الصحافة

يا شعب لبنان الغشيم

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عندما عاد الجنرال ميشال عون من منفاه الفرنسي في 7 أيار 2005، تجمع عشرات الآلاف لاستقبال “تسونامي” ـ كما وصفه وليد جنبلاط ـ في وسط بيروت، وكانت الجملة الآسرة التي استهلّ بها خطاب العودة: “يا شعب لبنان العظيم”. وبمرور الوقت ثبت بالوجه الشرعي أن الشعب العظيم ليس سوى شعب غشيم وبسيط، على شيء من التَّيْسَنَة، ولو ضمّ في صفوفه مَن يُعَدّون زبدة المجتمع.
وإحقاقًا للحق، فإنّ الشعب الغشيم متوافر في كل البيئات الحاضنة للغيبيّات، وللترّهات، وللعصبيّات، وللدّيماغوجيات، وللإيديولوجيّات، والشواهد كثيرة وطازجة.
في تقرير إعلامي حديث، سُئل مواطنون جنوبيّون عائدون إلى القرى المشمولة بالمرحلة الأولى من المناطق التجريبية، عمّن يُدينون بالعودة إلى الديار، فجاءت أجوبتهم على هذا النحو: “لتضحيات المجاهدين”، “لأحذية المقاومين”، “للمقاومة”، “للجمهورية الإسلامية الإيرانية”. وشذّ أحدهم عن الإجماع فعزا العودة للأستاذ والمقاومة. وعبّر العائدون، رجالًا ونساءً، عن استنكارهم لنهج السلطة الخائنة والساقطة والمستسلمة والجبانة، وحملوا على المفاوضات مع العدو.
فقيل لأحدهم: “لكن المفاوضات هي التي سهّلت عودتكم”، فأفحم سائله بجواب مُحكم، وفحواه: “لولا المقاومة لما كانت مفاوضات!”
كل شيء يبدأ بالمقاومة وينتهي بالمقاومة. ونهاية الكيان، لا سمح الله، إن تمّت، فعلى يدي المقاومة الإيرانية البطلة، وبعونه تعالى.
يدفع شعب غشيم وأكثر.
شعب ينهبل أمام الكاميرا ويقول شو ما كان.
شعب يدفع ثمن الانتماء لمحور الموت وهو في حال انتشاء.
شعب يحتقر السعادة على الأرض.
شعب يفرح بالتحرير متجاهلًا سبب الاحتلال.
شعب غائب عن الوعي.
شعب مبرمج على شعارات فارغة.
شعب منفصل عن الواقع.
شعب أعمى.
شعب يخوّن مخلّصه ويقدّس جلّاده.
شعب يتمرّن كل يوم على الحقد ويمارسه.
شعب محروق دين سلّافه ومنتوف و”مْشَحَّرْ”، يمارس الاستعلاء على محبيه وحاضنيه، خالطًا بين الكرامة والعزّة، وبين الغباوة والإنكار.
شعب تخلّى عن الطيبة والتواضع وقيم الأخوّة.
شعب دولة اعتاد العيش في كنف دويلة.
شعب يكفّر أبناء ملّته إن حكّموا العقل.
شعب واقف أمام الدمار والإبادة، ويتبجّح أنّ السلاح يحمي ويبني.
شعب تمر الأنفاق والمياه من تحته وهو فاغر الأفواه.
شعب مُخدّر.
أيها الشعب الغشيم. استفق. الغشمنة ليست قدرًا.

عمر موراني - هنا لبنان 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا