جشي: الصراع مع إسرائيل وجودي... واتفاق الإطار يفرّغ السيادة
أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين جشي أن الصراع مع إسرائيل هو "صراع وجود"، معتبراً أنه لا يمكن التعامل مع الاحتلال باعتباره مجرد نزاع داخلي مرتبط بملف السلاح، بل هو مواجهة مع عدو محتل يعتدي على الأرض والسيادة.
وقال جشي، خلال كلمة ألقاها في الحفل التكريمي الذي أقامه "حزب الله" لشهداء بلدة بريقع، والذي تخلله تشييع رمزي لشهداء البلدة، بحضور شخصيات وفاعليات وعوائل الشهداء والأهالي، إن أخطر ما يتضمنه ما يُسمّى بـ"اتفاق الإطار" هو ربط استمرار الاحتلال الإسرائيلي بملف السلاح في لبنان.
واعتبر أن هذا الطرح يشكل انحرافاً عن جوهر الصراع مع إسرائيل، ويحوّل الاحتلال من قضية اعتداء على السيادة إلى قضية تفاوضية مرتبطة بالداخل اللبناني.
وأضاف أن المطلوب من الدولة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، هو المطالبة بانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية باعتباره مخالفاً للقانون الدولي، وعدم ربط هذا الانسحاب بأي ملفات داخلية.
وأشار إلى أن الاتفاق، وفق ما يتم تداوله، لم يتضمن أي بند يصب في مصلحة لبنان، بل ربط عودة النازحين وخروج الاحتلال بملف السلاح، ولم يتحدث صراحة عن الانسحاب، وإنما عن "إعادة تموضع".
وتطرق جشي إلى تصريحات لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قال فيها إن الوجود الإسرائيلي في ما يسمى "المنطقة الصفراء" أصبح شرعياً بموافقة السلطة اللبنانية، معتبراً أنه في حال صحت هذه التصريحات فإن الاتفاق يمثل "اتفاق ذل وعار"، أما إذا كانت غير صحيحة فعلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إعلان مضمون الاتفاق للرأي العام، متسائلاً عن أسباب عدم عرضه على مجلس الوزراء أو مجلس النواب.
وحمل جشي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مسؤولية ما وصفه بـ"التفريط بالسيادة"، معتبراً أن السلطة، بدلاً من أن تكون مظلة لجميع اللبنانيين، أصبحت طرفاً في الانقسام الداخلي، فيما مسؤوليتها الأساسية هي حماية المواطنين والحفاظ على وحدة البلاد.
ولفت إلى أن عدداً من القوى والأحزاب السياسية أبدت اعتراضها على اتفاق الإطار، مشيراً إلى مواقف اعتبرت أن الاحتلال الإسرائيلي حقق من خلاله مكاسب سياسية عبر تحويل وجوده في الأراضي اللبنانية من خرق للقانون الدولي إلى قضية مرتبطة بالوضع الداخلي اللبناني.
كما تطرق إلى حادثة إحراق أحد كروم الزيتون في بلدة النبطية الفوقا نتيجة اعتداء إسرائيلي، موضحاً أن الجهات المعنية لم تتمكن حتى من الحصول على موافقة لإخماد الحريق، معتبراً أن الدولة التي تعجز عن حماية أراضيها ومواطنيها لا يمكنها مطالبة اللبنانيين بنزع السلاح قبل إنهاء الاحتلال وتأمين الحماية الكاملة للبلاد.
وختم جشي بالتأكيد أن الأولوية يجب أن تكون لتحرير الأرض وحماية الحدود والدفاع عن اللبنانيين، داعياً السلطة إلى التراجع عن اتفاق الإطار، معتبراً أنه "ساقط أخلاقياً ووطنياً وقومياً"، ومحذراً من أن مصيره سيكون كمصير اتفاق 17 أيار الذي سقط، وفق تعبيره، مع من وقّع عليه.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|