شرط سوري خطير لزيارة الشرع إلى لبنان… ماذا ينتظر سليمان هلال الأسد؟
فيلم "نازا" يشعل إسرائيل… شهادات من قلب الوحدة 8200 تكشف الأسرار !
تحوّل فيلم وثائقي إسرائيلي عن الحرب في غزة إلى قضية سياسية وقضائية داخل إسرائيل، بعدما كشف شهادات لعسكريين وعناصر استخبارات عن آليات اختيار الأهداف وحساب أعداد المدنيين المتوقع سقوطهم، قبل أن يطالب وزراء بمعاقبة مخرجيه وسحب الجنسية الإسرائيلية منهما.
الفيلم الذي يحمل اسم "نازا" (NAZA)، أخرجه الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور، صاحبا الفيلم الفائز بالأوسكار "لا أرض أخرى"، وعُرض للمرة الأولى في مهرجان البندقية، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة بعد تصفيق متواصل لنحو 25 دقيقة.
واسم الفيلم ليس إحالة إلى وكالة الفضاء الأميركية، بل اختصار لعبارة عسكرية عبرية تعني "الضرر الجانبي"، وتُستخدم للدلالة على عدد المدنيين المتوقع مقتلهم خلال تنفيذ غارة جوية.
ويستند الوثائقي، ومدته 80 دقيقة، إلى شهادات 24 عسكرياً وعنصراً في الاستخبارات الإسرائيلية، بينهم أفراد من الوحدة 8200. وقد صُوّرت المقابلات سراً على أسطح مبانٍ في تل أبيب خلال 3 سنوات، مع إخفاء وجوه أصحابها وتعديل أصواتهم رقمياً لحماية هوياتهم.
ويروي المشاركون، وفق الفيلم، تفاصيل عن أنظمة مراقبة واستهداف تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى حركة "حماس"، قبل قصف منازلهم رغم معرفة الجهات المنفذة بوجود أفراد عائلاتهم داخلها. ويزعم أحد الشهود أن الموافقة أُعطيت في إحدى الحالات على احتمال مقتل 500 مدني لاستهداف عنصر واحد من الحركة.
كما يتضمن الفيلم روايات عن مراقبة هواتف المستهدفين والتنصت إلى اتصالاتهم مع زوجاتهم وأطفالهم قبل تنفيذ الغارات، إضافة إلى إحراق منازل وتدمير أحياء كانت التقديرات العسكرية تشير إلى بقاء مدنيين داخلها. وشدّد المخرجان على أن عملهما لا يتناول تجاوزات فردية، بل يسعى، وفق روايتهما، إلى كشف منظومة متكاملة من الأوامر والسياسات وآليات التنفيذ.
الرد الإسرائيلي جاء سريعاً وعنيفاً. فقد أعلن وزير الثقافة ميكي زوهار أنه سيتحرك لسحب الجنسية من أبراهام وزور، متهماً إياهما بـ"خيانة الدولة" والسعي إلى الإضرار بإسرائيل مقابل الحصول على التصفيق في الخارج. كما هاجمهما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فيما وصف رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الفيلم بأنه "فرية دم مروعة".
ودخل رئيس الأركان إيال زامير على خط المواجهة، معتبراً أن الوثائقي يستند إلى "اتهامات كاذبة وتشويه متعمد للواقع"، وكشف أن الجهات القانونية في الجيش تدرس إمكان اتخاذ إجراءات بحق الفيلم والمتورطين في إنتاجه.
ونفى الجيش الإسرائيلي بصورة قاطعة الاتهامات، مشككاً في إمكان التحقق من هوية أصحاب الشهادات وطبيعة أدوارهم، ومؤكداً أن قرارات اختيار الأهداف والموافقة على الغارات يتخذها أشخاص وليس الذكاء الاصطناعي. وقال إن عملياته تستهدف الفصائل المسلحة وفق قوانين الحرب، وإنه يعمل على تقليل الخسائر بين المدنيين، محملاً "حماس" مسؤولية العمل من داخل المناطق السكنية.
في المقابل، اتهم مخرجا الفيلم الجيش بمحاولة تجنب مواجهة مضمون الشهادات، وأكدا أن جانباً كبيراً من الآليات المعروضة سبق أن تناولته تحقيقات صحافية إسرائيلية ودولية. كما طالبا بعرض الوثائقي داخل إسرائيل على أوسع نطاق، معتبرين أن الجمهور الإسرائيلي حُجب عنه جزء أساسي مما جرى في غزة.
أما تهديد وزير الثقافة بسحب الجنسية، فلا يعني إمكان تنفيذ القرار مباشرة؛ إذ يتطلب المسار القانوني طلباً من وزير الداخلية، وموافقة وزير العدل، ثم قراراً قضائياً. لكن مجرد طرح العقوبة بحق مخرجين إسرائيليين بسبب فيلم وثائقي يكشف حجم الانقسام الذي أحدثه "نازا": فبينما احتفت به البندقية بوصفه عملاً استقصائياً جريئاً، تتعامل معه المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل باعتباره تهديداً يمسّ صورتها وروايتها عن الحرب.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|