تكنولوجيا

الشاشات ذات معدلات التحديث المرتفعة.. متى تتحوّل السلاسة إلى فرق ملموس؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قد يلاحظ المستخدم أن التمرير بين صفحات الهاتف أصبح أكثر سلاسة عند الانتقال من شاشة بمعدل تحديث 60 هرتز إلى أخرى بمعدل 120 هرتز، لكن هذا الفرق لا يظهر بالدرجة نفسها في جميع الاستخدامات.

ففي حين تبدو الحركة أكثر انسيابية أثناء تصفح التطبيقات والألعاب، قد لا يلاحظ المستخدم تحسناً كبيراً عند قراءة النصوص الثابتة أو مشاهدة مقاطع الفيديو التقليدية.

معدل تحديث الشاشة
يشير معدل تحديث الشاشة إلى عدد المرات التي تحدّث فيها الشاشة الصورة المعروضة في الثانية، ويُقاس بوحدة الهرتز.

فالشاشة التي تعمل بمعدل 60 هرتز تحدّث الصورة 60 مرة في الثانية، بينما يصل العدد إلى 120 مرة في الشاشة التي تدعم هذا المعدل.

ويساعد ارتفاع المعدل على عرض التغييرات المتتالية في الصورة بفواصل زمنية أقصر، ما يجعل الحركة تبدو أكثر سلاسة، خصوصاً عند التمرير السريع أو التنقل بين القوائم والواجهات.

لكن معدل التحديث لا يحدد وحده جودة الشاشة، إذ تتأثر التجربة أيضاً بسرعة استجابة البكسلات، وقدرة المعالج الرسومي على إنتاج الإطارات، وطبيعة المحتوى المعروض.

التصفح والألعاب
يُعد التمرير بين صفحات المواقع وقوائم التطبيقات من أكثر الاستخدامات التي تكشف الفرق بين معدلات التحديث.

فعند الانتقال السريع بين النصوص والصور، يمكن أن تبدو الحركة أكثر انسيابية على شاشة 120 هرتز مقارنة بشاشة 60 هرتز، مع وضوح أفضل للتفاصيل أثناء الحركة في بعض الحالات.

ويظهر الفرق بصورة أكبر في الألعاب التي تدعم معدلات إطارات مرتفعة، إذ يمكن أن تمنح الشاشة اللاعب حركة أكثر سلاسة واستجابة بصرية أفضل.

ومع ذلك، لا يكفي امتلاك شاشة 120 هرتز للاستفادة من كامل قدراتها، إذا كانت اللعبة تعمل بمعدل 60 إطاراً في الثانية فقط أو كان الجهاز غير قادر على إنتاج إطارات إضافية.

كذلك، قد يستفيد المستخدمون الذين يعتمدون على القلم الإلكتروني من معدلات التحديث المرتفعة، لأنها يمكن أن تجعل حركة القلم واستجابة الكتابة أكثر طبيعية، بحسب الجهاز والتطبيق المستخدم.

لماذا لا يظهر الفرق في جميع المحتويات؟
لا تستفيد كل المهام من ارتفاع معدل التحديث بالدرجة نفسها؛ فعند قراءة كتاب إلكتروني أو مشاهدة صورة ثابتة، لا توجد حركة مستمرة تستدعي تحديث الصورة بمعدل مرتفع، ولذلك قد يكون الفرق محدوداً.

أما الفيديو، فيعتمد وضوح الحركة فيه على معدل إطارات التسجيل والتشغيل، إلى جانب طريقة عرض الشاشة للمحتوى. فمشاهدة فيديو بمعدل 24 أو 30 إطاراً في الثانية لا تتحول تلقائياً إلى تجربة بمعدل 120 إطاراً لمجرد استخدام شاشة تدعم هذا المعدل.

وتعتمد النتيجة أيضاً على طريقة معالجة الشاشة للإطارات، إذ قد تستخدم بعض الأجهزة أساليب لتقليل التقطّع، لكنها لا تعادل بالضرورة عرض محتوى تم تصويره وإنتاجه بمعدل إطارات أعلى.

الشاشات ذات معدلات التحديث المرتفعة (تعبيرية)

استهلاك البطارية
قد يؤدي تشغيل الشاشة بمعدل تحديث مرتفع إلى زيادة استهلاك الطاقة، لكن حجم التأثير يختلف وفق تقنية الشاشة والجهاز وطبيعة الاستخدام. 

ولهذا، تعتمد بعض الهواتف على معدل تحديث متغير يرفع السرعة عند التمرير أو تشغيل الألعاب، ويخفضها عندما تكون الصورة ثابتة.

وتتيح هذه التقنية تحقيق توازن بين سلاسة الحركة وعمر البطارية، خصوصاً في الشاشات التي تدعم نطاقاً واسعاً من معدلات التحديث.

لكن معدل التحديث ليس العامل الوحيد المؤثر في الاستهلاك؛ فسطوع الشاشة ونوع المحتوى وكفاءة المعالج تؤدي أدواراً مهمة أيضاً.

معدل 120 هرتز 
تتوقف أهمية معدل التحديث المرتفع على طبيعة استخدام الجهاز؛ فالأشخاص الذين يتنقلون باستمرار بين التطبيقات أو يؤدون ألعاباً سريعة قد يلاحظون تحسناً ملموساً، بينما قد تكون الأولوية لدى مستخدمين آخرين لدقة الألوان والسطوع والوضوح وعمر البطارية.

وفي المحصلة، لا تكمن قيمة الشاشات ذات معدلات التحديث المرتفعة في الرقم وحده، بل في مدى توافق الشاشة مع المحتوى وقدرات الجهاز.

فكلما توافرت إطارات مناسبة واستجابة جيدة، أصبحت السلاسة أكثر وضوحاً، لكن ارتفاع المعدل لا يعني بالضرورة تحسناً شاملاً في جودة الصورة.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا