق ايران لن يتحقق.
-استمالة ترامب لرئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو، بإبلاغه عن دعمه له في انتخابات الكنيست، وذلك لأن ترامب يحشد قواته العسكرية للإقدام على أعمال عسكرية بعد انتخاباته النصفية، وستكون لقوات المارينز مهام ميدانية مباشرة، ولا سيما لتدمير مواقع تخصيب اليورانيوم، وسيعمد الرئيس الأميركي لهذه الخطوات بعد انتهاء الانتخابات، لأن سقوط قتلى وجرحى من قواته، قبيل موعد هذا الاستحقاق، سيلاقي ردّات فعل شعبية، قد يرتد على مسارها ونتائجها سلبًا على الحزب الجمهوري، في حين يجول ترامب على الولايات الأميركية لتأمين الدعم للمرشحين الذين يدعمهم مقابل مرشحي الحزب الديمقراطي.
وقد اعتبر ترامب بأنه من خلال تأييده نتنياهو انتخابيًا، يشكّل دعمًا انتخابيًا شعبيًا له، لا يضطره عندها للجوء إلى معارك أو ضربات عسكرية أو اغتيالات على طول الجبهة مع الحرس الثوري، من لبنان وصولًا إلى طهران، لأن محاولة نتنياهو لاستنهاض شعبية انتخابية قبيل انتخاباته من خلال عمل عسكري، قد يوسّع المعركة ويوسّع الحرب قبل أوانها، ويفقد ترامب عامل المفاجأة التي يعدّ لها مع قياداته العسكرية - الأمنية، ولذلك وعده باستكمال العمليات معًا.
-عقد ترامب صفقة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، فرفع عقوبات محددة عن روسيا مقابل تصديرها إلى الولايات المتحدة كميات من الديزل والنفط لتعويم السوق الأميركي وتراجع الأسعار لاستقطاب الناخبين، كما أفرج بوتين عن مواطن أميركي موقوف منذ ٤ سنوات في موسكو، في مقابل بداية تطويق الحرب الروسية - الأوكرانية، وإن كانت على حساب الأخيرة.
-ليس فقط أن الرئيس الأميركي لم يبادر إلى ترجمة تحالفه مع السعودية ضد الحوثيين، بل إنه مارس دورًا على كل من تركيا ومصر بعدم الدخول في حرب إلى جانب السعودية أو مساندتها، لكونه يحضّر لإسقاط النظام الإيراني أو الإطاحة به والتوجه نحو عملية سلام في المنطقة، تحت ظل الاتفاقات الإبراهيمية، بحيث تكون جميع الأطراف شبه منهكة، بما يسهّل، وفق حساباته، عقد التفاهمات ورسم واقع جديد للمنطقة، ترجمة لهدفه بتحقيق السلام الذي يعدّ له.
-بات الرئيس الأميركي موافقًا على إسقاط النظام الإيراني، مع ما لذلك من تداعيات كان يتجنبها، بحيث باتت كلفة الإطاحة بنظام الملالي أقل من استمراره.
-باتت الاتصالات الدولية، ولا سيما الصينية - الروسية - الباكستانية على خط إيران، تتشابه مع الحركة التي سبقت سقوط نظام بشار الأسد، بما يعني أن هذه الدول الوسيطة التي كانت تتمسك بنظام الملالي، باتت على قناعة بأن قرار الإطاحة بالجمهورية الإيرانية الإسلامية قد اتُّخذ.
استنادًا إلى هذه العوامل الظاهرة، باتت المعركة الحاسمة على إيران قريبة جدًا، وإسقاط النظام لم يعد مستبعدًا، أما ما بعد ذلك من خطوات مرتبطة بمشهد جديد للمنطقة وعمليات سلام، فسيكون محط تجاذبات... فيما كوبا ستكون أمام محطة، والحل معها على عاتق وزير الخارجية ماركو روبيو، على ما أعلن ترامب.
سيمون أبو فاضل -الكلمة اونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|