محليات

محاور أربعة تتصارع على لبنان...الغلبة لمن يعيد استقراره واعماره

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 يجمع المتابعون لمسار التطورات على تحول لبنان الى ما يشبه "ورقة اختبار" للشرق الأوسط بأكمله . وان التنافس الإقليمي لم يعد يقاس فقط بالقوة العسكرية وحجم النيران في جنوب لبنان بل بالسؤال حول من سيعيد تشكيل لبنان واي محور من المحاور الأربعة المتصارعة على ارضه سيحصل على النفود الأكبر في عملية إعادة الاعمار والتأثير في قراره .

المحور الأول الشيعي – الإيراني الساعي الى الحفاظ على نموذج الدولة المزدوجة والتعافي من الضربات التي تعرض لها مع استخدام مؤسسات الدولة غطاء لنشاط حزب الله .

الثاني : التركي – السوري ، فأنقرة ترصد الفراغ داخل الشارع السني وتحاول تعميق اختراقها المدني والسياسي في البلد فيما يدرس النظام الجديد بدمشق في الوقت نفسه سبل تجديد اشكال نفوذه السياسي في بيروت.

الثالث : الفرنسي - السعودي الذي يعرض نموذجا لنظام جديد يقوم على إعادة اعمار اقتصادي وعسكري مؤسساتي يهدف الى ابعاد النفوذين الإيراني والتركي معا لكن وفق شروط تضعها باريس والرياض .

اما المحور الرابع فهو الأميركي – الإسرائيلي الذي يسعى الى إعادة تموضع الحكومة اللبنانية والدفع نحو تطبيع مستقبلي ضمن مسار الاتفاقات الابراهيمية بالتوازي مع تقليص تأثير اطراف خارجية مثل فرنسا التي عملت حتى الان للحفاظ على النظام القائم .

الوزير السابق فارس بويز يقول لـ "المركزية" : مما لاشك فيه ان المنطقة برمتها وليس لبنان فحسب امام متغيرات سياسية كبيرة . تركيا تحاول عبر رئيسها رجب طيب اردوغان استعادة امجاد الإمبراطورية العثمانية . اقله تزعم قيادة إسلامية شرق أوسطية سعيا لتثبيت نفوذها وتأمين احتياجاتها النفطية . بدورها ايران تحارب للحفاظ على ما حققته واذرعها من سيطرة في الإقليم وعلى بعض دول المنطقة. إضافة الى انتاجها العسكري الذي يلامس النووي . الامر الذي يقلق إتل ابيب .

إسرائيل التي ورطت اميركا في حربها على ايران تخوض معركة شرسة في جنوب لبنان تتصل بامتداداتها الى طهران .  تسعى دائما لاشعال النيران على الجبهتين اللبنانية والإيرانية مانعة الفصل بينهما ومحاولة ربطهما ببعضهم البعض وصولا الى اخضاعهما . تعلم ان ذلك غير ممكن الا بالنزول الى الأرض . هذا ما تصوره لادارة الرئيس ترامب من خلال الاستيلاء على جزيرة خرج النفطية .

يبقى المحور السعودي ـ الفرنسي . دوره مقتصر على الجانب السياسي. الرياض تعمل لاستعادة نفوذها في لبنان. باريس تستظل هذا الجانب حفاظا على ما تبقى لها بمواجهة توسع النفوذ الأميركي الراعي لكل القضايا اللبنانية .من المبكر الحسم في أي اتجاه ذاهبة الأمور . الانتخابات الإسرائيلية والأميركية النصفية هي الحاكمة او الميزان الفعلي لاتجاه التطورات خلال الأسابيع الفاصلة .اما سلما اما حربا أوسع شاملة . بعد وقف الحرب الغلبة في لبنان لمن يعيد استقراره واعماره استنادا للتكتلات التي ترتسم .   

يوسف فارس - المركزية 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا