إقتصاد

من الودائع إلى الذهب... طرح جديد لإعادة جزء من أموال المودعين؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 

مع استمرار البحث عن حلول لمعالجة أزمة الودائع في لبنان، برز في الفترة الأخيرة طرح إصدار سندات يمكن أن تُمنح للمودعين وتكون مدعومة بالذهب، بما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى إمكانية تطبيق هذه الفكرة قانونيًا، وما إذا كانت قادرة فعليًا على استعادة جزء من قيمة حقوق المودعين ومنحهم ضمانات حقيقية.

وفي هذا السياق، يوضح الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان، مؤسس ورئيس مجلس إدارة "أكسيس كابيتال لبنان"، في حديث خاص لـ"الكلمة أونلاين"، أن فكرة السندات المدعومة بالذهب تُعرف عمليًا بـAsset-Backed Securities، أي سندات مدعومة بأصل، موضحًا أن تطبيقها في لبنان يحتاج أولًا إلى تعديل قانوني، باعتبار أن القانون الحالي يضع قيودًا على استعمال الذهب وخلق أدوات مالية مرتبطة به.

ويشرح أبو سليمان أن تعديل القانون بما يسمح باستخدام الذهب كأصل داعم لهذه السندات يتيح إصدارها، مشيرًا إلى أن قيمة الذهب تكمن أيضًا في سيولته، إذ يمكن بيعه في أي مكان، ما يمنح السند المدعوم به قيمة فعلية.

ويؤكّد أن السند المدعوم بالذهب يمكن أن يعطي حامله قدرًا أكبر من الثقة والطمأنينة، خصوصًا أن الجهة التي تشتريه تعرف أن هناك أصلًا حقيقيًا يدعمه عند حلول الاستحقاق، وفي حال حصول تعثّر وعدم القدرة على السداد، يمكن أن تصبح هناك آلية للحصول على الذهب الذي يشكّل الغطاء للسند.

ويوضح أن العملية، من الناحية التقنية، أكثر تعقيدًا من هذا التبسيط، لكنها تقوم على فكرة شبيهة برهن الذهب، فعلى سبيل المثال، إذا جرى إصدار سندات بقيمة 20 مليار دولار، يمكن أن تكون هناك كمية من الذهب تعادل هذه القيمة موضوعة كغطاء للسندات، بحيث يشكّل الذهب ضمانة في حال عدم القدرة على السداد.

وفي ما يتعلّق بمكان وجود الذهب، يشير أبو سليمان إلى أن لبنان لا يحتاج بالضرورة إلى سحب الذهب الموجود في الولايات المتّحدة الأميركية من أجل تنفيذ هذه الفكرة، إذ يمكن استخدام الجزء الموجود في لبنان، ويشير إلى أن حجم السندات المطروحة هو الذي يحدد إمكانية تغطيتها بالذهب، فإذا كانت قيمة الإصدار 20 أو 30 مليار دولار، على سبيل المثال، يمكن أن تكون هناك إمكانية لتغطيتها ضمن حجم الذهب المتاح.

ويشدّد أبو سليمان على ضرورة التمييز بين بيع الذهب ورهنه، موضحًا أن إصدار سندات مغطاة بالذهب لا يعني بيع الذهب تلقائيًا، بل يكون الذهب بمثابة ضمانة، ولا يتم المساس به في حال التزام الجهة المصدرة بالسداد عند الاستحقاق، أما في حال حصول تعثّر وعدم القدرة على سداد الأموال، فقد يصبح اللجوء إلى الذهب كضمان أمرًا مطروحًا وفق الآلية القانونية المعتمدة.

ويؤكد أن تنفيذ هذه الخطوة يحتاج إلى تعديل قانوني، معتبرًا أن السندات المدعومة بالذهب يمكن أن تكون مفيدة للمودعين، لأنها تمنحهم أداة لها قيمة فعلية وضمانة حقيقية بدل الاكتفاء بأداة مالية لا تحمل قيمة واضحة، وبحسب أبو سليمان، فإن وجود الذهب كأصل داعم للسند يمنحه قيمة ويعزز الثقة به من جانب المودعين والمستثمرين.

تقلا صليبا -الكلمة اونلاين 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا