ترامب يبتسم لأحمد الشرع وسوريا تلتزم بالكثير رغم أن تركيا تعمل بالنيابة عنها...
في كل مرة يخرج فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على العالم، مُعلناً عن أن الرئيس السوري الموقَّت أحمد الشرع سيتعامل مع موضوع "حزب الله" في لبنان، وعن أنه سيكون الأفضل في إيجاد حلّ لهذا الملف، يخرج الشرع بدوره على المنطقة والعالم، مؤكداً رفض دمشق أي تدخل عسكري على الأراضي اللبنانية.
إبعاد ضغوط؟
ورغم أن تلك الحالة تتكرر منذ أكثر من شهر، إلا أن لا ترامب أبدى انزعاجه من الشرع في أي موقف، ولا الشرع ردّ على التصريحات الأميركية بشكل نافر، بل يكتفيان بالتظاهر بأن لا أحد منهما يسمع ما يقوله الآخر.
فهل يشكل لبنان نقطة خلاف متفجرة بين الأميركيين والسوريين، عاجلاً أم آجلاً؟ أو هل تستمر سوريا باللّعب طويلاً على حبال ما "يدغدغ" المشاعر الأميركية، ومنها تأكيد الشرع أن بلاده تعمل من أجل الوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة مجموعة من الدول، وأن سوريا تتجنب الصدام مع تل أبيب، وأن لا مصلحة سوريّة بالتصادم مع الإسرائيليين؟ هذا فضلاً عن تأكيد الرئيس السوري أن نجاح أي اتفاق أمني مع إسرائيل قد يمهّد لسلام شامل، من دون التفريط بحقّ سوريا في الجولان.
فهل يُبقي أحمد الشرع ضغوط الإدارة الأميركية عليه بشأن أي تدخّل عسكري في لبنان بعيدة، بتأكيده الرغبة بتطوير علاقات سوريا بإسرائيل، وبتمسّكه بمبدأ عدم الانخراط في صراعات المنطقة، وبالانصراف الى العمل على استعادة دور الدولة السورية ومكانتها الإقليمية حصراً؟
مشاريع دولية
رأى مصدر مُطَّلِع أن "لا مهرب كاملاً لدى الشرع من أي نوع من الضغوط الأميركية عليه، سواء بالشأن اللبناني أو في غيره، إذا أرادت واشنطن المضيّ بها".
ونبّه في حديث لوكالة "أخبار اليوم" من أن "أحمد الشرع لا يعمل من تلقاء نفسه، بل يلتزم بمشاريع دولية وفّرت له الحماية وأوصلته الى السلطة، وهو يتبعها في ممارسة حكمه وسلطته".
تركيا...
وأوضح المصدر أن "تركيا هي الراعي الأساسي للرئيس السوري الحالي. وبما أنها تخوض صراعاً كبيراً مع تل أبيب على مستوى المنطقة، فقد مرّرت (تركيا) عبر القوات السورية أسلحة الى لبنان قبل وبعد 2 آذار الفائت، دعماً للحرب التي خاضتها وتخوضها إيران على إسرائيل في الأراضي اللبنانية. وهذا يتطلب نظرة أبعد من تركيا وإيران، إذ إن أنقرة هي عضو في حلف "الناتو"، الى جانب دول أوروبية تُجمِع بأكثرية متزايِدَة اليوم على الوقوف ضد إسرائيل بحروبها في غزة والمنطقة، وبموازاة المناداة الأوروبية المتصاعِدَة بشأن حلّ الدولتَيْن. وهذا كله يترافق مع تحالف تركي - سعودي - مصري - باكستاني يتشكل، وهو حلف مُعادٍ لإسرائيل بأوجُه متعددة، من بينها الدور المصري الذي أُوكِلَت إليه رعاية غزة، ومنع تهجير سكانها منها".
وختم:"هناك سياسة عالمية تعمل على منع نتنياهو من ربح الحرب المستمرة منذ خريف عام 2023، وحتى الساعة. والتركي هو أحد الأدوات المُستخدَمَة في ذلك. وهنا نذكّر بأن الشؤون الدولية والسياسات العالمية تجعل الأضداد يلتقون على تمويل بعضهم، وعلى تسليح بعضهم في بعض أنواع الصراعات والحروب، ومهما كانت الإيديولوجيات مختلفة".
انطوان الفتى - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|