عربي ودولي

آيزنكوت يصعد… واستراتيجية نتنياهو العسكرية أمام مفترق طرق

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يطرح صعود رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت في استطلاعات الانتخابات تساؤلات حول إمكانية إنهاء إستراتيجية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القائمة على الحروب المفتوحة، والتحرك العسكري الاستباقي ضد التهديدات، بعد 3 سنوات من الحرب المتواصلة، بحسب "فورين أفيرز".

لكن فوز آيزنكوت المحتمل لا يعني بالضرورة تحولاً جذرياً في السياسة الأمنية الإسرائيلية؛ إذ ما زال المرشح الوسطي يتبنَّى مواقف متشددة في قضايا رئيسة، بينها رفض إقامة دولة فلسطينية.

إستراتيجية نتنياهو.. حروب بلا نهاية
منذ هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، تبنَّى نتنياهو نهجاً يقوم على التحرك العسكري ضد التهديدات قبل تحولها إلى مخاطر مباشرة، مع رفض التنازلات والتسويات. كما يقدم السيطرة الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، وسوريا، وقطاع غزة، باعتبارها مناطق أمنية، فيما يقول وزير الدفاع إسرائيل كاتس إن القوات الإسرائيلية قد تبقى فيها لسنوات.

وفرض هذا النهج كلفة كبيرة على إسرائيل؛ إذ أدى الانتشار الطويل للقوات على الجبهات إلى إنهاك الجيش، وتقليص فرص التدريب، بينما يخدم جنود الاحتياط أكثر من 100 يوم سنوياً في المتوسط منذ 2023. وبلغت كلفة الحرب، وفق التقديرات، نحو 142 مليار دولار، أي أكثر من نصف الميزانية السنوية لإسرائيل، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بصورة البلاد دولياً.

آيزنكوت.. تغيير محتمل بلا قطيعة
في ظل هذه الضغوط، تقدم آيزنكوت على نتنياهو في استطلاعات عدة. وكان قد انضم إلى حكومة نتنياهو ومجلس الحرب بعد هجوم 7 أكتوبر، لكنه اختلف مع رئيس الوزراء بشأن إدارة الحرب والمفاوضات لإعادة الرهائن وغادر الحكومة لاحقاً.

وبعد وفاة ابنه غال، الذي كان يخدم في وحدة عسكرية نخبوية وقُتل في غزة، تعهد آيزنكوت بالعمل على معالجة الإخفاقات الأمنية والسياسية التي كشفتها الحرب.

ومع ذلك، لا يمثل آيزنكوت قطيعة مع التوجهات الأمنية السائدة في إسرائيل. فقد أعلن معارضته لإقامة دولة فلسطينية، كما اتخذ في بعض القضايا، ومنها التعامل مع حماس، مواقف أكثر تشدداً من نتنياهو. لذلك، من غير المرجح أن تشهد إسرائيل تحولاً جذرياً في سياستها الخارجية والأمنية حتى في حال فوزه.

ويظل التغيير التدريجي ممكناً، خاصة في الضفة الغربية، حيث أدى نفوذ وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى توسع الاستيطان. فمنذ 2023، بُنيت أو يجري بناء أكثر من 200 مستوطنة وبؤرة استيطانية، بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين.

وقد تسعى حكومة وسطية إلى وقف التوسع وتشديد المساءلة عن الاعتداءات، رغم صعوبة تفكيك المستوطنات القائمة، وتراجع قدرة الجيش على مواجهة المستوطنين المرتبطين بالتيارات الدينية واليمينية.

أمَّا في غزة، قد يكون آيزنكوت أكثر استعداداً لمنح السلطة الفلسطينية دوراً في ترتيبات إدارة القطاع، مع استمرار رفض وجود عسكري لحماس وصعوبة تنفيذ انسحاب إسرائيلي كامل.

وقد يتمثل السيناريو الأكثر احتمالاً في بقاء منطقة سيطرة إسرائيلية محدودة لكنها مهمة في القطاع، بالتوازي مع خطط تدريجية لإشراك السلطة الفلسطينية تحت إشراف دولي في المناطق التي لا تسيطر عليها إسرائيل.

في لبنان وسوريا، قد يفضّل آيزنكوت إنهاء المواجهات بدلاً من إبقاء الجبهات مفتوحة بصورة دائمة. وفي سوريا تحديداً، فهناك إمكانية للتوصل إلى ترتيب أمني يتضمن انسحاباً إسرائيلياً من مناطق سيطرت عليها إسرائيل العام 2024، مقابل خطوات نحو تطبيع جزئي للعلاقات.

ترامب.. العامل الحاسم
يبقى دونالد ترامب العامل الأهم في تحديد مدى التغيير. فقد يسعى الرئيس الأمريكي إلى تحقيق مكسب دبلوماسي في غزة أو لبنان، ويمكن للضغط الأمريكي أن يوفر لحكومة جديدة فرصة لتقليص بعض الجبهات والتراجع عن إستراتيجية الحرب المستمرة.

لكن نجاح هذا المسار سيتوقف على علاقة آيزنكوت بترامب، وقدرته على بناء تفاهم معه، خاصة أن رئيس الوزراء المحتمل يفتقر إلى الخبرة الدبلوماسية، والكاريزما السياسية التي يمتلكها نتنياهو.

وبذلك، قد لا ينهي آيزنكوت إستراتيجية الحروب المفتوحة، لكنه يمكن أن يفتح الباب أمام تغييرات تدريجية في إدارة إسرائيل لصراعاتها، خاصة في الضفة الغربية وغزة ولبنان وسوريا، إذا توافرت لها المساندة الأمريكية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا