أزمة المازوت تتفاقم... والثلاثاء يشهد على تحرك في وجه "السياسات غير العادلة"!
مع استمرار تداعيات التوترات العسكرية في منطقة الخليج وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، عاد شبح أزمة الطاقة ليخيّم على الأسواق، مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد الضغوط على الدول المستوردة للمحروقات، وفي لبنان، تتزامن هذه التطورات مع استمرار التخبط الرسمي في إدارة ملف الكهرباء، في ظل تراجع التغذية من مؤسسة كهرباء لبنان إلى مستويات غير مسبوقة، ما فاقم الاعتماد على المولدات الخاصة، التي بدأت بدورها تواجه أزمة متصاعدة نتيجة شحّ مادة المازوت وبيعها في السوق السوداء، وسط اتهامات لوزارة الطاقة بعدم اتخاذ إجراءات فاعلة لمعالجة الأزمة.
وبالتزامن مع هذه التطورات، دعا رئيس تجمع أصحاب المولدات الخاصة، عبدو سعادة، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، جميع أصحاب المولدات والمواطنين المتضررين إلى المشاركة في اعتصام سلمي أمام وزارة الطاقة والمياه، عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الثلاثاء 28 تموز 2026، احتجاجًا على ما وصفه بـ"السياسات غير العادلة" المعتمدة في قطاع الطاقة والمحروقات، والمطالبة بإجراءات عاجلة لمعالجة الأزمات المتفاقمة.
وتأتي هذه الدعوة بعد أيام من تحذيرات أطلقها سعادة، نبّه فيها إلى أن استمرار أزمة المازوت، بالتزامن مع عجز وزارة الطاقة عن إيجاد حلول مستدامة لملف الكهرباء، ينذر بوصول البلاد إلى مرحلة العتمة الشاملة. وحذّر من أن الأزمة لن تقتصر على انهيار التغذية الرسمية من مؤسسة كهرباء لبنان، بل قد تمتد إلى المولدات الخاصة نفسها، في حال استمرت أزمة تأمين المازوت وتفاقمت ظاهرة بيعه في السوق السوداء بأسعار تفوق السعر الرسمي، ما يهدد بخروج عدد كبير من المولدات عن الخدمة، ويضع اللبنانيين أمام أزمة كهرباء غير مسبوقة.
وأكد سعادة أن الاعتصام يأتي رفضًا لآلية تسعير المحروقات المعتمدة، مطالبًا وزارة الطاقة باعتماد آلية شفافة وواضحة تستند إلى إصدار جداول احتساب رسمية بصورة أسبوعية، بما يضمن انعكاس ارتفاع الأسعار العالمية وانخفاضها على السوق المحلية بصورة عادلة. وأشار إلى أن أسعار المحروقات ترتفع سريعًا عند ارتفاع أسعار النفط عالميًا، فيما يتأخر خفضها عند تراجع الأسعار.
وأضاف أن أصحاب المولدات يواجهون أزمة متفاقمة نتيجة احتكار مادة المازوت وبيعها في السوق السوداء، معتبرًا أن ضعف الرقابة يدفعهم إلى شرائها بأسعار تفوق السعر الرسمي بأكثر من 40%، في وقت تُحتسب تعرفة الكيلوواط الصادرة عن وزارة الطاقة وفق أسعار لا تعكس الكلفة الفعلية للتشغيل، ما يحمّلهم خسائر متزايدة.
ولفت إلى أن التراجع المستمر في إنتاج مؤسسة كهرباء لبنان، وانخفاض ساعات التغذية إلى نحو ساعتين يوميًا في عدد كبير من المناطق، وصولًا إلى انقطاعها شبه الكامل في مناطق أخرى، زاد من الأعباء المعيشية على المواطنين وأصحاب المؤسسات، ورفع الاعتماد على المولدات الخاصة إلى مستويات غير مسبوقة.
وطالب وزارة الطاقة والجهات المعنية بإعادة النظر في آلية احتساب تعرفة الكيلوواط بما يتناسب مع الكلفة الحقيقية، واعتماد سياسة شفافة في تسعير المحروقات، واتخاذ إجراءات حاسمة لمنع احتكار المازوت وضبط بيعه خارج السعر الرسمي، إضافة إلى العمل الجدي على تحسين التغذية الكهربائية وإعادة التيار إلى المنازل والمؤسسات بصورة منتظمة.
وختم سعادة بدعوة جميع المتضررين إلى المشاركة في الاعتصام، معتبرًا أن التحرك السلمي يشكل رسالة للمطالبة بحقوق المواطنين وأصحاب المولدات، والدفع نحو حلول عملية تضمن العدالة والشفافية في قطاعي الكهرباء والمحروقات.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|