عربي ودولي

قمة جديدة تلوح في الأفق... ترامب يعود إلى كيم جونغ أون

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتجاه عقد لقاء جديد مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال الأشهر المقبلة، في محاولة لإحياء أحد أبرز المسارات الدبلوماسية التي طبعت ولايته الأولى، إلا أن المشهد اليوم يبدو أكثر تعقيدًا، بعدما وسعت بيونغ يانغ بصورة كبيرة قدراتها النووية والصاروخية، ما يجعل فرص تحقيق اختراق هذه المرة أكثر صعوبة.

وبحسب تقرير نشره "N12" الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى صحيفة "وول ستريت جورنال"، يضغط ترامب لعقد لقاء مع كيم خلال الأشهر المقبلة، وناقش إمكان تنظيمه أثناء زيارته المرتقبة إلى آسيا، التي قد تحصل في تشرين الثاني، بالتزامن مع انعقاد قمة "أبيك" في مدينة شينزن الصينية.

ووفق التقرير، لم تبدأ حتى الآن أي تحضيرات رسمية للقمة، إلا أن رغبة ترامب في لقاء كيم من جديد قد تعيد إحياء واحد من أكثر المسارات السياسية التي أثارت اهتمامًا خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وقال البيت الأبيض إن الزعيمين سيلتقيان "في الوقت المناسب".

ويرى ترامب في اللقاء المحتمل فرصة لإعادة فتح الحوار مع بيونغ يانغ، إلا أن مسؤولين أميركيين وخبراء يقدّرون أن تحقيق تقدم هذه المرة سيكون أصعب من السابق.

وكان ترامب قد حاول عقد لقاء مع كيم خلال زيارة إلى آسيا العام الماضي.

وبحسب مسؤولين أميركيين، أبدت بيونغ يانغ حينها انفتاحًا على الفكرة، إلا أن "صعوبات لوجستية" حالت دون تنظيم اللقاء خلال مهلة قصيرة.

وقال ترامب لاحقًا إن عقد قمة مماثلة كان يمكن أن يطغى على لقائه المقرر مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، معتبرًا أن ذلك ربما كان سيبدو "غير محترم".

وأعطى ترامب هذا الأسبوع إشارة إضافية إلى رغبته في استئناف التواصل مع كيم، بعدما أمر بتقليص مناورة عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية، مستندًا جزئيًا إلى ما وصفه بـ"علاقتي الجيدة جدًا مع كيم جونغ أون".

لكن محاولة ترامب الجديدة تأتي في ظل ميزان قوى مختلف بصورة كبيرة عن ذلك الذي كان قائمًا خلال لقاءاته السابقة مع الزعيم الكوري الشمالي.

فمنذ القمم الثلاث التي جمعت ترامب وكيم، وسعت كوريا الشمالية برنامجها النووي والصاروخي، فيما تحسنت قدرتها على استهداف الأراضي الأميركية.

وتشير تقديرات في الولايات المتحدة إلى أن بيونغ يانغ قد تمتلك نحو 60 رأسًا نوويًا، إلى جانب كمية من المواد الانشطارية تكفي لإنتاج ما يصل إلى 90 رأسًا، بينما يرى بعض الخبراء أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير.

وقال جيفري لويس، الخبير في البرنامج النووي الكوري الشمالي في جامعة ستانفورد: "ترسانة كوريا الشمالية تبلغ على الأرجح بضع مئات في هذه المرحلة".

وكان مجتمع الاستخبارات الأميركي قد خلص خلال الأشهر الأخيرة إلى أن كوريا الشمالية "لا تزال ملتزمة بتوسيع برامج أسلحتها الاستراتيجية، بما في ذلك الصواريخ والرؤوس النووية".

وبعد شهر من ذلك، حذر مسؤول كبير في البنتاغون خلال شهادة أمام الكونغرس من أن "القوات النووية لكوريا الشمالية باتت أكثر قدرة بصورة متزايدة على إصابة الأراضي الأميركية"، مشيرًا إلى أن صواريخها قادرة كذلك على استهداف كوريا الجنوبية واليابان برؤوس نووية.

ولا تزال الولايات المتحدة ترفض الاعتراف رسميًا بكوريا الشمالية كقوة نووية، وهو اعتراف يسعى كيم إلى انتزاعه.

وقال الخبير فيكتور تشا، الذي نُقلت تصريحاته في التقرير: "من الناحية الفكرية، هذا أمر مهم جدًا بالنسبة إلى كوريا الشمالية. هم أرادوا دائمًا أن تتخلى الولايات المتحدة عن مطلب نزع السلاح النووي، وأن تقبل بهم ببساطة كدولة تمتلك سلاحًا نوويًا".

وكان ترامب وكيم قد التقيا للمرة الأولى في سنغافورة عام 2018، ووقعا إعلانًا هدفه رسم طريق لمحادثات بشأن الملف النووي.

وفي العام التالي، عقدا لقاءً ثانيًا في هانوي، إلا أن ترامب غادر طاولة المفاوضات بعدما رفض كيم الموافقة على تفكيك كامل لبرنامجه النووي.

كما لم ينجح لقاء ثالث بينهما في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين عام 2019 في تحقيق اختراق وإنهاء الجمود.

ومنذ ذلك الحين، تعزز موقع كيم على الساحة الدولية أيضًا.

فقد حسّنت كوريا الشمالية علاقاتها مع الصين، وعمقت تعاونها مع إيران في مجال الصواريخ، وأرسلت آلاف الجنود لمساعدة روسيا في الحرب في أوكرانيا، ما منح قواتها خبرة قتالية إضافية.

والتقى كيم الرئيس الصيني شي جينبينغ في حزيران، فيما يقدّر مسؤولون أميركيون وأجانب أنه قد يلتقي أيضًا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل نهاية العام.

وفي كوريا الجنوبية، يحظى تجدد الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ بدعم، على أمل أن يساهم ذلك في تعزيز الاستقرار في المنطقة.

لكن مسؤولين أميركيين وخبراء يحذرون في المقابل من أن التوصل إلى اتفاق سيئ مع كيم قد يضر بعلاقات الولايات المتحدة مع حلفائها في المنطقة.

وفي هذا السياق، انتقد بروس كلينغنر، وهو مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" ومتخصص في شؤون شبه الجزيرة الكورية، هذه المقاربة، قائلًا: "هذا استرضاء لدكتاتور سلطوي آخر انطلاقًا من اعتقاد خاطئ بأن علاقة شخصية يمكنها فعلًا تحقيق أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة".

وهكذا، يعود ترامب إلى الرهان على قناته الشخصية مع كيم، لكن هذه المرة أمام كوريا شمالية أكثر تسلحًا ونفوذًا، ما يجعل أي لقاء محتمل اختبارًا ليس للعلاقة بين الرجلين فقط، بل لقدرة واشنطن على التعامل مع واقع نووي بات أكثر ترسخًا.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا