مذكرة القضاء تصطدم بجدار الحزب... أين اختفى حسن عليق؟
في ملف يتداخل فيه القضاء مع الأمن والسياسة، تبدو قضية الصحافي حسن عليق أمام مرحلة جديدة، بعدما دخلت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي على خط تنفيذ مذكرة الإحضار الصادرة بحقه، وسط معلومات عن تحركات أمنية بحثاً عن مكان وجوده، فيما تتسع الأسئلة حول الجهة التي يمكن أن تؤمن له الغطاء في حال صحت المعلومات المتداولة عن تعذر توقيفه.
وبحسب معلومات القناة 23، تواصل شعبة المعلومات عمليات البحث والتحري لتحديد مكان عليق، بعدما امتنع عن المثول أمام المرجع الأمني المختص، حيث تعمل الأجهزة المعنية على جمع المعطيات المتعلقة بتحركاته والأماكن التي يُرجح وجوده فيها، في إطار تنفيذ الإشارة القضائية الصادرة في الملف من دون أن تفضي هذه الإجراءات حتى الآن إلى توقيفه.
وتأتي هذه التطورات بعدما أفادت معلومات إعلامية بأن محاولة لتنفيذ مذكرة الإحضار جرت في فندق بمنطقة معوض، مع حديث عن تطويق مداخل الفندق ومنع عناصر شعبة المعلومات من الدخول، وهي رواية لم يصدر حتى الآن ما يكفي من المعطيات الرسمية لتثبيتها بصورة نهائية، إلا أن تداولها على هذا النحو أعاد إلى الواجهة السؤال الأوسع حول قدرة الأجهزة الرسمية على تنفيذ مذكرات القضاء عندما ترتبط القضية بشخصيات يُعتقد أن لها مظلة سياسية أو حزبية.
وفي هذا السياق، علمت قناة 23 من مصادر أمنية أن فرضية وجود غطاء سياسي لعليق لا تزال موضع متابعة، فيما تتردد معلومات داخل الأوساط المعنية بأن الرجل يحظى بمكانة خاصة لدى حزب الله، وأن توقيفه قد لا يكون مسألة أمنية بحتة في حال ثبت وجود تدخلات حالت دون تنفيذ المذكرة القضائية، الأمر الذي يجعل الملف أمام اختبار فعلي لهيبة القرار القضائي وقدرة الدولة على إنفاذه، في كون القضية تجاوزت حدود شخص مطلوب للمثول أمام جهة رسمية لتلامس سؤالاً أكبر يتعلق بمن يملك القرار عندما تتقاطع الملاحقة القضائية مع النفوذ السياسي.
وفي موازاة ملف عليق، يعود اسم الناشط والإعلامي علي برو إلى دائرة الضوء من جديد، بعد المسار القضائي الذي شهده ملفه منذ آذار الماضي، حين أصدرت قاضية التحقيق الأولى في بيروت رولا عثمان مذكرة توقيف وجاهية بحقه على خلفية ادعاءات تضمنت إثارة النعرات والتحريض على الفتنة والتعرض لرئيس الجمهورية جوزاف عون والتحريض على قتل عناصر من الجيش، قبل أن يصدر لاحقاً القرار الظني الذي أبقاه موقوفاً وفق الجنح المسندة إليه ومنع المحاكمة عنه في الجنايات وفق ما أوردته وسائل إعلام لبنانية.
وبحسب معلومات موقعنا، فإن المسار القضائي في ملف برو قد لا يكون قد قال كلمته الأخيرة، مع وجود ترجيحات بإمكان اتخاذ إجراءات قضائية جديدة على خلفية ما نُسب إليه من مواقف وهجمات متكررة طالت رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، إلى جانب مواقف أخرى اعتُبرت مواجهة لسياسة الدولة في التعامل مع ملف سلاح حزب الله، إلا أن أي حديث عن مذكرة توقيف جديدة يبقى في إطار المعلومات المتداولة والترجيحات إلى حين صدور قرار قضائي واضح بهذا الشأن.
المشهد في الحالتين يضع الدولة أمام امتحان مختلف، قضية عليق تطرح مسألة تنفيذ مذكرة إحضار في ظل معلومات عن احتمال وجود غطاء سياسي، وملف برو يختبر حدود الملاحقة القضائية في مواجهة الخطاب السياسي والإعلامي، وبين الملفين تتقدم مسألة واحدة إلى الواجهة.. هل تستطيع المؤسسات الرسمية تنفيذ قراراتها من دون أن تصطدم بخطوط حمراء ترسمها القوى السياسية، أم أن المرحلة المقبلة ستفرض معادلة جديدة يصبح فيها القرار القضائي نافذاً على الجميع، مهما كانت الجهة التي تقف خلف الشخص المعني!؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|