البزري: الموقف اللبناني أصبح أكثر تشددا وهذا يعطي نوعا من الراحة
هدوء مخادع قبل الهجوم... ماذا كانت دول في المنطقة تخطط لإسرائيل؟
تكشف معلومات سمحت الرقابة الإسرائيلية بنشرها عن نقاشات جرت بين جهات في دول إقليمية بشأن اعتماد مسار يقوم على تقديم تنازل تكتيكي والتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، ليس باعتباره نهاية للصراع، بل بهدف كسب الوقت واستغلال مرحلة التهدئة في التحضير لمواجهة أكبر وهجوم مفاجئ في مرحلة لاحقة.
وبحسب تقرير للصحافي شاي ليفي في موقع "ماكو" الإسرائيلي، وبينما تخوض إسرائيل حرباً على عدة جبهات لم تُغلق بعد، بالتوازي مع تحركات تهدف إلى تطبيع العلاقات مع عدد من دول المنطقة، تتكشف خلف الكواليس، وفق التقرير، صورة مختلفة وصفها بالمقلقة.
وأوضح التقرير أن جهات في إحدى دول المنطقة قدمت أخيراً نصيحة إلى جهات في دولة إقليمية أخرى بالتوجه نحو إبرام "اتفاق" مع إسرائيل، لكن لأسباب تختلف تماماً عما قد يبدو في العلن.
ووفق معلومات وصفها التقرير بـ"الدراماتيكية" ووصلت من جهة أجنبية، قامت النصيحة السرية بين الدولتين على معادلة واضحة: إظهار مرونة تكتيكية، والتقدم نحو توقيع اتفاق، والعمل على "تنويم" المنظومتين الاستخباراتية والسياسية في إسرائيل، قبل الانتقال لاحقاً إلى تنفيذ هجوم مفاجئ.
وأشار ليفي إلى أن السيناريو يعيد إلى الأذهان الطريقة التي تصرف بها رئيس حركة حماس يحيى السنوار قبل هجوم 7 تشرين الأول.
وبحسب التقرير، فإن الهدف الحقيقي من الخطوة، والذي بات ممكناً الكشف عنه بعد أسابيع من حظر النشر وبموافقة الرقابة الإسرائيلية، يتمثل في توقيع الاتفاق بهدف خرقه في مرحلة لاحقة.
وفي موازاة الابتسامات الدبلوماسية والمراسم الاحتفالية المرتبطة بأي اتفاق محتمل، تقوم التوجيهات، وفق المعلومات الواردة في التقرير، على مواصلة استعدادات ملموسة ومكثفة بعيداً عن الأنظار، تمهيداً لمواجهة أوسع بكثير ضد إسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن هذه التكتيكات ليست جديدة، معتبراً أنها تشكل نسخة من الاستراتيجية التي اتبعها السنوار في قطاع غزة.
ولفت إلى أن السنوار كان قد أرسل، على مدى فترة طويلة، إشارات إلى إسرائيل تفيد برغبته في معادلة "الهدوء مقابل الهدوء"، كما أظهر اهتماماً بترتيبات اقتصادية، ونجح، وفق الرواية الإسرائيلية الواردة في التقرير، في خفض مستوى يقظة إسرائيل بصورة كاملة.
وفي الوقت نفسه، وبعيداً عن الأنظار، كان السنوار يعمل على إعداد خطط هجوم 7 تشرين الأول، فيما يرى التقرير أن الأسلوب نفسه قد يتحول اليوم إلى نموذج عمل لدى أطراف إقليمية أخرى.
وبحسب "ماكو"، فإن الصورة التي تتشكل من هذه المعلومات تثير قلقاً كبيراً وأسئلة بشأن النيات الحقيقية الكامنة خلف بعض التحركات الإقليمية، وفي مقدمها ما إذا كانت إسرائيل تعود إلى إقناع نفسها بأحلام التطبيع في مواجهة جهات يرى التقرير أنها تعمل على تدميرها.
ويطرح التقرير سؤالاً آخر حول احتمال أن تكون إسرائيل مجدداً أمام قراءة خاطئة للواقع، بما يؤدي إلى الوقوع في فخ هدوء وهمي و"مفهوم أمني" خطير تقوده أطراف إقليمية مركزية.
إلا أن التقرير خلص إلى أن الخطر، هذه المرة، يبدو أنه جرى رصده في الوقت المناسب، وأن التحذيرات بشأنه وصلت إلى المستوى السياسي الإسرائيلي.
وفي المحصلة، تضع هذه المعلومات أي مسار تفاوضي أو اتفاق إقليمي محتمل أمام اختبار أكثر تعقيداً، إذ يصبح السؤال في إسرائيل ليس فقط عمّا يمكن أن يُوقّع على الطاولة، بل عمّا قد يجري التحضير له بعيداً عنها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|