التوقيت لافت... ما سرّ إعلان إسرائيل عن سيطرتها على "علي الطاهر"؟
التوقيت لافت... ما سرّ إعلان إسرائيل عن سيطرتها على "علي الطاهر"؟
أعلن الجيش الإسرائيليّ في بيان، أنّ قوّاته تمكّنت من السيطرة على مرتفعات علي الطاهر، إضافة إلى منشآت "حزب الله" الموجودة تحت الأرض، فيما قال رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين
نتنياهو أيضاً، إنّ المنطقة لم تعدّ تُشكّل خطراً على أمن الإسرائيليين. في المُقابل، لم يصدر أيّ تعليق رسميّ حتّى الآن من قبل "الحزب"، علماً أنّ نوابا وشخصيّات بارزة مُقرّبة من حارة حريك، أشارت في مُناسبات سابقة إلى أنّ "المُقاومة" لن تتخلّى عن هذه المنشأة الإستراتيجيّة المهمّة، وستُدافع عنها بكلّ قوّة.
واللافت أنّ الغارات الإسرائيليّة استمرّت على "علي الطاهر" والمناطق المُحيطة بها، على الرغم من إعلان إسرائيل السيطرة عليها، ما يطرح علامات إستفهام كثيرة تتعلّق بحقيقة سقوط المرتفعات، وانسحاب مُقاتلي "حزب الله" منها بهذه السهولة. وبالحديث عن التوقيت، فإنّ نتنياهو سجّل إنتصاراً ميدانيّاً جديداً في جنوب لبنان، بحسب ما يزعم، لتحسين وضعه الإنتخابيّ. فالإنجاز العسكريّ هو أكثر ما كان يحتاج إليه رئيس الوزراء الإسرائيليّ في الوقت الراهن، وخصوصاً بعد الإستطلاعات التي أكّدت تقدّم الجنرال المتقاعد غادي آيزنكوت عليه.
كذلك، لا يُمكن تجاهل الطريقة الهادئة التي أعلنت إسرائيل من خلالها عن السيطرة على التلّة اللبنانيّة، من دون خوض معارك مع مُقاتلي "حزب الله"، وخصوصاً بعد كلّ ما رافق ذلك في الأيام الأخيرة، من عمليّات قصف أثارت المخاوف من إشتعال الجبهة الجنوبيّة من جديد، وتدخّل إيران في النزاع. فالواضح أنّ هناك ضغوطاً مُورِسَت على نتنياهو لعدم الإنجرار إلى حربٍ مع "الحزب"، لأنّها ستُشكّل ضربة كبيرة لمسار مُفاوضات روما الذي تسعى واشنطن إلى إحيائه، وسط ترقّب جولة المُباحثات المُقبلة التي من المُقرّر حصولها هذا الشهر.
فزيارة السفير الأميركيّ لدى لبنان ميشال عيسى إلى تل أبيب، ولقائه بنتيناهو، أثمرت حاليّاً اتفاقا على عقد جولة جديدة من المُفاوضات، إضافة إلى تحرير 5 أسرى لبنانيين، وأخيراً إعطاء رئيس الوزراء الإسرائيليّ إنتصاراً رمزيّاً في "علي الطاهر"، من دون جرّ لبنان وإسرائيل إلى جولة قتال كفيلة بإشعال الوضع الأمنيّ في المنطقة كلّها.
أمّا إذا تبيّن أنّ سقوط "علي الطاهر" صحيح، فإنّ هذا الواقع يُعتبر ضربة أخرى تُضاف إلى خيبات "حزب الله"، ويُؤكّد أنّ "الحزب" لم يعدّ قادراً بالفعل على الدفاع عن مواقعه وعن البلدات الجنوبيّة، ما يُعزّز موقف "السياديين" المُطالبين بنزع سلاحه، كونه لم يعدّ كافياً لحماية اللبنانيين والقرى الحدوديّة، ويُعرّض البلاد في البقاء تحت الإحتلال.
وفي هذا السياق، فإنّه من شأن إنسحاب "حزب الله" من المرتفعات الإستراتيجيّة أنّ يُضعف إيران التي أعلنت أنّها لن تسمح بخسارة حليفها الشيعيّ في لبنان هذه التلال المهمّة، ويُؤكّد أنّ طهران غير قادرة على خوض حربٍ ضدّ إسرائيل والولايات المتّحدة في الوقت عينه.
وعلى الرغم من إعلان إسرائيل أنّها باتت تتحكم بمرتفعات "علي الطاهر"، ما سيُحسّن من وضعها في مُفاوضات روما، هناك خشية من عدم توقّف تل أبيب عند هذه التلة، وتطلّعها إلى إحتلال المزيد من الأراضي اللبنانيّة، وخصوصاً إنّ لم تجدّ مُقاومة أمامها على الأرض، وإنّ لم تُسفر جولة المُباحثات المُقبلة لنتائج إيجابيّة، وسط تصويب الإسرائيليين على عمل الجيش، وانتقاد دوره في المناطق التجريبيّة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|