الصحافة

المواجهة المفتوحة والأوكسيجين الضروري للاضطرابات وعدم الاستقرار...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا شكّ في أن من سيدفع ثمن إطالة أمد الحرب في إيران لن يكون النظام الإيراني، ولا الشعب الإيراني، بل شعوب لبنان وغزة والعراق واليمن، أكثر من الإيرانيين أنفسهم ربما.

فإيران لا تحارب الولايات المتحدة الأميركية لوحدها، بل كجماعات متكامِلَة منتشرة على امتداد الإقليم، هي الأذرع المسلّحة التي تنشط في أكثر من بلد. وهو ما يعني أن احتمال امتداد الحرب الى ما بعد سنوات، بين اتفاق ومعارك ومذكرة تفاهم ومعارك ووقف إطلاق نار ومعارك... قد يجعل لبنان وغيره من النقاط الإقليمية المضطربة، أكثر من يدفعون الثمن.

 انتعاش للأذرع؟

هنا نذكّر بأن الحرب على نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لم تُحسَم في عام 1991، بل في عام 2003، مع ما بينهما من اضطرابات وتجديد تفاهمات... وصولاً الى إسقاط النظام العراقي بعد 12 عاماً.

وأمام هذا الواقع، الى أي مدى ستنتعش أذرع إيران الإقليمية المسلّحة كلها، في ما لو استغرقت الحرب الأميركية - الإيرانية 12 أو 15... عاماً مثلاً؟

سيطرة داخلية

رأى الكاتب والمحلّل السياسي مروان الأمين أن "إيران تشعر بأن كل شيء لا يزال تحت السيطرة بالنسبة إليها في لبنان. فرغم كل ما يجري، "حزب الله" مُلتزِم بالهدنة وإسرائيل أيضاً، ولا أثمان إضافية يدفعها "الحزب"، وهذا مُناسب له ولطهران. وأما إسرائيل، فهي التي باتت محشورة وغير قادرة على التحرك، منذ أن فرض عليها ترامب وقف إطلاق النار. والآن أيضاً، يبدو نتنياهو مكبّلاً بعدم القدرة على الحسم العسكري في منطقة علي الطاهر مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية. صحيح أننا لا نعلم ما يمكنه أن يحصل خلال الأيام والمرحلة اللاحقة، ولكن بالظرف الحالي لا مشكلة لدى إيران و"حزب الله". فبالنسبة لـ "الحزب"، تحتل إسرائيل جزءاً من الجنوب الآن، ولكنه لا يزال (حزب الله) مُسيطراً على القرار الداخلي في لبنان، وعلى الأرض، فيما ينسّق الجيش وكل الأجهزة الأمنية معه، أي انه يُمسك بالأرض، وهذا يناسبه".

ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أنه "بالنسبة لتأثير الانتخابات الإسرائيلية على مجريات الأمور، ففي البداية ليس معلوماً من سيفوز بها، ولا كيف سيتصرف. ولكن الأكيد ضمن المدى البعيد، هو أنه من المستحيل لإسرائيل أن تنسحب من الأراضي اللبنانية وأن تتوقف الأعمال العسكرية في جنوب لبنان، حتى ولو بقِيَت محدودة كما هي عليه الآن، قبل أن يسلّم "حزب الله" سلاحه بالكامل، ويتم تفكيك بنيته التحتية العسكرية".

الانتخابات...

ورداً على سؤال بشأن أن أذرع إيران في المنطقة ستكون من أبرز المستفيدين في ما لو امتدت الحرب الأميركية - الإيرانية الى سنوات، أجاب الأمين:"طبعاً. فكل يوم يتأخر فيه الحَسْم مع النظام الإيراني، يشكل أوكسيجيناً للأذرع وللفوضى والتوتر ولعدم الاستقرار في كل دول المنطقة. فالحسم السريع يريح المنطقة ويأخذها باتجاه السلام، والأسابيع القادمة كفيلة بتوضيح الأمور على صعيد لبنان والمنطقة".

وأضاف:"يقترب موعد الانتخابات في إسرائيل، بينما تشير معظم التقديرات الى عدم تنفيذ أي عمل عسكري قبلها، وذلك الى حين الانتهاء منها، وإعلان النتائج ووضوح الوضع الجديد هناك. ولكن هذه تقديرات، ولا أحد يعلم بدقّة ما يمكنه أن يحصل، إذ من الممكن مثلاً القيام بعمل عسكري محدود في منطقة علي الطاهر، يسمح لنتنياهو بأن يستفيد منه في الانتخابات، ولذلك يُكبَّر حجر معركة علي الطاهر الآن".

وختم:"لا قيمة فعلية لمعركة علي الطاهر بالشكل الذي يُحكى عنه، لأن من دون السيطرة بعدها على الدبشة والضهرة وجبل الرفيع وجبل الريحان، وهي مرتفعات أعلى منها، ستصبح القوات الإسرائيلية الموجودة في منطقة علي الطاهر تحت قبضة "حزب الله". وبالتالي، ما يُحكى عن الحَسْم في منطقة علي الطاهر وحده هو كلام تضخيمي، قد يستفيد منه نتنياهو إن حصل في المرحلة التي تسبق الانتخابات فقط".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا