لماذا أصبحت الحدود مع سوريا مصدر قلق لإسرائيل؟
ذكرت وكالة "JNS" الإسرائيليّة، أنّ قلق الجيش الإسرائيليّ يتزايد إزاء إرتفاع حوادث تسلل نشطاء إسرائيليين بشكلٍ غير قانونيّ إلى سوريا، إنطلاقاً من هضبة الجولان، ما يُعرّض سلامتهم وسلامة العسكريين للخطر. ففي الأيام الأخيرة، أفادت تقارير أنّ مراقبين عسكريين إسرائيليين ألغوا ضربة جوية كانت وشيكة بالقرب من جبل الشيخ، بعدما تبيّن أنّ المتسللين المشتبه بهم ليسوا خلية معادية، بل نشطاء ينتمون إلى حركة "رواد هباشان الاستيطانية".
وفي هذا السياق، قال مصدرٌ أمنيّ لـ"JNS"، إنّ "وتيرة عمليات التسلل هذه قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً. فخلال الشهر الماضي، هناك حوالي 8 حالات تسلل لأشخاص من هذا النوع، وهو عدد كبير". وأشار أيضاً إلى "اعتراض مجموعات أخرى قبل وصولها إلى الحدود".
ووصف المصدر هذه الحوادث بأنّها "تتسم بتصاعد مستمرّ في حدّتها وتعقيدها"، وقال: "نلاحظ تصاعداً في كل مرة. ففي البداية كانوا يصلون ومن ثمّ نعثر عليهم، وبعد ذلك أصبحوا يصلون وتحدث أعمال عنف ويرفضون الإخلاء، وكذلك يتطوّر الأمر أحياناً ليصلوا ليلاً ويبقوا هناك يوماً كاملاً تقريباً. إنها حوادث معقدة للغاية".
وأضاف: "يمكنني القول إن أنظار الجيش الإسرائيلي بأكمله تتجه نحو الجانب السوري من الحدود، وليس الجانب الإسرائيلي. هذا هو السبب في صعوبة منع هؤلاء النشطاء".
وأشار المصدر الأمنيّ، إلى أنّ "النشطاء يُخاطرون أيضاً بمواجهة عناصر جهادية تنشط في جنوب سوريا. هناك خطر التعرض للاختطاف أو الهجوم، إذ يمكن أن تحدث سيناريوهات عديدة في ظل هذا الوضع، وهو أمر شديد الخطورة".
وتابع أنّه "بغض النظر عن النتائج، فإن هذه الحوادث تُعرقل عمليات الجيش الإسرائيلي في المنطقة. وقال المصدر الأمنيّ: "عندما نُراقب هؤلاء النشطاء وتتّجه كلّ قواتنا نحوهم، فإننا نعجز عن التعامل مع أمور أخرى".
وبحسب المصدر الأمنيّ، فإنّ "الجيش الإسرائيليّ لا يمتلك فعلياً صلاحية احتجاز المدنيين أو التحقيق معهم، بل تتم إحالتهم فوراً. فأي شخص يُضبط ينتقل تلقائياً إلى عهدة الشرطة الإسرائيلية. نحن، كجيش، نتوقع من الشرطة إنفاذ القانون، وهذا الوضع يُلحق بنا ضرراً كبيراً".
ولفت إلى تفاوت حجم هذه الحوادث، إذ يقول: "لا يتعلق الأمر بعشرات النشطاء، بل يتراوح عددهم بين خمسة وعشرة في كل مرة, وإن كانت هناك حالة واحدة ضمت 20 شخصاً، إلا أنهم لم يتمكنوا من الدخول حيث قمنا بإيقافهم".
وشدّد المصدر الأمنيّ الإسرائيليّ، أنّ "الهدف الرئيسيّ يظلّ حماية التجمعات السكنية في
الشمال وهضبة الجولان من العناصر المُهدّدة الموجودة في سوريا، حيث تنشط خلايا إرهابية جهادية وأخرى مدعومة من إيران".
من جهته، قال مصدر في الشرطة الإسرائيليّة لـ"JNS"، إنّه "بمجرّد أن ينقل الجيش الإسرائيليّ المدنيين الإسرائيليين إلى عهدة الشرطة، تبدأ الإجراءات الجنائية الرسمية، ومن ثمّ نحيل الملف إلى النيابة العامة ومكتب المدعي العام للدولة لاستكمال الإجراءات الجنائية".
وأضاف أنّ "قرار توجيه الاتهامات يعود للمدعين العامين. نحن نُعِد ملف القضية، لكن المدعي العام هو صاحب القرار بشأن توجيه الاتهام من عدمه".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|