الصحافة

بعد "بيت الأخوات"... شبكات لـ"هداية" العلويين في سوريا

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أعادت قضيتي بتول علوش وشهد ونغم جديد بملف «بيت الأخوات» إلى الواجهة . فقد أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في تقرير له نشره يوم 25 تموز الجاري، ووفقا لمعلومات حصل عليها انه «يجري تداول بيت الأخوات» كمكان مخصص لإستقبال وإيواء الفتيات، اللواتي غادرن منازل ذويهن بعد تغيير مذهبهن، ولا يستطعن العودة إلى أسرهن، نتيجة رفض العائلات لهذا التحول الديني والإجتماعي»، داعيا إلى «فتح تحقيق مستقل بهذا الخصوص، في ظل غياب أي بيانات رسمية أو قضائية عن هذا الأمر».

كما كشفت قضية فتاتي «بستان الباشا» عن وجود «شبكة استقطاب ديني»، وهي تستهدف فتيات وشبان من الطائفة العلوية، عبر «داعيات» ينشطن على تطبيق «تيلغرام» ومنصات التواصل الإجتماعي، وتشير المعلومات إلى أن من بين المهام المناطة بهن «تأمين أماكن إقامة للفتيات، بعد مغادرتهن منازل أسرهن».

وبحسب معلومات نشرها «المرصد السوري» في هذا السياق، «تركز عمليات الإستقطاب على الطالبات الجامعيات، عبر محتوى ديني وحوارات تهدف إلى إقناعهن باعتناق المذهب السني السلفي».

وقد كشف أحمد المنجد، وهو ناشط معروف بالدعوة إلى مقاطعة العلويين، وله أحاديث متكررة عن «هداية العلويات»، عن معلومات جديدة تتعلق بشبكات الإستقطاب، التي تعمل تحت راية «الهداية». فبعد الغموض الذي أحاط باختفاء شهد ونغم جديد، وما تبين من سيرهما «على طريق الهداية»، وفقا للرسائل النصية التي وصلت إلى هواتف والديهما، ثم عودتهما بعد أيام من الغياب، خرج المنجد ليقول أن «الفتاتين اللتين أعادهما الأمن إلى عائلتيهما لم تتحركا لوحدهما».

وبحسب روايته فقد تولت «امرأة علوية كانت قد اعتنقت الإسلام سابقا هداية الفتاتين، ومساعدتهما قبيل أن تعتقلها أجهزة الأمن». ومن الواضح هنا أن تلك الشبكات تستخدم «المهتديات» سابقا لاستقطاب فتيات جديدة، والوصول إليهن بعيدا عن عائلاتهن».

والجدير بالذكر أن قضية توقيف «رهف برو»، الفتاة الداعية التي استقطبت شهد ونغم جديد، كانت قد أثارت حملة عارمة على وسائل التواصل، مما اضطر السلطات إلى إخلاء سبيلها يوم الجمعة الفائت، بل إن تلك الحملة كانت قد وصلت الى حد المطالبة بـ«كف يد» القاضي حسان ناعوس، وهو علوي، الذي أصدر أمرا بتوقيفها.

لا تزال دوافع هذه الظاهرة، التي تعني التحول المفاجئ لدى بعض فتيات الساحل، اللواتي قررن تغيير نمط حياتهن الديني والإجتماعي، غير واضحة، لا سيما بعد انتقال بعضهن إلى تغيير مظهرهن بالكامل، وسط مخاوف من استغلال «انتهاكات الساحل»، وما خلفته من اضطراب نفسي واجتماعي، لتعزيز تلك الظاهرة.

وتجدر الإشارة أيضا إلى استغلال الأوضاع الإقتصادية، الناجمة عن القرارات العديدة، التي طالت العلويين أكثر من غيرهم لاعتبارات عديدة، لتعزيز الظاهرة المذكورة، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات التي من أبرزها: هل كان الوصول إلى الحكم هو من أجل بناء دولة لجميع السوريين؟ أم فهمه بعض المشاركين في «الجهاد»، على أنه وعد بفتح المجتمع أمام مشروع «الجهاد» الدعوي، الأمر الذي يمنحهم حماية لا يحظى بها الآخرون؟

عبد المنعم علي عيسى -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا