بعد ظهورهما في كفرتبنيت المحتلة.. استخبارات الجيش توقف الشابين | فيديو وتفاصيل
زيارة عون للأمن العام.. رسالة تهدئة للحزب أم إعادة تثبيت لدور الدولة؟
لم تكن مشاركة رئيس الجمهورية جوزاف عون في احتفال الأمن العام بمناسبة عيده الـ81 مجرد مناسبة بروتوكولية، انما جاءت في سياق أوسع من العلاقة مع المؤسسة الأمنية، هدفت الى توجيه رسالة تتصل بمسار العلاقة بين رئاسة الجمهورية والثنائي "امل –حزب الله"، وبكيفية إدارة التوازنات الدقيقة داخل الدولة.
بحسب ما تقول مصادر سيادية لـ"المركزية" تشبّه زيارة عون لمقر الأمن العام ما حصل خلال إضاءة حزب الله صخرة الروشة، حين أصر الحزب على إقامة الاحتفال رغم رفض رئيس الحكومة نواف سلام استخدام الأملاك العامة لهذه الغاية. اذ حشد الحزب مناصريه في المنطقة المقابلة للصخرة، واعلن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا أن الحزب موجود لإضاءة الصخرة بصور الأمين العام السابق حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، في احتفالية الذكرى السنوية الأولى لاغتيال نصرالله في 27 أيلول 2024. وأثارت تلك المناسبة انتقادات سياسية واسعة لأداء الجيش، على خلفية عدم منعه تنفيذ قرار رئيس الحكومة. وفي أعقاب هذه الانتقادات، حرص الرئيس عون، بعد عودته من مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على تكريم قائد الجيش العماد رودولف هيكل بمنحه وسام الأرز الوطني من رتبة الوشاح الأكبر، تقديراً لعطاءاته والمهام القيادية التي يتولاها. وجاء التكريم انذاك في توقيت حمل دلالة سياسية واضحة، باعتباره موقفاً داعماً للجيش وقائده، في ظل الحملات التي تناولت أداء المؤسسة العسكرية، ولا سيما في ملف إضاءة صخرة الروشة.
في المقابل، بدت زيارة الرئيس عون للأمن العام مرتبطة بملف السفير الإيراني علي الشيباني، بعدما تعرض الأمن العام لانتقادات على خلفية منحه الشيباني إقامة مجاملة لمدة ستة أشهر، رغم أن وزارة الخارجية اللبنانية اعتبرته شخصاً غير مرغوب فيه، وبعدما رفض تنفيذ قرارها وبقي في لبنان، من دون أن يتسلم مهامه الدبلوماسية رسمياً.
وفي هذا السياق، تقول المصادر، يمكن قراءة حضور عون في احتفال الأمن العام باعتباره محاولة لتثبيت دعم مؤسسات الدولة من جهة، وتأكيد سياسة تقوم على عدم قطع خطوط التواصل مع أي طرف من جهة أخرى خصوصا ان العلاقة بين بعبدا وحزب الله تمر بمرحلة من التجاذب السياسي الحاد. فالرئيس، وفق هذه المقاربة، يريد الحفاظ على السلم الأهلي والعيش المشترك، وتجنب دفع الخلافات السياسية إلى حدود القطيعة أو كسر الجسور مع القوى الأساسية في البلاد.
لكن سياسة الرئيس عون هذه لا يبدو يتلقف رسائلها حزب الله، اذ يبقى السؤال حول مدى قدرتها على إعادة فتح قنوات التواصل بين الطرفين، خصوصاً اذا رُبِطت بقضية الإقامة الممنوحة للسفير الإيراني؟ وهل يمكن أن تمهّد هذه الخطوة لاستئناف التواصل مع بعبدا؟ والأهم، هل ستساهم في تخفيف الحملات السياسية التي يشنها الحزب على رئيس الجمهورية، أم أن الخلافات القائمة أعمق من أن تعالجها رسائل سياسية من هذا النوع؟
نجوى أبي حيدر - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|