عربي ودولي

من البيت الأبيض إلى غرفة العلاج.. كيف غيّر السرطان حياة بايدن؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ مغادرته البيت الأبيض قبل نحو عام ونصف العام، يعيش الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مرحلة مختلفة تمامًا عن تلك التي عرفها خلال عقود من العمل السياسي، إذ باتت أيامه تدور حول جلسات العلاج والأسرة، فيما يخوض معركة شخصية مع سرطان البروستاتا المنتشر إلى العظام، بالتوازي مع محاولة الحفاظ على إرثه السياسي وسط انقسام حاد داخل الحزب الديمقراطي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، فإن بايدن (83 عامًا) بات يعتمد على دائرة ضيقة تضم أفراد عائلته وأصدقاءه القدامى وعددًا محدودًا من مساعديه السابقين، بينما يخضع للعلاج من سرطان بروستاتا نقيلي شُخصت إصابته به في مايو/أيار 2025، بعد أشهر قليلة من مغادرته الرئاسة.  

ورغم أن مقربين من الرئيس السابق يؤكدون أن العلاج يحقق نتائج إيجابية، فإن المرض وآثاره الجانبية تركت بصمات واضحة على حالته الجسدية، إذ يبدو أكثر ضعفًا وإرهاقًا مقارنة بسنوات وجوده في البيت الأبيض.

ويشير التقرير إلى أن حياة بايدن أصبحت أكثر هدوءًا وتنظيمًا، حيث تتركز أولوياته بين مواعيد العلاج وقضاء الوقت مع عائلته، بينما تقلصت بشكل كبير مشاركاته العامة، خلافًا لما اعتاده عدد من الرؤساء الأمريكيين السابقين الذين أسسوا مؤسسات خيرية وسياسية واسعة النفوذ بعد مغادرتهم المنصب.

وترى الصحيفة أن هذا التراجع في النشاط العام انعكس أيضًا على محاولاته لتشكيل إرثه الرئاسي، إذ يواجه صعوبة في جمع التمويل اللازم لإنشاء مكتبته الرئاسية، وهو ما قلص من حضوره في المشهد السياسي بعد انتهاء ولايته. 

لكن الهدوء الذي يحيط بحياة بايدن قد لا يستمر طويلًا، مع اقتراب موعد نشر مذكراته في 17 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعد أسبوعين فقط من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وهو توقيت أثار قلق عدد من المقربين منه، الذين يخشون أن تعيد جولته الترويجية إلى الواجهة الجدل القديم حول عمره وصحته، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى تركيز حملتهم على سياسات الرئيس دونالد ترامب بدلًا من العودة إلى انقسامات انتخابات 2024.

وتوضح "واشنطن بوست" أن صحة بايدن لم تعد قضية شخصية فحسب، بل تحوّلت إلى ملف سياسي لا يزال يلاحقه حتى بعد مغادرته السلطة، خاصة مع استمرار ترامب في استخدامها مادة للهجوم عليه، بينما يشعر أفراد عائلته ومساعدوه السابقون بالاستياء من استغلال مرضه في السجالات السياسية.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الجدل مرشح للتصاعد مجددًا، بعد قرار قضائي سمح بالإفراج عن مواد مرتبطة بتحقيق سابق تناول الحالة الذهنية لبايدن، وهو ما قد يعيد فتح النقاش الذي طغى على العام الأخير من رئاسته.

وتعيد الصحيفة التذكير بأن المخاوف بشأن عمر بايدن وصحته بلغت ذروتها عقب مناظرته مع ترامب في يونيو/حزيران 2024، عندما بدا صوته ضعيفًا وفقد تسلسل أفكاره أكثر من مرة، وهو الأداء الذي سرّع الضغوط داخل الحزب الديمقراطي، وانتهى بانسحابه من سباق إعادة الانتخاب في يوليو/تموز من العام نفسه. 

ورغم ذلك، لا يزال بايدن يظهر بين الحين والآخر في مناسبات عامة محدودة، فقد شارك في فعاليات للحزب الديمقراطي، كما حضر افتتاح مكتبة الرئيس الأسبق باراك أوباما، حيث وصفه مسؤولون ديمقراطيون بأنه كان متماسكًا ومعنوياته مرتفعة رغم ظروفه الصحية.

وتخلص "واشنطن بوست" إلى أن الرئيس الأمريكي السابق يعيش اليوم مرحلة تتداخل فيها معركة المرض مع معركة الإرث؛ فبينما يواصل العلاج ويستعد لإصدار مذكراته، يبقى السؤال الأبرز داخل الأوساط الديمقراطية بشأن ما إذا كانت عودته إلى الواجهة ستعيد تسليط الضوء على إنجازاته، أم ستفتح من جديد واحدة من أكثر الصفحات إثارة للجدل في السياسة الأمريكية خلال السنوات الأخيرة. 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا