محليات

بيروت أمام تغيير كبير.. السعودية أم الإمارات على الخط؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في بيروت، كثير من الملفات التي تصنع التحولات الكبرى لا تبدأ من المنابر ولا تظهر دفعة واحدة في البيانات الرسمية، إذ تسبقها عادة حركة هادئة بين العواصم، واتصالات قد لا تصل الى العلن، وقراءات تبحث عن الجهة القادرة على حمل ملف بات يتجاوز حدود السياسة اللبنانية التقليدية، وفي هذا السياق تتردد في الكواليس الإعلامية والسياسية معلومات عن نقاشات تجري بعيدا من الأضواء حول إمكان إسناد جانب واسع من مواكبة الملف اللبناني إلى دولة خليجية على أن يكون لها حضور مباشر ومتقدم في المرحلة المقبلة، سياسيا وأمنيا واقتصاديا، في لحظة تبدو فيها البلاد أمام إعادة رسم علاقاتها الإقليمية والدولية.

وبحسب ما يتداول فإن الحديث يدور بصورة أساسية حول المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مع اختلاف في المقاربات بشأن طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه كل عاصمة وفي حين تُعرف الرياض تاريخيا بثقلها السياسي العربي وعلاقاتها الواسعة مع القوى اللبنانية، أما أبو ظبي فتتحرك ضمن مقاربة تقوم على دعم مؤسسات الدولة والاستقرار والتنمية، الذي يجعل اسم العاصمتين حاضرا في أي نقاش يتعلق بالمرحلة اللبنانية المقبلة.
ويقول مصدر سياسي مطلع لوكالة "أخبار اليوم" إن ما يجري تداوله لا يعني وجود قرار نهائي بتسليم الملف اللبناني إلى دولة بعينها، إنما يعكس نقاشا أوسع حول الجهة الخليجية التي يمكن أن تكون أكثر قدرة على مواكبة المرحلة الجديدة، في ظل حاجة لبنان إلى شبكة دعم سياسية واقتصادية وأمنية متكاملة.
ويشير المصدر إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة دفعت عواصم معنية إلى إعادة النظر في طريقة مقاربة الوضع اللبناني، بعدما أصبحت ملفات وسيادة الدولة اللبنانية والإصلاحات الاقتصادية ومستقبل السلاح وإعادة الإعمار مترابطة ضمن مسار واحد.
ويضيف المصدر أن المملكة تبدو حاضرة بقوة في هذا النقاش، انطلاقا من موقعها العربي وعلاقتها التاريخية بلبنان فضلا عن التواصل السياسي المستمر مع القيادة اللبنانية، فيما لا يمكن تجاهل الحضور الإماراتي الذي اكتسب في الفترة الأخيرة مساحة إضافية على مستوى دعم الدولة اللبنانية وتعزيز الاستقرار، ما يجعل المنافسة في هذا المجال غير مرتبطة بالاسم وحده، وإنما بطبيعة الدور المطلوب وحجم المسؤولية التي قد تناط بالدولة الخليجية المعنية.

ويتابع المصدر عينه أن المرحلة المقبلة قد تحتاج إلى طرف عربي يمتلك القدرة على التحرك في أكثر من اتجاه بحيث لا يقتصر دوره على تقديم الدعم المالي أو السياسي، وإنما يمتد إلى مواكبة الملفات الحساسة التي تتصل بمستقبل الدولة اللبنانية، من إعادة بناء المؤسسات إلى دعم الجيش، ومن تحريك الاقتصاد إلى فتح أبواب الاستثمار وإعادة الإعمار، وصولا إلى مساعدة لبنان على استعادة موقعه العربي، وهذا كله يجعل الحديث عن الدور الخليجي مرتبطاً بمرحلة سياسية كاملة لا بمهمة محددة أو ملف منفصل.
كما يرى أن النقاش الحقيقي يدور حول صيغة جديدة للتعامل مع لبنان، كون البلاد دخلت مرحلة لا تكفي فيها المساعدات التقليدية أو المبادرات الموسمية، إذ إن أي دعم خارجي واسع سيكون مرتبطاً، بصورة أو بأخرى، بقدرة الدولة على فرض سلطتها، وبمدى التقدم في الإصلاحات، وبالمسار الذي سيسلكه ملف السلاح، إلى جانب قدرة المؤسسات على تقديم ضمانات سياسية وأمنية واقتصادية تسمح للدول العربية والدولية بالانخراط بصورة أوسع.
ويخلص المصدر إلى أن الحديث عن "إسناد الملف اللبناني" لا يعني بالضرورة أن لبنان سيصبح تحت وصاية سياسية خارجية، فالمقصود وفق قراءته هو انتقال الدور الخليجي من مستوى الدعم العام إلى مستوى أكثر تنظيماً وتأثيرا في مواكبة المرحلة بالاخص أن التطورات التي يشهدها لبنان والمنطقة جعلت أي مقاربة جديدة بحاجة إلى طرف قادر على الحفاظ على القرار اللبناني في إطار مؤسسات الدولة.

شادي هيلانة - أخبار اليوم 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا