طائرات إسرائيلية فوق سوريا... باراك يكشف خطر مواجهة مع تركيا
في لبنان المدين يُعفى.. والمودع يُجلد!
في لبنان فقط، المجرم يُكافأ والضحية تُذبح مرتين.
مرة عندما سرقوا عمره وشقى سنينه.
ومرة عندما قالوا له: «سامحنا.. إنت الخسران».
نعم، المدين يُعفى والمودع يُجلد!
عبارة تختصر بمرارة واقعًا اقتصاديًا وماليًا مجحفًا في لبنان، الذي كان يومًا واحة أمان واستثمار مالية، وهي تصف بدقة كبرى الأزمات المصرفية التي تضرب النظام المالي، حيث تنعكس الآية ويصبح الملتزم هو الضحية، والمقترض هو المستفيد.
هذا الكفر المالي أصبح عبادة في المصارف اللبنانية!
نعم، في لبنان المدين يُعفى، والمودع يُعاقَب.
المدين محمي بقانون الغاب، والدائن يُرمى للكلاب.
عندما يتحول المودع إلى متهم
والأخطر أنهم يريدون بالقوة إقناعك أنك «استثمرت وخسرت».. كذب.
أموالك لم تخسر.. أموالك سُرقت.
سُرقت بليل، بتواطؤ طبقة سياسية فاسدة، وحاكم مصرف مركزي حوّل البلد لمزرعته الخاصة، واسمه اليوم: رياض سلامة.. المقيم حاليًا في قفص الاتهام.
من 2019 ولبنان يعيش أكبر عملية نصب منظمة في تاريخه الحديث.
عملية شاركت فيها الدولة والمصارف والمصرف المركزي، تحت عنوان مزخرف: «الهندسات المالية».
ترجمتها: سرقة ودائع اللبنانيين والعرب والأجانب.
1. الجريمة الكاملة: كيف تبخرت الودائع؟
الهندسات المالية: اختراع رياض سلامة لجذب دولارات العالم بعوائد خيالية. المصارف تأخذ منك بالدولار، تعطيه للدولة، والدولة تصرفه. ولما فرغت الخزينة قالوا للمودع: «تبخرت».
الكابيتال كونترول الواقعي: منعتك تسحب مالك. حوّلوك لمتسول في بنكك.
غياب خطة التعافي: 6 سنين ولا خطة واحدة عادلة. بس تقاذف تهم بين الحكومة والنواب والمصارف والمركزي. الكل مذنب.. والكل بريء.
2. رياض سلامة: من عرش الهندسات إلى قفص الاتهام
بعد سنين حصانة، سقط «القيصر».
سبتمبر 2024: توقيف سلامة بتهم اختلاس، وتبييض أموال، وإثراء غير مشروع.
أغسطس 2026: النائب العام القاضي رجا حاموش يفتح ملفات جديدة: عشرات الملايين مختلسة، شركات وهمية، رشاوى. وبجانبه سمير حنا، رئيس بنك عوده السابق.
العقوبات الدولية: أمريكا، بريطانيا، كندا جمّدت أصوله وأصول عائلته في أغسطس 2023. أوروبا جمّدت 120-130 مليون يورو: شقق في باريس والشانزيليزيه، عقارات في ميونخ وهامبورغ، حسابات في لوكسمبورغ وموناكو.
تقرير ألفاريز ومارسال: فضح المستور. 111 مليون دولار عمولات وهمية عبر «حساب الاستشارات». شركة **Forry Associates** الوهمية التابعة لشقيقه رجاء سلامة قبضت 330 مليون دولار. والمصرف كان «عرض الرجل الواحد».
النتيجة؟
محاكمات بلا استرداد ليرة واحدة للمودع حتى اللحظة.
3. من سرقة الودائع إلى شرعنة الذل
فتات التعاميم: 1000 دولار بالشهر مذلة
مصرف لبنان يمدد الإذلال حتى تموز 2027:
تعميم 158: 1000$ بالشهر.. 800 كاش و200 بطاقة. سقف 55 ألف فقط.
تعميم 166: 500$ بالشهر.. 400 كاش و100 بطاقة.
هذا مش حل.
هذا مسكن لتخدير الناس حتى ينسوا أن لهم مليارات.
والبنك الدولي سماها: **«كساد متعمد»** صنعته النخبة الحاكمة.
