شرط سوري خطير لزيارة الشرع إلى لبنان… ماذا ينتظر سليمان هلال الأسد؟
إيران: اغتيال رجل دين سنّي بارز في زاهدان وإعلام محلي يتهم «مرتزقة صهاينة»
اغتال مسلحون، الاثنين، رجل الدين السنّي البلوشي مولوي يوسف غرغيغ (مولوي يوسف گرگیچ) بإطلاق النار عليه أمام منزله في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، في أحدث هجوم أمني تشهده المحافظة المضطربة خلال الأيام الأخيرة.
وأكد حاكم زاهدان جمشيد رخشاني نسب مقتل غرغيغ، قائلاً إن مسلحين مجهولين استهدفوه قبل ظهر الاثنين. وكان غرغيغ إمام جماعة مسجد «محمد رسول الله» لأهل السنّة في زاهدان. ولم تعلن السلطات حتى الآن عدد المهاجمين أو كيفية تنفيذ العملية وفرار منفذيها.
وذكرت وكالة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن عملية الاغتيال وقعت أمام منزل غرغيغ، ووصفت رجل الدين القتيل بأنه أحد الشخصيات التي عملت لسنوات في المجالات الدينية والاجتماعية والثقافية في سيستان وبلوشستان، وكان يدعو إلى التقارب بين السنّة والشيعة.
لكن الرواية الإيرانية بدأت تتخذ منحى سياسياً بعد الإعلان الأول عن الهجوم. فوسائل إعلام رسمية ومقرّبة من السلطات وصفت المنفذين لاحقاً بأنهم «مرتزقة صهاينة»، فيما تحدث موقع «عصر هامون» المحلي عن معلومات تنسب الهجوم إلى «جيش العدل»، الذي تسميه السلطات الإيرانية «جيش الظلم». ولم تعلن الجماعة حتى الآن، في المصادر المتاحة، مسؤوليتها عن اغتيال غرغيغ، كما لم تنشر السلطات الإيرانية أدلة تثبت وجود ارتباط مباشر بين منفذي الهجوم وإسرائيل أو جهاز «الموساد».
وكان غرغيغ يُعدّ من رجال الدين السنّة القريبين من الخط الرسمي للجمهورية الإسلامية، خلافاً لشخصيات دينية سنّية أخرى دخلت في مواجهات سياسية مع السلطات الإيرانية.
وسبق له أن أشاد بمواقف القيادة الإيرانية المتعلقة بالأحداث التي شهدتها زاهدان، ودعا مراراً إلى الحفاظ على الوحدة بين السنّة والشيعة. وفي تصريحات سابقة لوكالة «إرنا»، اعتبر أن جهات معادية تحاول استغلال التوترات في سيستان وبلوشستان لضرب هذه الوحدة.
كما ظهر غرغيغ في فعاليات رسمية مؤيدة للنظام. وبعد الهجمات الإسرائيلية على إيران، قال في حديث إلى «تسنيم» إن كل عنصر يُقتل في سبيل أمن إيران هو «ابن لنا، مهما كان قومه أو مذهبه»، وشارك في مواقف لعلماء سنّة بلوش مؤيدة للقيادة الإيرانية.
وكان قد تحدث قبل نحو شهر فقط في زاهدان عن أن «الشيعة والسنّة لا ينفصلون عن بعضهم بعضاً»، معتبراً أن التعايش بينهما يمثل أحد أهم عناصر الاستقرار في المدينة والمحافظة.
ويأتي اغتياله وسط تصاعد أمني لافت في سيستان وبلوشستان. ففي السادس من أيلول قُتل عنصران من القوات المرتبطة بالحرس الثوري بعد إطلاق مسلحين النار على مركبة كانت تنقل معدات وإمدادات لعناصر محليين في منطقة كورين التابعة لزاهدان، ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم.
وفي الفترة نفسها أعلن الحرس الثوري تفكيك ما وصفه بـ«فريق إرهابي» في منطقة مهرستان، بعد اشتباك استمر ساعات وأسفر، بحسب الرواية الرسمية، عن مقتل مسلحين اثنين. ووصف الحرس المجموعة بأنها مرتبطة بـ«أميركا وإسرائيل»، في حين تحدثت مصادر محلية عن سقوط قتلى وجرحى خلال المواجهات.
وتُعدّ سيستان وبلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، إحدى أكثر المحافظات الإيرانية توتراً أمنياً، وشهدت خلال السنوات الأخيرة سلسلة هجمات نفذتها جماعات بلوشية مسلحة، أبرزها «جيش العدل»، استهدفت قوات الحرس الثوري والشرطة ومؤسسات حكومية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|