إعلام عبري: ترامب أحبط هجوما إسرائيليا ضخما على سوريا موجها ضد أردوغان
تقليص البعثات والدبلوماسيين.. خطة تأهب أمريكية طويلة الأمد ضد طهران
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية توجيهات أمنية وإدارية لعدد كبير من بعثاتها الدبلوماسية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، تقضي بالانتقال الفوري إلى وضع "العمليات المقيدة"، وبدء تنفيذ خطط طوارئ ممتدة تعتمد على الحد الأدنى من الموظفين الأساسيين.
ويعكس هذا التحرك، الذي يتجاوز بروتوكولات الحماية المؤقتة، تقييمًا استخباراتيًا أمريكيًا يرى أن البيئة الأمنية في المنطقة باتت تفرض تحديات متصاعدة تتطلب استراتيجية حذرة على المدى الطويل، مما يضع الوجود الأمريكي في حالة تأهب مستمر لمواجهة خطر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية.
وكشفت مصادر دبلوماسية غربية أن التوجيهات الأمريكية لم تقتصر على الطواقم الدبلوماسية التقليدية، بل شملت أيضًا تقليص أعداد المستشارين الفنيين والخبراء الاقتصاديين التابعين لوكالات التنمية الدولية والملحقيات التجارية في منطقة الشرق الأوسط.
إشارات من واشنطن
وأضافت المصادر الغربية، في تصريحها لـ"إرم نيوز"، أن الدوائر الأمنية في حلف شمال الأطلسي "الناتو" تلقت إشارات من واشنطن للتنسيق بشأن خطط الطوارئ وإجلاء الرعايا، مما يوضح أن التقييم الأمريكي يتوقع اتساع رقعة الاضطرابات الميدانية إلى مناطق كانت تُصنَّف سابقًا بأنها آمنة أو بعيدة عن الاستهداف المباشر.
وجاء القرار الأمريكي بعد أن كشفت شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأمريكية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن واشنطن طلبت رسميًا من سفاراتها إعداد خطط تفصيلية لمواصلة العمل بعدد محدود جدًا من الموظفين، مما يعني تفريغ البعثات من طواقمها غير الأساسية والإبقاء فقط على العناصر المعنية بالملفات الاستخباراتية والتنسيق العسكري والاتصال السياسي الرفيع مع الحكومات المضيفة.
ويفرض التقليص الدبلوماسي شللًا شبه تام على الأنشطة التقليدية للسفارات، حيث جُمِّدت الخدمات القنصلية ومعاملات التأشيرات والأنشطة الثقافية والاقتصادية التي تبني عادةً نفوذ الدول، فضلًا عن حرمان واشنطن من أدوات الرصد السياسي الميداني وقراءة التحولات الداخلية في المنطقة.
تقليص الطواقم الدبلوماسية
وعلى الصعيد العسكري، يتكامل قرار تقليص الطواقم الدبلوماسية مع تحركات وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، التي رفعت حالة التأهب في قواعدها بالمنطقة إلى درجاتها القصوى، بالتزامن مع صدور أوامر بسحب عائلات العسكريين والمتعاقدين من المنشآت الحيوية.
وتهدف هذه الخطوة إلى منح المخططين العسكريين مرونة كاملة لتنفيذ ضربات ردع مركزة أو التعامل مع "الردود الانتقامية" للخصوم، دون الخشية من وجود أهداف سهلة أو رهائن محتملين يمكن استغلالهم للضغط على القرار السياسي الأمريكي.
سقوط خيارات الردع السريع
وفي قراءة تحليلية لهذه المعطيات، يرى المحلل السياسي باسين الدويش أن هذه الخطوة تمثل إعلانًا رسميًا عن سقوط خيارات الردع السريع وفشل لغة الدبلوماسية خلف الكواليس.
ويؤكد، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن لجوء الولايات المتحدة إلى إفراغ سفاراتها وتحويلها إلى مقرات طوارئ مصغرة يعكس اقتناع واشنطن بأن المنطقة انزلقت بالفعل إلى حرب استنزاف طويلة الأمد ومفتوحة على كافة الاحتمالات.
ويشير إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى حماية جبهتها الداخلية وتجنب أي صدمة سياسية قد تنجم عن تعرض سفارة أمريكية لهجوم دامٍ أو حصار طويل، وهي سيناريوهات لطالما أسقطت إدارات وحطمت طموحات سياسية في التاريخ الأمريكي المعاصر.
ويختتم الدويش حديثه بالإشارة إلى أن تقليص أو إخلاء الولايات المتحدة لطواقمها الدبلوماسية في الشرق الأوسط والانتقال إلى خطط الطوارئ القصوى يعكس تحولًا نحو إدارة المخاطر، والتركيز على حماية المصالح المباشرة بدلًا من النفوذ الدبلوماسي التقليدي في ظل حرب استنزاف محتملة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|