إسرائيل: حماس لا تنوي نزع سلاحها
تتصاعد الشكوك الإسرائيلية حيال مستقبل الترتيبات في قطاع غزة، مع تأكيد مسؤولين أمنيين أن المعلومات الاستخبارية المتوافرة لديهم تشير بوضوح إلى أن حماس لا تنوي نزع سلاحها، وأن الرسائل التي تنقلها إلى أطراف إقليمية وأميركية ليست سوى محاولة لكسب الوقت، في وقت يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه لن ينسحب من "الخط الأصفر" ما لم تُنزع أسلحة الحركة ويُجرَّد القطاع من السلاح.
وبحسب تقرير للصحافي أمير بوخبوط في موقع "واللا" الإسرائيلي، قال مسؤولون أمنيون إن إسرائيل عرضت، خلال محادثاتها مع الجانب الأميركي، بما في ذلك ممثلون كبار عن "مجلس السلام" الذي يدفع باتجاه إعادة إعمار قطاع غزة، معلومات استخبارية واضحة تفيد بأن حماس لا تعتزم نزع سلاحها، خلافًا للرسائل التي قدمتها إلى جهات سياسية في المنطقة، بينها مسؤولون أميركيون.
وأضاف المسؤولون أن إسرائيل أوضحت لجميع الأطراف أن الجيش الإسرائيلي يمتلك معلومات وصفوها بـ"الموثوقة"، تشير إلى أن ما تقوم به حماس هو "عملية خداع" تستهدف إسرائيل وتهدف إلى كسب مزيد من الوقت.
وبناءً على ذلك، أبلغ مسؤولون أمنيون الجانب الأميركي بأن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من "الخط الأصفر"، الممتد على طول 64 كيلومترًا برًا، ولن يتراجع أيضًا عن الخط البحري، ما دامت حماس لم تنزع سلاحها ولم تسلّم السيطرة على القطاع.
وفي موازاة ذلك، اتفقت الأطراف على إنشاء لجان مشتركة بين "مجلس السلام" وإسرائيل لمعالجة الملفات المرتبطة بتطوير قطاع غزة وإعادة إعماره.
لكن التقرير أشار إلى أن الجانب الإسرائيلي ينظر بتشاؤم شديد إلى التطورات، ويبدي قلقًا من الخطوات التي تدفع بها الولايات المتحدة بصورة مكثفة في منطقة رفح.
وتشمل هذه الخطوات، بحسب التقرير، تجميع آليات مدرعة داخل قاعدة أميركية مؤمّنة أُنشئت في منطقة اللواء الجنوبي التابع لفرقة غزة، تمهيدًا لاستخدامها من جانب القوة متعددة الجنسيات التي يبلغ عديدها نحو 200 جندي، بموافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي.
كما تشمل التحركات الأميركية مناقصات ضخمة لبناء مدينة جديدة في رفح، إلى جانب إنشاء بنى تحتية داعمة لها.
وقال مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لـ"واللا" إنه، في ظل الواقع الحالي في قطاع غزة، لا توجد جهة أخرى غير الجيش الإسرائيلي قادرة على نزع سلاح حماس.
وبناءً على هذا التقدير، يستعد الجيش الإسرائيلي لمختلف السيناريوهات، بما فيها احتمال العودة إلى القتال.
وأشار التقرير إلى أن الأميركيين يعارضون بصورة قاطعة العودة إلى العمليات العسكرية، إلا أن المسؤولين الإسرائيليين شددوا على أنه في حال انكشاف استعداد لتنفيذ نشاط مسلح ضد إسرائيل، فإن الجيش الإسرائيلي "لن يقف مكتوف اليدين" وسيشن هجمات.
وفي الوقت نفسه، يعمل الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع على تعزيز المواقع العسكرية المنتشرة على طول "الخط الأصفر"، إلى جانب إنشاء طرق جديدة تتيح الانتقال السريع من قطاع عمليات إلى آخر.
كما يجري إدخال تقنيات تهدف إلى تحسين قدرات المراقبة، وتطوير أنظمة الإنذار من محاولات التسلل، بالتوازي مع تنفيذ نشاط هندسي واسع للبحث عن أنفاق حماس وتدميرها.
وبذلك، تتحول مسألة نزع سلاح حماس إلى العقدة المركزية بين الترتيبات الأميركية لإعادة إعمار غزة والحسابات الأمنية الإسرائيلية، فيما يبقى احتمال العودة إلى القتال حاضرًا إذا فشلت التفاهمات أو اعتبرت إسرائيل أن الحركة تستخدم المسار السياسي لكسب الوقت.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|