عربي ودولي

الشرع يكسر حاجز الـ15 عاماً… أول دفعة بـ"فيزا" في قلب دمشق (فيديو)

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

داخل أحد محال دمشق القديمة، تحوّلت عملية شراء عادية إلى مشهد حمل دلالات اقتصادية وسياسية تتجاوز قيمتها المالية، بعدما مرّر الرئيس السوري أحمد الشرع بطاقة "فيزا" عبر جهاز الدفع، مسجلاً، وفق حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، أول عملية دفع باستخدام البطاقة في قلب العاصمة.

وانتشر المشهد عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع رفع الولايات المتحدة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ما منحه بعداً سياسياً واقتصادياً لافتاً.

وقال رسلان، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إن تنفيذ العملية بحضور الشرع، وفي اليوم التالي لرفع اسم سوريا من القائمة الأميركية، يمثل بالنسبة إليه "شعوراً يصعب اختصاره بالكلمات"، واصفاً الحدث بأنه "بداية جديدة".

وظلت سوريا لسنوات طويلة خارج شبكات الدفع العالمية، وسط اعتماد واسع على النقد وصعوبة استخدام البطاقات المصرفية الدولية داخل البلاد، في ظل العقوبات والعزلة التي طالت القطاعين المالي والمصرفي.

وفي أيار 2026، أصدر مصرف سوريا المركزي قراراً يسمح للمؤسسات المالية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة بالتعامل مع شركات الدفع العالمية، ما فتح الباب أمام عودة خدمات مثل "فيزا" و"ماستركارد".

وخلال الشهر نفسه، أعلنت شركة "بيميرا" المتخصصة في الدفع الإلكتروني نجاح أول عملية تجريبية عبر الشبكتين داخل سوريا، بعد انقطاع استمر أكثر من 15 عاماً.

ولا تمثل عملية الشرع أول تجربة إلكترونية من نوعها داخل البلاد بصورة مطلقة، لكنها تُعد، وفق رسلان، أول عملية دفع معلنة باستخدام بطاقة "فيزا" في قلب دمشق، وتحمل طابعاً رسمياً ورمزياً بسبب توقيتها ومشاركة الرئيس السوري فيها.

وتنقل الخطوة الملف من مرحلة الاختبارات التقنية إلى عرض الخدمة أمام الجمهور، لكنها لا تعني بالضرورة انتشار أجهزة الدفع والبطاقات الدولية فوراً في جميع المتاجر والمحافظات.

وجاء المشهد عقب تحول سياسي أميركي كبير، إذ ألغت الولايات المتحدة في 24 آب 2026 تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، منهية وضعاً استمر منذ عام 1979.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبلغ الكونغرس، في 8 تموز، عزمه رفع التصنيف، لتبدأ مهلة قانونية مدتها 45 يوماً أتاحت للمشرعين مراجعة القرار والاعتراض عليه.

وانتهت المهلة من دون تعطيل الخطوة، ليعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلغاء التصنيف، قائلاً إن القرار جاء تقديراً لما وصفه بالإجراءات والتعهدات الإيجابية التي قدمتها الحكومة السورية للابتعاد عن الأعمال المسلحة الدولية، وفق وكالة "رويترز".

وكان التصنيف يفرض قيوداً على المساعدات الأميركية وصادرات الأسلحة وبعض المعاملات المالية، كما رفع مستوى المخاطر القانونية والسياسية أمام المصارف والشركات الراغبة في التعامل مع سوريا.

ورأت دمشق في رفعه إزالة أحد أكبر العوائق أمام جذب الاستثمارات وإعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالنظام المالي العالمي، فيما قال وزير الخارجية أسعد الشيباني إن الحكومة تأمل أن تساعد الخطوة على إعادة دمج البلاد في الاقتصاد العالمي.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا