كليرفيلد يواصل وساطته بين بيروت وتل أبيب وسط خلاف على الانسحاب والمناطق التجريبية
المغوار سليم عون
طلع "التيار الوطني الحر" من رحم الحالة العونية، وأوصل إلى الندوة النيابية باقة من النواب العسكر، كشامل موزايا وشامل روكز وطوني بانو وإدغار معلوف، عدا من رشّحهم ولم يُوفّقوا، كفايز كرم وهشام جابر، مع حفظ الألقاب والرتب.
وعلى لوائح "القوات اللبنانية" وحلفائها نجح وهبة قاطيشا وجان طالوزيان، وأوصل "المستقبل" إلى البرلمان جان أوغاسبيان، وتبنّى سامي الخطيب، وفتح وليد جنبلاط الطريق أمام أنطوان سعد، واحتضن "حزب الله" الديمقراطي العلماني جميل السيد.
أما الوزراء العسكر فكانوا علامات فارقة في الحكومات المتعاقبة، سواء شغلوا حقائب الدفاع والداخلية، كالوجه الإعلامي مروان شربل وموريس سليم، أو ممن هبطت عليهم نعمة الدخول إلى السراي من دون حقيبة، كعصام أبو جمرة وبانوس منجيان. أما آخر الوزراء العسكر المجلّين حكوميًا، فهو بطل "دمي دموعي وابتسامتي".
ولعل المفارقة الكبرى أن العماد ميشال عون، الذي بنى مجده المخلّد في ثمانينيات القرن الماضي على معارك خاسرة في وجه ميليشيات خارجة على الشرعية، عاد، بعد عقدين، ليتحالف مع أقوى ميليشيات لبنان وإيران في المنطقة العربية.
من رحم الجيش إذًا طلع ميشال عون، ومن رحم عون طلع جيل من السياسيين الأفذاذ، طوال وقصار ومتوسطي الطول. جيل من كل المقاسات، لكن أحذقهم، وأنبههم، وأشرسهم النائب المغوار سليم عون، المكلّف من جبران الثاني بإدارة المعارك الكبرى تحت قبة البرلمان. والجميع يذكر يوم تواجه النائب أحمد الخير مع الفارس المغوار سليم عون في تموز 2025. يومها اضطر إلى سحب سيفه من غمده كالمرحوم أخيل. قصّ تلات رقاب بلمح البصر قبل أن يصل إلى عنق الخير.
أما معارك أخيل عون مع أفروديت ياغوبيان، فقد أصبحت من كلاسيكيات الجلسات النيابية. آخر مرة سأل ظريف الطول: "ليش رئيس الحكومة ساكت، و"السلام على اسمها" (بالإشارة إلى ياغوبيان) بدا تحكي عنو". فردّت أفروديت: "السلام على يلي خلفتك".
ولأن أخيل عون رجل عنفواني و"نرفوز"، كمولود سياسي طالع من رحم ميشال عون، فلم يقبل، لا هو ولا إخوته في ميليشيا "حزب الله"، منع ميشال منسى من "إعطاء رأي الجيش ووزارته" في مسألة العفو. ولأن أخيل، عاقد الحاجبين، من كبار حكماء التيّار، طلع معه: "بكل دول العالم، بيستشهد العسكري مرّة وحدة، إلّا عنّا بلبنان، بيرجعوا يقتلوه مرّة تانية. وبعنوان رفع المظلومية، بيرجعوا يفتحوا جروح أهلو وبيظلموهن من جديد". الظلم الحقيقي، ألّا نحظى، في هذا العصر، بأربع أو بخمس نسخ من سليم عون.
عماد موسى -نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|