تيم حسن من "موريكس دور": تأخرنا قليلاً... وهذه حقيقة عمله لرمضان 2027
إسقاط النظام الإيراني.. نتنياهو يرفع سقف الحرب وواشنطن تفصل المسارات
رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سقف الحرب على إيران بإعلانه أن إسقاط النظام أصبح "المهمة المركزية" أمام إسرائيل وهدفًا "في متناول اليد"، خلال اجتماع مع هيئة الأركان في تل أبيب، في تطور يمنح تغيير الحكم موقعًا معلنًا في أهداف القيادة الإسرائيلية.
وتزامن تصريح نتنياهو مع إشارة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى استعداد واشنطن لاستئناف التفاوض مع طهران فور توقف استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، محددًا أمن الملاحة شرطًا للعودة إلى المسار الدبلوماسي. كما وصف التدفق النفطي عبر المضيق بأنه يقترب تدريجيًا من مستويات ما قبل التصعيد.
توسع قائمة الأهداف
وكشف مصدر أمني أمريكي مطلع على تقييمات استخباراتية حديثة لـ"إرم نيوز"، أن الأجهزة الأمريكية رصدت خلال الأيام الأخيرة توسيعًا إسرائيليًا لقوائم الأهداف المحتملة داخل إيران، يشمل مقرات للقيادة الأمنية والحرس الثوري ومنشآت اتصالات حكومية ومراكز مرتبطة بإدارة الأمن الداخلي، إلى جانب المواقع العسكرية والصاروخية المعتمدة سابقًا.
وأفاد المصدر بأن التقييم الذي وصل إلى دوائر الأمن القومي الأمريكي خلال هذا الأسبوع يصنف تصريح نتنياهو كإعلان سياسي يحمل آثارًا عملياتية متنامية، من دون تسجيل قرار جديد صادر عن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي يحدد إسقاط النظام هدفًا عسكريًا ملزمًا للجيش.
ووفق المعلومات المتاحة لدى واشنطن، تلقى المخططون الإسرائيليون توجيهات بإعداد خيارات تسمح بتكثيف الضغط على مؤسسات الحكم في طهران خلال أي جولة قادمة.
وأوضح المصدر أن الأجهزة الأمريكية تراقب بصورة خاصة موقف رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وقيادة الموساد من قابلية تحقيق هذا الهدف، بعدما أظهرت تقديرات سابقة صعوبة تحويل الضربات العسكرية إلى انتفاضة قادرة على إسقاط السلطة الإيرانية.
وكانت تقارير أمريكية في آذار/مارس قد تحدثت عن خطة إسرائيلية لتحفيز اضطرابات واسعة داخل إيران، قبل أن تستنتج تقييمات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية أن النظام بقي متماسكًا رغم ضعفه.
وتعود فكرة تغيير النظام إلى مرحلة سابقة من الحرب؛ إذ صرح رئيس الموساد ديفيد برنياع في نيسان/أبريل بأن الحملة ستكتمل مع استبدال النظام، ما يكشف وجود هذا الهدف داخل بعض دوائر الأمن الإسرائيلية قبل إعلان نتنياهو الأخير أمام هيئة الأركان.
مهمة أمريكية مختلفة
وبيّن مصدر عسكري في القيادة المركزية الأمريكية لـ"إرم نيوز" أن الأوامر العملياتية الحالية للقوات الأمريكية تركز على حماية القوات والقواعد، وتأمين الملاحة في هرمز، وتدمير القدرات الإيرانية المستخدمة ضد السفن والمنشآت الأمريكية، من دون إدراج تغيير الحكم الإيراني ضمن المهام الموكلة للوحدات المنتشرة في المنطقة.
وأشار المصدر إلى أن التنسيق العسكري مع إسرائيل يتناول تبادل التحذيرات وفض الاشتباك وتقدير التهديدات الصاروخية والبحرية، مع احتفاظ كل طرف ببنك أهداف مستقل.
وأضاف أن القيادة المركزية لم تتلق توجيهًا بإسناد عمليات تستهدف مؤسسات الحكم بهدف خلق انهيار سياسي، وأن أي تغيير بهذا المستوى يحتاج قرارًا مباشرًا من البيت الأبيض ووزارة الدفاع.
ولفت المصدر العسكري إلى أن النقاشات الأخيرة بين الجانبين أظهرت اختلافًا في تعريف الهدف النهائي للحملة، إذ عرض مسؤولون إسرائيليون على نظرائهم الأمريكيين تصورًا يركز على إضعاف قدرة القيادة الإيرانية على إدارة مؤسسات الأمن والحرس الثوري والاتصالات المركزية.
وأوضح أن الجانب الأمريكي طلب فصل هذا المسار عن مفهوم إسقاط النظام عند إعداد التقديرات المشتركة، لأن القيادة المركزية تتعامل مع الأهداف وفق أثرها العسكري المباشر، فيما بقيت مسألة تغيير الحكم ضمن مستوى القرار السياسي في واشنطن.
وتشهد الجبهة الأمريكية الإيرانية تصعيدًا متجددًا بعد ضربات استهدفت مواقع وقاذفات إيرانية قرب هرمز. كما تجاوز خام برنت 95 دولارًا للبرميل خلال الأسبوع، مع استمرار اضطراب حركة الناقلات.
هدف إسرائيلي يوسع مخاطر الحرب
ويرى الخبير الأمني الأمريكي باري دوناديو، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن إعلان نتنياهو يرفع الحرب إلى مستوى يرتبط ببنية السلطة الإيرانية نفسها، وهو مسار يحتاج قدرات استخباراتية وعسكرية وسياسية أكبر بكثير من استهداف منشآت نووية أو منصات صاروخية.
ويقدّر دوناديو أن واشنطن ستحافظ على حرية اختيار أهدافها وفق المصالح الأمريكية المباشرة، خصوصًا حماية هرمز والقواعد والحد من القدرات الإيرانية الهجومية؛ لأن انتقال الحملة نحو تغيير النظام يضيف التزامات عسكرية وأمنية يصعب تحديد مدتها أو نتائجها.
ويعتبر أن المسار الأكثر أهمية خلال الفترة المقبلة سيظهر في طبيعة الأهداف الإسرائيلية الجديدة؛ فإذا اتسعت الضربات لتشمل أجهزة الأمن ومراكز القيادة والبنية الحكومية بصورة منهجية، سيصبح إعلان نتنياهو جزءًا من خطة عملياتية واضحة، وسيضع واشنطن أمام قرار حول مستوى ارتباطها بهذا الهدف وحدود مشاركتها فيه.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|