حزب الله والحرب المقبلة.. المخفيّ أخطر من الصواريخ!
مع استمرار اشتعال الجبهة الجنوبية يسود اعتقاد بأن الحرب ستنفجر وأن المواجهات ستتوسع بين اسرائيل وحزب الله في اي لحظة. المشهد في المناطق الحدودية يعكس طبيعة المعركة القائمة. تمعن اسرائيل بالغارات والتفجيرات التي لم تعد تستهدف مواقع محددة بل تجتاح بقوة نارية كثيفة المناطق والتلال بشكل يومي لتدمير ما يمكن ان يكون باعتقادها مرتبطا بنقاط او بنى تحتية تابعة لحزب الله او ما تبقى منها.
وفيما تعتبر اسرائيل ان غرفة عمليات عسكرية تمتد من طهران الى "علي الطاهر"، يتصرف حزب الله على اساس ان المواجهة الكبرى قد تندلع في اي لحظة. والسؤال: اي حرب يمكن ان تنفجر وكيف سيكون شكلها يسبقه سؤال اكثر تعقيدا: ماذا بقي من قوة حزب الله العسكرية وماذا اعاد بناءه بعد حربي تشرين الاول 2024 وآذار 2026؟
وبالرغم من الضربة القاسية التي تلقاها الحزب في 2024 واهتزاز منظومة اتصالاته واغتيال كبار قادته وعلى رأسهم السيد حسن نصرالله وما رافقها من اختراقات استخبارية عميقة ضربت بنيته من الداخل واصابت مستويات السيطرة والقيادة لديه بشكل كبير، يرى خبير عسكري ان التقارير الاسرائيلية تعكس وجهة نظر مختلفة في التعاطي مع الحزب بوصفه نسخة مصغرة لا مركزية يجري اختبارها تحت النار.
دقة الاستخبارات والترصد عبر المسيّرات واجهزة التنصت والاختراقات لم تتوقف يوما، يقول الخبير عبر "ليبانون فايلز"، فالمسيرّات لا تهدأ وكذلك التقارير حول نشاط الحزب وان بصورة منخفضة، والتحقق من نشاط الوحدات والعناصر، بالاضافة الى التركيز على محاولات اعادة بناء القدرات واعادة التسلح والاعتماد على اللامركزية وجعل الاسماء اقل اهمية، فكلما اصبح القائد معروفا يتحول الى هدف اسهل.
وبالرغم من الغموض الكبير فيما يخص تقييم العنصر البشري، يقول الخبير عبر "ليبانون فايلز" انه ليس بالضرورة ان يكون التجنيد اساسيا في هذه المرحلة ولا يمكن تقدير العناصر النخبوية في قوة "الرضوان" وهو الامر الذي نفاه الحزب في 2025 ردا على تضخيم حجمها. اما الترسانة الصاروخية فإن الارقام تبقى تقديرية فيما يتحدث الاسرائيلي عن وجود 40 الف صاروخ نشط، الا ان الارقام ليست معيارا بل ما يهم هو حجم القدرة العملياتية واستفسارات منها مواقع التخزين وكم منها قابل للاستخدام، وهل ممكن للحزب تفعيلها والكشف عنها واستخدامها حاليا؟
اما الجانب الاكثر اهمية لاسرائيل فيرى الخبير العسكري عبر موقعنا، ان ما يتعلق بانتاج المسيّرات محليا هو الاخطر بالنسبة لاسرائيل كجزء من محاولة بناء القدرة ذاتيا مع قطع طرق الامدادات من ايران. وما تعمله عليه اسرائيل هو استنزاف قدرات الحزب الى اقصى حد ممكن، وهو ما تعتبره فرصة وتتخذه ذريعة لاطالة امد الحرب، ولعل شبكات الانفاق التي تمتد لمسافات كبيرة تؤرقها وتشكل العقدة الاساسية، فتدمير المكتشفة منها لا يعني بالضرورة الانتهاء من جميعها، خاصة مع وجود منشآت أصغر، مخابئ، مستودعات، أو ممرات لا تستخدم إلا في لحظة الحاجة.
وفي حال انفجار المواجهة مجددا، لن يكون السؤال حول الترسانة المتبقية لدى حزب الله بالرغم من اضعافه على كل المستويات، بل ما هي قدرته على الاختفاء والمناورة والانتشار والمباغتة؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|