الصحافة

ما يستحقّه جوزاف عون…

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

هل تجوز المقارنة التي يذهب إليها البعض بين الرئيس جوزاف عون والرئيس الشهيد بشير الجميّل؟ لا، بالتأكيد. الظروف مختلفة، والشخصيّتان مختلفتان، والسنّ مختلف… لكن ما يجمعهما، من بين صفات عدّة، هو الاستثنائية.

ليس جوزاف عون رئيساً عابراً. ليس اسماً يُضاف إلى لائحة أسماء قلّما نذكر من بينها من يستحقّ الذكر بالخير والإنجاز. هو رئيس «سيُعلّم»، ولو أنّ ظروفاً كثيرة تعاكسه؛ هو الساكن في قصر جمهورية على خطّ الزلازل، تتأثّر بانتخابات إسرائيل، وبحسابات طهران، وبمسار إسلام آباد، وبمزاج دونالد ترامب، وبقراءات الشيخ نعيم قاسم، الذي يطالع مقالات لكتّاب وهميّين ويستشهد بهم!
جوزاف عون رئيسٌ مع بصمة، ولذلك يستحقّ من اللبنانيّين وزعمائهم وأحزابهم أكثر ممّا يقدّمونه له.

يستحقّ من الأحزاب المسيحية دعماً أكبر، لأنّه يعمل على تحقيق ما طالبوا به، والأهمّ أنّه يسعى إلى تعزيز دور الدولة، ملاذهم الأوّل؛ يضعفون إن ضعفت، ويستعيدون حضورهم متى استعادت حضورها.
ليس جوزاف عون منافساً على صندوقٍ انتخابيّ، ولن يقيم ليوم واحدٍ إضافي، لا في قصر بعبدا فقط، بل في الحياة السياسية، وهو ربما أخطأ في الإعلان باكراً عن ذلك. هو، إذاً، لا يأكل من صحن أحد، فليكفّ البعض عن مقاربة دوره بحذر.
ويستحقّ جوزاف عون ما هو أفضل بكثير ممّا يخرج من أفواه أبواق "حزب الله"، خصوصاً أنّه أمهل الحزب أكثر ممّا يجب، حتى نال انتقادات ودفع أثماناً، ولم يُبدِ نيّة في "قطع رأس" الحزب، ولم يدخل معه في حسابات ضيّقة، كمثل إضاءة صخرة الروشة. تعامل من موقع رئيس الدولة الحريص على جميع اللبنانيّين، وحرص، أحياناً أكثر من اللازم، على تحصين علاقته بـ "بوّابته" إلى الطائفة الشيعية، أي رئيس مجلس النواب نبيه بري، فأشركه في القرار ووقف على خاطره.
ويستحقّ جوزاف عون وزراء أفضل من بعض وزرائه في هذه الحكومة. يصمتون حين يُهاجَم، ويغيبون عن السمع والنظر في أوقات الشدّة الإعلامية، ومعظمهم بلا إنجازٍ في وزارته، فلا ينفع في هذه ولا في تلك. وقد أنقذهم التمديد للمجلس النيابي من الخروج من الوزارة بلا أسف، خصوصاً من قبل الرئيس الذي يدرك جيداً أنّه لم يوفَّق في اختيار بعضهم.

باختصار، يستحقّ جوزاف عون إنصافاً أكبر.
هو، كما نردّد ونثق، ليس رئيساً فقط. هو فرصة. وعلينا جميعاً أن نستغلّها بأن نلتفّ حوله، فهو يقول ما نقوله: نريد وطناً محرّراً من أيّ احتلال، وبلا سلاح خارج الشرعية.
وإذا كان بعض المسيحيّين وجدوا في اغتيال بشير الجميّل إضاعةً لفرصة، فإنّهم أمام فرصة جديدة يجب أن يحرصوا على أن تكتمل، وإلّا سيصدق تماماً من يعيب عليهم إضاعة الفرص.

داني حداد - mtv

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا