العقدة ليست مالية كما أوحت كرامي...ملف التفرغ أمام منحى خطير!
تفجير جرمانا يفتح باب الشبهات... و"التقدمي" يطالب بكشف المتورطين
دان الحزب التقدمي الاشتراكي الانفجار الذي استهدف مدينة جرمانا في ريف دمشق، وأسفر عن سقوط ضحايا وجرحى، محذرًا من محاولات تهدف إلى ضرب الاستقرار وإثارة الفتنة بين مكونات المجتمع السوري.
وقال الحزب، في بيان صادر عن مفوضية الإعلام، إنه يتقدم بأحر التعازي إلى ذوي الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، وداعيًا الأجهزة الأمنية السورية إلى كشف ملابسات التفجير وملاحقة المتورطين فيه وكشف الجهات التي تقف خلفه.
وجدد "التقدمي" موقفه الداعم لسوريا، دولة وشعبًا، مؤكدًا رفضه أي محاولات للعبث بأمن البلاد واستقرارها أو تهديد سلامة مكوناتها، معتبرًا أن مثل هذه المحاولات لن تنجح في النيل من وحدة سوريا وأمنها.
وربط الحزب بين الاعتداءات الأمنية التي تشهدها البلاد وبين محاولات التقارب بين مختلف مكونات الشعب السوري، معتبرًا أن تكرار مثل هذه الحوادث في مراحل حساسة يثير الشبهات حول أهدافها، ولا سيما لجهة السعي إلى ضرب الاستقرار الداخلي وإشعال التوتر والفتنة.
وشدد على أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب، في المرحلة الحالية، أعلى درجات الوعي والتكاتف بين السوريين، بما يحول دون استغلال الانقسامات أو التوترات الداخلية ويمنع تحويلها إلى مدخل لزعزعة الأمن.
وفي هذا السياق، أشاد الحزب بالموقف الذي عبّر عنه أبناء مدينة جرمانا عقب التفجير، ولا سيما تأكيدهم تمسكهم بانتمائهم إلى وطنهم ودولتهم ورفضهم استخدام مدينتهم "صندوق بريد" أو ساحة لتصفية الحسابات.
ويأتي موقف "التقدمي" بعد الانفجار الذي هز جرمانا مساء الخميس 6 آب، حيث أفادت المعلومات الأولية بأن عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل حافلة صغيرة لنقل الركاب انفجرت في أحد الشوارع التجارية المزدحمة في المدينة. وأعلنت وزارة الصحة السورية سقوط قتيلين وإصابة عدد من الأشخاص، فيما تفاوتت الحصيلة الأولية للجرحى بين 13 و14 مصابًا في التقارير المنشورة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير حتى الآن.
وتكتسب حادثة جرمانا حساسية إضافية نظرًا إلى التركيبة الاجتماعية للمدينة، التي تضم حضورًا درزيًا واسعًا إلى جانب مكونات سورية أخرى، فضلًا عن موقعها القريب من العاصمة دمشق، ما يجعل أي خرق أمني فيها يتجاوز بعده الميداني إلى مخاوف من انعكاسات اجتماعية وسياسية أوسع.
كما يأتي التفجير في مرحلة تشهد فيها السلطات السورية تحديات أمنية متزايدة، في ظل محاولات تثبيت الاستقرار وضبط الخلايا والمجموعات المسلحة بعد التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد منذ نهاية عام 2024، بالتوازي مع مساعٍ لاحتواء التوترات بين المكونات السورية ومنع انتقالها إلى مواجهات واسعة.
ولم تكن جرمانا بعيدة خلال الأشهر الماضية عن الحوادث الأمنية، إذ شهد مدخل المدينة في 3 تموز اعتداءً على حاجز أمني أدى إلى إصابة 3 عناصر من قوى الأمن الداخلي، فيما أعلنت السلطات حينها مقتل أحد المنفذين وتوقيف شخص كان برفقته، مع فتح تحقيق لكشف ملابسات الحادث.
ويضاف ذلك إلى سلسلة تفجيرات وحوادث أمنية شهدتها دمشق ومحيطها خلال الفترة الأخيرة، من بينها انفجار استهدف في تموز مقهى قرب المجمع القضائي في العاصمة وأوقع عددًا من الضحايا والجرحى، في مؤشر إلى استمرار التحدي الأمني الذي تواجهه السلطات في محاولة منع عمليات التفجير وضبط الخلايا الناشطة في العاصمة وريفها.
ويعيد تفجير جرمانا إلى الواجهة مخاوف من محاولات استثمار التوترات الاجتماعية والطائفية داخل سوريا، خصوصًا أن المدينة شهدت في مراحل سابقة توترات واشتباكات، ما يرفع من حساسية أي حادث أمني فيها ويضاعف المخاوف من استغلاله لإعادة إشعال الانقسامات، في وقت تؤكد فيه فعاليات محلية وسياسية ضرورة حماية السلم الأهلي ومنع تحويل المناطق ذات التنوع الاجتماعي إلى ساحات لتصفية الحسابات.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|