4. شبكة الحرامية: الأسماء اللي نهبت
Forry Associates Ltd: شركة وهمية في جزر العذراء.
رجاء سلامة: الشقيق الشريك.
ماريان الحويك: المساعدة اللي مررت العمولات.
Optimum Invest: الوسيط.
7 مصارف: منها بنك الموارد، قبضت 111.3 مليون عمولات بلا خدمة.
كلهم تحت بند «السرية المصرفية» اللي كانت غطاء للسرقات.
5. الذل المقنن: المدين ملك.. والمودع عبد
هنا مربط الفرس وفضيحة العصر:
المدين سكر قرضه بـ 10% من قيمته. دفع بالليرة على 1500.
المودع إذا بدو دولار «فريش» لازم يبيع وديعته بـ 16% من قيمتها. خسارة 84%.
يعني اللي استدان من البنك ربح.
واللي وثق بالبنك خسر.
العالم مقلوب رأساً على عقب
يقولون لك «خسائر». كذب.
هذه **فجوة مالية** صنعتها الدولة والمسؤولون والسياسيون والمصرف المركزي والمصارف. وهم الملزمون بسدها، مش أنت.
6. معركة المحاكم: فتات انتصارات
في الداخل: أحكام بلا تنفيذ
الداخل: مجلس شورى الدولة أبطل شطب ودائع المصارف. وبعض أحكام فردية تلزم المصارف بالدفع.. لكن بلا تنفيذ.
في الخارج: المودعون يطرقون أبواب القضاء
الخارج:* لندن حكمت لصالح المودعين ضد بنك عوده وسوسيتيه جنرال. أمريكا ردت الدعوى بحجة «الحصانة السيادية». أوروبا تجمد أصول سلامة.
الشرط للملاحقة بأوروبا: لازم تكون مقيم، والحساب شخصي مش شركة، والمصرف وجّه نشاطه لبلدك.
والبرلمان عم يطبخ «قانون إعادة تنظيم المصارف» على مقاس صندوق النقد.. يعني شطب مقنع جديد.
7. المودع يدفع ثمن الجريمة
هنا تتكشف المفارقة الأكبر:
من وضع أمواله في المصرف، والتزم بالقانون، ووثق بالمؤسسات المالية، يجد نفسه اليوم يلاحق حقه وكأنه هو المسؤول عن الانهيار.
أما من استدان، أو استفاد من منظومة القروض والهندسات، أو كان جزءًا من شبكة القرار المالي والسياسي، فيجد الأبواب أكثر انفتاحًا أمامه.
المدين يُعفى..
والمودع يُعاقب.
8. من يتحمل الفجوة المالية؟
يقولون لك «خسائر».
كذب.
هذه **فجوة مالية** صنعتها الدولة والمسؤولون والسياسيون والمصرف المركزي والمصارف.
وهم الملزمون بسدها، مش أنت.
المودع ليس شريكًا في الجريمة.
المودع ليس مسؤولًا عن الهندسات المالية.
المودع ليس مسؤولًا عن إنفاق الدولة.
والمودع ليس من صنع الفجوة.
ختم على كتف وقفى كل من سرق
اسمعوها جيدًا يا من سرقتم أموال البلد:
أنتم لم «تديروا أزمة».
أنتم ارتكبتم جريمة.
جريمة سرقة أرزاق ناس تعبت 40 سنة.
جريمة تحويل المودع إلى متسول في وطنه.
جريمة حماية المدين ومصادرة الدائن.
التاريخ لن يرحمكم.
والقضاء، ولو بعد حين، سيلاحقكم.
والعقوبات الدولية لحقتكم.
والسجون فتحت أبوابها لأحدكم.
والباقي دوره جاي.
ودائعنا ليست أرقامًا على شاشة.
ودائعنا دم.
دم أولادنا ودواء أهلنا وشقى غربتنا.
لن نقبل بصك براءة.
لن نقبل بـ«تقاسم خسائر».
لن نقبل إلا باسترداد كامل أموالنا ممن سرقها: الدولة، مصرف لبنان، المصارف وشركائهم من السياسيين.
المدين يُعفى؟ كلا.
المودع يُعاقب؟ كلا وألف كلا.
الحساب قادم. والشعب الذي سُرق لن يموت. وسيدفعكم الثمن واحدًا واحدًا..
هذا قدر الشعوب في البلاد المسروقة.. والمخطوفة.. والمقتولة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|