تكنولوجيا

هل يُنهي الذكاء الاصطناعي الحاجة إلى تعلم اللغات الأجنبية؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أثارت صحيفة "لوفيغارو" سؤالا مهما بشأن تطور  الذكاء الاصطناعي ومستقبل دراسة اللغات الأجنبية بعدما أصبحت أدوات الترجمة قادرة على التعامل مع النصوص والمحادثات الفورية بدرجة متقدمة.

وقالت الصحيفة إن مدرسا للرياضيات  دعا إلى تقليص الساعات المخصصة للغة الإنجليزية في المدارس، مشيرا إلى أن "استهلاك وقت كبير في تعلم لغة قد لا يحتاجون إليها" مهنيا غير مجد. 

ويؤيد كثيرون الفكرة مشيرين إلى  أن التطور المتسارع للترجمة الآلية يجعل تخصيص آلاف الساعات لتعلم اللغات أقل ضرورة، مقارنة بمواد مثل الرياضيات والتاريخ.

وبحسب الأستاذ في جامعة بكين دونغ تشيانغ، فإن  الصين متقدمة في النقاش حول الذكاء الاصطناعي، فيما أصبحت تداعياته حاضرة في عدد كبير من المؤتمرات الأكاديمية. ويشير الباحث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي فرانسوا إيفون إلى أن أنظمة الترجمة باتت تغطي عدداً هائلاً من أزواج اللغات، وأصبحت قادرة على ترجمة المقالات والنصوص المتخصصة بسرعة وبتكلفة منخفضة. 

ولا تقتصر التطورات على النصوص المكتوبة، إذ وصلت تقنيات الترجمة الفورية إلى المحادثات الصوتية، مع إمكانية محاكاة صوت المتحدث ونبرته ومشاعره وتزامن حركة الشفاه. وكانت منصة DeepL أعلنت تطوير تقنية تتيح الحفاظ على صوت المستخدم أثناء المحادثات متعددة اللغات.

وفي  الولايات المتحدة وفرنسا، بدأ تأثير هذه التقنيات يظهر داخل المؤسسات التعليمية. ويقول أستاذ اللغة الإسبانية في جامعة ستانفورد غاري هويرتاس إن نماذج الذكاء الاصطناعي غيرت بالفعل طرق التعلم والتعليم والتقييم؛ ما دفع بعض المدرسين إلى العودة إلى أساليب تقييم مباشرة داخل الصف وتعليم الطلاب كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة أخلاقية.

ورغم ذلك، لا تتجه فرنسا حالياً إلى تقليص ساعات تدريس اللغات بسبب الذكاء الاصطناعي. 

ووفق وزارة التربية الفرنسية، فإن فكرة خفض ساعات اللغات بحجة قدرة الذكاء الاصطناعي على الترجمة الفورية ليست مطروحة، مشيرة إلى أن المنطق نفسه قد يقود إلى تقليص ساعات الرياضيات أو العلوم لأن الآلات قادرة أيضاً على إجراء الحسابات وكتابة النصوص.

ويطرح الجدل سؤالاً أوسع: هل نتعلم اللغة لمجرد استخدامها عملياً، أم لفهم ثقافة أخرى وتطوير قدراتنا الذهنية؟ ويرى مؤيدو استمرار تعليم اللغات أن تعلمها يتجاوز الترجمة، لأنه يفتح الباب أمام فهم الثقافات والتاريخ واللهجات وطرق التفكير المختلفة، بحسب الصحيفة.

ويرى بعض الباحثين أن الذكاء الاصطناعي قد يغير الهدف من تعلم اللغات بدلاً من إنهائه، فبدلاً من دراسة الإنجليزية لمجرد استخدامها في العمل أو السفر، قد يصبح تعلمها وسيلة لاكتشاف الثقافة والأدب والتاريخ. وبذلك قد تنتقل اللغات من كونها "لغة خدمة" إلى "لغة ثقافة".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا