دعاها للرقص معه ...موقف عفوي بين شابة ووائل كفوري أثناء حفله (فيديو)
الزين تستقبل وفد بنت جبيل: توثيق الدمار لحفظ الحقيقة والذاكرة
استقبلت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين وفداً من بلدية بنت جبيل، ضم رئيس البلدية محمد بزي، ونائبه المحامي زياد بيضون، وعدداً من أعضاء المجلس البلدي، في إطار متابعة الوزارة للتداعيات البيئية الناجمة عن الاعتداءات والدمار الذي طال المناطق الجنوبية.
وتركّز البحث على واقع مدينة بنت جبيل وحجم الأضرار «غير المسبوقة» التي لحقت بمختلف القطاعات، حيث سلّم الوفد الوزيرة الزين تقريراً توثيقياً مفصلاً بعنوان «بنت جبيل: ذاكرة الجريمة»، يوثّق حجم الدمار وآثاره.
وأكد الوفد أن التقرير «يشكّل خطوة أساسية في حفظ ذاكرة المدينة وتحديد الخسائر التي لحقت بها، ليس فقط على المستوى العمراني، بل أيضاً على المستويات البيئية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية».
وثمّنت الزين «مبادرة بلدية بنت جبيل وجهودها في استكمال التوثيق على المستوى المحلي»، انطلاقاً من العمل الذي قامت به وزارة البيئة في توثيق الأضرار البيئية الناجمة عن الاعتداءات.
وأكدت أن «هذا المسار لم يكن وليد اللحظة»، مشيرة إلى أنها «كانت منذ تولّيها الأمانة العامة للمجلس الوطني للبحوث العلمية، من أوائل من أضاءوا على أن ما يقوم به العدو يندرج ضمن الإبادة البيئية Ecocide وإبادة المدن Urbicide».
وأوضحت أن هذه المقاربة «تُرجمت عبر سلسلة من التقارير والدراسات»، وفي مقدمها التقرير الشامل حول أثر العدوان الإسرائيلي في ديسمبر 2024، والذي تلاه التقرير المشترك مع البنك الدولي في مارس 2025.
وأعلنت أن «وزارة البيئة أطلقت في نيسان 2026 تقريراً متخصصاً حول الأضرار البيئية واحتياجات التعافي البيئي»، بعد استكمال «التحاليل العلمية اللازمة التي شملت التربة، والنظم البرية والبحرية، والهواء»، معتبرة أن هذه الخطوة «تُنجز للمرة الأولى بهذا المستوى من الشمول والتخصص في وزارة البيئة».
وشددت الزين على أن «الجرائم البيئية شكّلت سمة واضحة في منهجية العدو منذ أكتوبر 2023»، وترافقت لاحقاً مع «تدمير ممنهج للمنازل Domicide والمجال العمراني Urbicide، واستهداف للهوية الثقافية Ethnocide، والتعليم Educide، ومقومات الحياة الأساسية».
وقالت إن «مقاربة إعادة الإعمار لا يمكن أن تقتصر على إعادة تشييد الأبنية والبنى التحتية، بل يجب أن تقوم على مفهوم متكامل للتعافي يشمل التعافي العمراني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي».
وأكدت أنها «تعمل منذ اليوم الأول لتولّيها وزارة البيئة على ترسيخ مفهوم التعافي البيئي كجزء لا يتجزأ من إعادة الإعمار، وعلى إدراجه في صلب النقاش مع الجهات الدولية والمانحين، باعتباره شرطاً أساسياً لإعادة بناء مناطق متضررة بصورة مستدامة».
وفي هذا السياق، لفتت إلى أنها «وبدعم من لجنة المال والموازنة في مجلس النواب، تمكنت من إدراج مساهمة مالية ولو متواضعة ضمن موازنة وزارة البيئة تتيح تنفيذ تدخلات بيئية في عدد من البلدات الأكثر تضرراً، حيثما تسمح الظروف الأمنية والميدانية بالوصول».
واعتبرت أن «هذه الخطوة، رغم محدودية الإمكانات، تشكّل بداية عملية لمسار التعافي البيئي على الأرض».
وشددت الزين على «ضرورة تعميم تجربة بنت جبيل في التوثيق على مختلف البلدات المتضررة، ليكون جزءاً من منظومة وطنية تحفظ الأدلة، وتوثّق الأضرار، وتدعم مسار التعافي وإعادة الإعمار».
وأكدت أن «التوثيق لا يختزل في الأرقام والجداول، بل هو أيضاً حفظ للحقيقة والذاكرة الجماعية».
وختمت بالقول: «ذاكرة الحرب ليست ترفاً ولا مجرد سرد للماضي، بل جزء من حماية الانتماء والتمسّك بالأرض. فتوثيق ما أصاب بنت جبيل وسائر البلدات الجنوبية هو توثيق لما طال الإنسان والمكان والبيئة والهوية، وشرط لإعادة إعمار تستند إلى الحقيقة، وتحفظ ما يمكن استعادته، وتحمي ما يجب حمايته، وتكرّس حق الجنوبيين في أرضهم وفي مستقبلهم عليها».
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|