محليات

هكذا تُرسم ملامح المرحلة المقبلة بين بيروت وتل أبيب!...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا تبدو الساعات المقبلة في الجنوب اللبناني مجرد محطة تقنية مرتبطة بترتيبات عسكرية، فالمسار الذي يُبحث اليوم يتجاوز تفاصيل الانتشار والخرائط، ليدخل في صلب المرحلة الجديدة التي يُراد لها أن تنقل التفاهمات السياسية من مستوى النقاشات إلى خطوات عملية على الأرض، حيث تتجه الأنظار إلى الاجتماع الثلاثي الذي يجمع الأطراف المعنية بملف آلية تطبيق المناطق التجريبية، وسط ترقب لمعرفة شكل الصيغة التي ستُعتمد في المرحلة الأولى من التنفيذ.

على الرغم من ان الاجتماع بين لبنان وإسرائيل - الذي كان مرجحا اليوم- أُرجئ بسبب الحاجة إلى استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية والإجراءات التنفيذية للمناطق التجريبية، بحسب مصدر عسكري، الا ان لهذه الخطوة أهمية استثنائية، كونها قد تتحول إلى نموذج يُبنى عليه للتعامل مع باقي الاستحقاقات المرتبطة بالجنوب، فنجاح التجربة أو تعثرها لن يبقى محصوراً في نطاق جغرافي محدد، وإنما قد يترك أثراً مباشراً على طبيعة العلاقة الأمنية بين لبنان وإسرائيل، وعلى قدرة الوسطاء الدوليين على تثبيت قواعد جديدة تمنع العودة إلى دائرة التصعيد.

وفي ظل تضارب المعطيات حول أماكن تطبيق المناطق التجريبية وحجم الترتيبات المطلوبة، تؤكد مصادر متابعة أن البحث الفعلي يبدأ من النقاط الميدانية الأكثر حساسية، مع تركيز على آلية العمل والمهل الزمنية والضمانات التي تحتاجها كل جهة قبل الانتقال إلى التنفيذ، بعدما بقيت التفاصيل خلال الفترة الماضية ضمن إطار الاتصالات والاقتراحات غير النهائية.
وفي هذا السياق، يوضح العميد المتقاعد خليل الحلو لوكالة "أخبار اليوم" أن الدور الأميركي في الربط بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي لم يبدأ مع تشكيل آلية المتابعة الحالية، وإنما يعود إلى سنوات طويلة إذ كانت واشنطن تؤدي وظيفة قناة اتصال عسكرية عند وقوع أي احتكاك في الجنوب، بهدف نقل الرسائل وتطويق التوتر قبل تحوله إلى مواجهة واسعة.
ويرى الحلو أن الحضور الأميركي اليوم يأخذ منحى أكثر تنظيماً، كَوْن المهمة لم تعد تقتصر على إدارة الاتصالات بين الطرفين، وإنما تشمل مواكبة انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، والعمل على تثبيت صورة المؤسسة العسكرية اللبنانية كمرجعية رسمية مسؤولة عن الأمن على الأرض.

ويضيف أن واشنطن تسعى في الوقت عينه إلى إيصال رسالة واضحة إلى الجانب الإسرائيلي مفادها أن الجيش اللبناني هو الجهة التي يفترض أن تكون صاحبة الدور الأساسي في الجنوب، في مرحلة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالملف الأكثر تعقيداً، أي مستقبل الوجود العسكري لحزب الله وقدرة الدولة اللبنانية على فرض سلطتها ضمن الحدود المعترف بها.

وبين الحسابات السياسية والهواجس الأمنية، يبقى الاجتماع الثلاثي محطة اختبار حقيقية لمعرفة ما إذا كانت التفاهمات القائمة قادرة على إنتاج واقع جديد في الجنوب، أم أن التفاصيل الميدانية ستعيد فتح أبواب الخلاف حول النفوذ والسلاح ودور القوى المحلية والدولية في المرحلة المقبلة.

شادي هيلانة - اخبار اليوم 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا