باسيل يستقبل السفير المصري... وبحث للتطورات اللبنانية والإقليمية
السيناريو الأسود يقترب... ماذا سيفعل ترامب إذا سقط رهانه الأخير على بري؟
خاص - قناة 23
في السياسة الدولية، هناك كلمات تُقال أمام الكاميرات وكلمات أخرى تبدأ رحلتها الحقيقية بعد انتهاء التصريحات، وحين يأتي الحديث من واشنطن، يصبح لكل عبارة حساباتها، ولكل إشارة توقيتها، ومن هنا تبدو الإشادة الأميركية بدور رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام الرئيس دونالد ترامب، مادة مفتوحة على قراءات كثيرة، خصوصاً في ظل الحديث المتزايد عن العقوبات الأميركية واحتمال أن تطال شخصيات سياسية لبنانية، ما يضع اسم بري في قلب دائرة التساؤلات، ويجعل الموقف الأميركي الأخير موضع تدقيق يتجاوز حدود المجاملة الدبلوماسية.
وفي حديث إلى قناة 23، يرى رئيس جهاز التواصل والإعلام في حزب القوات اللبنانية شارل جبور، أن الحديث الإيجابي الذي صدر عن ترامب تجاه بري لا يكفي وحده لحسم مسار العقوبات كون القرار في هذا الملف يبقى مرتبطاً بحسابات الدوائر الأمنية والسياسية الأميركية، وهي دوائر لا يمكن لأحد أن يتنبأ مسبقاً بما ستقرره، لذلك فإن الرهان على أن الإشادة الأميركية تعني تلقائياً خروج بري من دائرة العقوبات، يبقى وفق قراءة جبور، رهاناً غير محسوم.
الأهم في المشهد، وفق هذا الطرح أن واشنطن لا تنظر إلى بري باعتباره رقماً منفصلاً عن المعادلة التي تحيط بحزب الله، فالسؤال الأميركي، كما يقدمه جبور، لا يرتبط فقط بإمكانية فرض عقوبات من عدمها، وإنما بمدى قدرة رئيس المجلس على اتخاذ مسافة سياسية واضحة عن الحزب، وهنا تحديداً تكمن العقدة التي تجعل المشهد اللبناني أمام اختبار بالغ الحساسية، فواشنطن تريد، بحسب هذه القراءة، معرفة ما إذا كان بالإمكان استيعاب بري وإبعاده عن الحزب ضمن تسوية سياسية جديدة أم أن هذا الرهان سيصطدم بحسابات الداخل اللبناني وترابطات المرحلة.
ومن هذه الزاوية، يضع جبور الموقف الأميركي في إطار محاولة أخيرة لمنح بري فرصة سياسية، بعد سلسلة من المواقف التي لم تحقق، وفق تقديره، النتائج التي كانت تنتظرها الإدارة الأميركية، فالرسالة التي يقرأها في سلوك ترامب تقوم على معادلة واضحة، هناك فرصة أمام الدولة اللبنانية كي تتولى مسؤولية الملف المسلح وتفرض قرارها على كامل أراضيها، وفي حال عجزت الدولة عن تنفيذ هذا المسار، فإن الخيارات الأميركية قد تتجه نحو ترك الملف أمام قوى قادرة على فرض وقائع جديدة وفي مقدمتها إسرائيل والرئيس السوري أحمد الشرع.
هنا يصبح الكلام عن العقوبات أقل أهمية من السؤال الأكبر الذي يحيط بالمشهد، هل تستطيع واشنطن فصل رئيس مجلس النواب عن الحزب وإعادة إدخاله في مسار سياسي مستقل، أم أن الرهان الأميركي على هذه الإمكانية سيصطدم مرة جديدة بالواقع اللبناني،فالمعادلة التي تطرحها المرحلة لا تبدو محصورة في اسم بري وحده، وإنما في مستقبل التوازنات السياسية داخل لبنان، وفي قدرة الدولة على الإمساك بقرارها، وفي حدود الوقت الذي يمكن أن تمنحه الإدارة الأميركية قبل الانتقال من سياسة الفرص إلى سياسة فرض الوقائع.
وبين الإشادة التي صدرت من واشنطن، والقلق المتزايد حول العقوبات، تفتح المرحلة المقبلة باباً واسعاً أمام احتمالات عدة، خصوصاً أن أي خطوة أميركية تجاه بري لن تُقرأ كإجراء منفصل، وإنما كرسالة إلى كامل الطبقة السياسية اللبنانية، مفادها أن المرحلة المقبلة ستقاس بالأفعال لا بالمواقف، وأن هامش المناورة أمام القوى السياسية بدأ يضيق، فيما يبقى السؤال الأكثر حساسية هل ينجح بري في اجتياز هذا الاختبار أم أن واشنطن تكون قد بدأت فعلاً بإعادة رسم خريطة التعامل مع لبنان من نقطة مختلفة تمام
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|