قرى في جنوب لبنان وصلت نسب دمارها إلى 100٪... هل يمكن إعادة رسم الجغرافيا فيها؟
ايلول شهر الحسم ولبنان يترقب النتائج
اظهرت الجولة الثانية من مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل دخولها مرحلة اكثر تعقيدا. الخلاف لم يعد محصورا بين الجانبين المتفاوضين بل اصبح مرتبطا بشبكة مصالح إقليمية تتقاطع فيها الحسابات السياسية والعسكرية والأمنية . المحادثات لم تعد تدور حول تفاصيل تقنية او إجراءات امنية بل انتقلت الى مرحلة اختبار الارادات . كل جولة جديدة من المفاوضات مع إسرائيل سترفع من مستوى التعقيد لان الملفات المطروحة باتت اكثر حساسية . هامش المناورة امام الجميع يضيق تدريجيا مع اقتراب البحث في القضايا الجوهرية التي تمس مستقبل الحدود والامن في جنوب لبنان .
خيار الدولة الاستمرار في التفاوض يبقى المسار الأكثر واقعية باعتبار البديل العودة الى التصعيد العسكري المفتوح الذي تتطلع اليه تل ابيب ورئيس وزرائها على الأبواب الانتخابية . المؤشرات توحي بأن الجولة المقبلة في ايلول اذا ما انعقدت ستكون الأكثر دقة وخطورة منذ انطلاق المسار التفاوضي لما تتسم به الكواليس من خطورة الكمائن، سواء من الطرف الإسرائيلي او من قبل حزب الله والحرس الثوري الإيراني اللذين وفق التعليمات يعملان للإطاحة بصيغة الاطار وعرقلة المفاوضات وافشالها . ما حصل في الأيام الماضية من تصعيد ميداني مستمر خير دليل على تشابك الحسابات الإقليمية مع الوقائع العسكرية وسعي كل طرف الى تحسين موقعه قبل الوصول الى أي تفاهم نهائي .
النائب السابق علي درويش يقول لـ "المركزية": لبنان وفق السياق التاريخي يعتبر البلد الأول المتلقي لمشكلات المنطقة وتداعياتها واخر من تصل اليه الحلول . الوضع الراهن في الإقليم ككل لا يشير الى معالجات للاوضاع المتداخلة والمتشابكة . لبنان من جهته ينتظر احياء مذكرة التفاهم او توافق أميركي – إيراني جديد . إسرائيل تحاول الدخول على الخط وتوريط دول الجوار والعالم اجمع في الحروب . كما ورطت اميركا في ايران تحاول دفع تركيا للانخراط في حرب جديدة معها او مع سواها لا فرق . المهم لدى إسرائيل استمرار الحرب أينما كان لاعتقادها انها لا بد ان تحمل تغييرا في موازين القوى . هناك مستفيد من الصراع الراهن والحرب القائمة في الإقليم ، وان بوتيرة منخفضة لعلمهم انها قد تتسع وتتسارع غدا . إسرائيل في مقدم المراهنين على هذه السلبية ايمانا منها بأن الخليج وأوروبا هما من يدفع الثمن . لبنان باعتباره بلدا متلقيا للاحداث، تداعياتها اصابت اتفاق الاطار . إسرائيل اللاعب الأساس في كل ما يجري تعمل على عرقلة تطبيقه وترفض الانسحاب من مناطق تجريبية جديدة لتسليمها الى الجيش اللبناني بذريعة عدم التأكد من خلوها من العناصر الحزبية. رغم ذلك، لا خيار امام لبنان غير الاستمرار بمسار المفاوضات .اميركا تحاول الحفاظ على هذا المسار السلمي . تنتظر الفرصة المناسبة للضغط على تل ابيب اكثر وحملها على البقاء ضمن هذا الاطار .شهر أيلول سيكون حاسما اميركيا واسرائيليا لانه يؤشر لمعالم المرحلة المقبلة بالنسبة لواشنطن وتل ابيب . لبنان كما ايران والعالم اجمع في مرحلة ترقب وانتظار لما ستفضي اليه نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|